كل الحواس تنام ما عدا الاذن..فانت اذا قربت يدك من شخص نائم لايستيقظ
واذا ملأت الغرفه عطرا او حتى غازا ساما .. فانه سينتشقه ويموت دون ان يستيقظ
ولكـــــــــــــن .. اذا اصرت صوتا عاليا فسيستيقظ من النوم
والاذن هي اول حاسه تعمل منذ الولاده.. وهي اداه الاستدعاء عند البعث
وفي سوه الكهف يخبرنا الله عز وجل بان سبب نوم الفتيه هذه السنين الطويله
هي انه تعالى ضرب على اذانهم.. فاصبح النهار كالليل بلا ضجيج
وقد فضل الله السمع على البصر وقدمه في الترتيب في عده ايات
مثــــــــــــل "صم بكم عمى فهم لايعقلون" سوره البقره 171
والاذن هي الحاسه الوحيده.. التي لاتستطيع ان تعطلها بارادتك فانت تستطيع ان تغمض عينيك او تشيح بوجهك عندما لاتريد رؤيه شخص معين
ان لاتاكل..فلا تتذوق.. وان تغلق فمك من رائحه معينه ..او لا تلمس شياءً معين لا ترغب بلمسه ولكــــــــن الاذن لاتستطيع.. تعطيلها حتى ولو وضعت يدك عليها ..فسيصلك الصوت
(فانت لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين)
سوره الروم 52
وهنا شبه الذين لاينصاعون لامره بالموتى والصم
(افانت تسمع الصم او تهدي العمى ومن كانوا في ضلال مبين)
سوره الخزف 40
اللهم لك الحمد كماينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
لا تطلع قبل ان تقول
سبحان الله ولا حول ولا قوه الا بالله وسبحان الله العظيم والله اكبر
في كل منشأة يوجد موظفون مهملون كما يوجد رؤساء مزعجون, وفي كلتا الحالتين
تجد أصابع الاتهام تشير إلى الطرف الآخر , فالموظف المقصر يتهم رئيسه بإحباطه,
فيما يشكو الروساء من موظفين لا يؤدون مهامهم ويضيعون أوقات العمل ويسببون
المشكلات, ولكن الحقيقة التي تغيب عنا هي أن بعض الموظفين يحتاجون إلى التحفيز
المستمر لينتجوا, وإذا كان بإمكاننا أن نقيس بعض التجارب من عالم الأسماك !!
فدعونا نقرأ القصة التالية:
يحب اليابانيون الأسماك الطازجة ولكن المياه القريبة من شواطئهم ليس فيها
عدد كاف من الأسماك, لذا صنعت شركات صيد الأسماك سفناً كبيرة لتبحر إلى
مناطق أبعد وتصطاد كمية أكبر من الأسماك, إلا أن هذه السفن تحتاج إلى عدد من
الأيام حتى تعود للشاطئ مما جعل الأسماك التي تصل إلى السوق وهي غير طازجة
فلا تروق للمستهلك الياباني, وللتغلب على هذه المشكلة
زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات للحفاظ على الأسماك وصار الصيادون
يجمدون الأسماك حتى عودتهم مما مكنهم من الذهاب إلى مناطق أبعد, ولكن
ذلك لم يعجب المستهلك الياباني الذي استطاع تمييز طعم السمك الطازج من السمك
المجمد! فكرت الشركات مرة أخرى
بحل سريع لإرضاء ذوق المستهلك وابتكرت طريقة جديدة بأن زودت سفنها بخزانات
مياه لإبقاء الأسماك التي يتم اصطيادها حية حتى العودة وبالتالي بيعها وهي طازجة,
فكرة رائعة أليس كذلك؟
ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة من الحركة في خزانات الماء تبدأ بالتوقف عن
الحركة بسبب التعب والفتور مع أنها تبقى على قيد الحياة. المشكلة كانت في أن
المستهلك الياباني 'الصعب' استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة
ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذي يريده!!!
ترى لو كنت مسئولاً أو مستشاراً لدى إحدى شركات الصيد اليابانية فهل ستبحث عن
حل جديدأم تقول دعوا المستهلك يعترض فهو سيرضخ في النهاية؟ أم ستقود حملة
إعلانية لإقناع الزبائن بجودة الأسماك التي تتوقف عن الحركة؟
فكّر اليابانيون وتوصلوا إلى حل مبتكر وفعال فقد وضعوا في كل خزان لحفظ الأسماك
الحية 'سمكة قرش' صغيرة!!
تقوم سمكة القرش بالتحرك والدوران في الخزان وتتغذى على بعض الأسماك
الموجودة فيه ولكنها تبعث الحيوية في بقية الأسماك التي تظل تتحرك إلى أن تعود
السفينة إلى الشاطئ فيصبح مذاقها طازجاً وكأنه تم اصطيادها للتو! في عالمنا شبه
كبير بعالم الأسماك فالملل والفتور الذي يصيب البعض منا في عمله ويجعلنا
نصف العديد من الموظفين بالمتقاعسين والكسالى سببه أنهم يفتقدون الدافع والحافز للعمل, فكل
منا بحاجة إلى تحديات تناسبه تكون دافعاً له على الحركة والتفكير والإبداع, وهذه التحديات
هي أسماك القرش التي يحتاجها بعض الموظفين ليحضض إنجازات تفوق قدراته المعتادة مما
يشعره بالإثارة والرضا ويحول العمل من وهم وواجب إلى متعة ومهمة شيقة, بيد أني أستدرك
وأقول للزميل الذي زودني بهذه القصة خلال تحضيره لدرجة الماجستير في تطوير
الموارد البشرية, إننا لا نريد من الرؤساء والمديرين أن يكونوا أسماك قرش تفترس الموظفين
المساكين بالعقوبات والتكاليف الشاقة قبل أن تعطيهم حقهم من التدريب والتطوير ولكن نريدهم
أن يكونوا دافعهم إلى الإبداع والتطوير ...
قبل أربعة أعوام جمعني وشابين سعوديين وأمريكياً مصعد في جامعة ويبر الحكومية بمدينة أوجدن، في ولاية يوتاه الأمريكية. كاد المصعد ينهمر دموعا تعاطفا مع الأمريكي الذي انهال عليه أحد السعوديين المراهقين تهكما بلغة عربية. كان السعودي يهزأ من لحية الأشقر وبنطلونه. يسخر من شعره وأنفه مستغلا عدم فهمه لما يقول. وخلال محاولتنا إيقاف قصف مواطننا فوجئنا بالأمريكي يلتفت نحونا مبتسماً، ووجهه يفيض سلاما، ويقول لنا بلغة عربية هادئة 'ليس كل أشقر لا يجيد العربية. أنا من أصل سوري. أنا مصدوم مما قال رفيقكما، لكن ماذا عساي أن أقول؟'.
وفي أمريكا أيضا، أذكر أنني ونحو 15 طالبا أجنبيا تكدسنا في شقة زميل ياباني، ودار بيننا حوار طويل حول العادات والتقاليد المختلفة في كل بلد، وسألنا مضيفنا (نيشيكاوا) قبل أن ننصرف من شقته أن نلقي قصيدة بلغتنا الأم. وقد تبرع أحد الزملاء السعوديين بإلقاء قصيدة نيابة عنا نحن معشر الطلاب العرب في تلك الشقة، حيث كان يبلغ عددنا وقتئذ 5 من السعودية، والإمارات، ومصر.
وقد ارتجل صاحبنا بتصرف البيت الأول لقصيدة ابن الرومي التي هجا فيه حاجب الوزير:
وَجهُك يا نيشيكاوا، فيهِ طولُ... وفي وُجوهِ الكلابِ طُول
وحينما سأل نيشيكاوا صاحبنا عن معنى القصيدة أجابه بأنها تعني أن وجهك فيه ضوء لا يضاهيه سوى ضوء الشمس!
وقبل أن نفرغ من تقريع صاحبنا على اختياره وسلوكه اتصل به نيشيكاوا، الذي أدرك معنى البيت الحقيقي عن طريق أحد الزملاء، معبرا عن غضبه الهائل الذي طالنا أجمعين، حيث عاهد نفسه ألا يصادق عربيا طوال حياته بسبب قصيدة ابن الرومي التي رماها صاحبنا في وجهه.
الموقفان السابقان يعكسان وجود خلل في سلوكياتنا. هذا السلوك الذي لم ندرسه ولم نتعلمه. هذا السلوك الذي جعلنا نرتكب حماقات لا تغتفر.
في دول العالم شرقها وغربها ووسطها يتعلمون السلوكيات أو (قود مانرز ورايت كوندكت) ابتداء من الصف الأول حتى التاسع وفي مرحلة الثانوية يدرسون قيم التعلم (فاليوز إديوكيشن) وفي الجامعة الأخلاق (الإثيكس) بينما نتجاهلها نحن. سألني صديق سنغافوري سمع بقصة ابن جلدتنا مع نيشيكاوا 'ألم تدرسوا (قود مانرز) في مدارسكم؟ ما قام به زميلكم حتى ولو كان على سبيل الدعابة سلوك غير مقبول خاصة أنه كذب في معنى القصيدة'.
الإجابة المرة أننا لم ندرس هذه الأبجديات ولا نألفها. لا أنسى الإحراجات التي تعرضت لها في بداية انتقالي للدراسة في أمريكا. فكان النادل والسائق والمعلم والسباك يتعاملون معي كطفل، فكلما أسدوا لي خدمة أو طلبت منهم شيئا ونسيت أن ابتسم وأن أشكرهم كما ينبغي رددوا على مسامعي العبارة الشهيرة: ماذا عن الكلمات السحرية (وات أباوت ذا ماجيك ووردز)؟ ويقصدون بها: شكرا، أنا ممتن، من فضلك، أرجوك وغيرها.
هذه الكلمات لم تدخل قاموسنا إلا مؤخراً، لم تدخل إلا بعد أن بلغنا من العمر عتيا، وأرسينا قواعد هشة لعلاقاتنا مع الآخرين.
يجزم لي الطبيب محمد السليماني الذي يعمل في مستشفى خاص أنه يستطيع أن يكتشف الطفل السعودي ولو من بين مئة طفل يلعبون في فناء كبير بسبب سلوكياتهم وليس بسبب هيئتهم' ربما أطفالنا يشبهون الأطفال الهنود والسوريين والمصريين لكن يختلفون عنهم في سلوكياتهم. يتعاملون مع الممرضات كالخدم. يضربونهن ويرفعون أصواتهم عليهن'.
سألت مهندس بترول هولندياً تعرفت عليه خلال زيارة قام بها للسعودية استغرقت شهرين عن أبرز ما استوقفه خلال فترة وجوده بيننا فقال 'تعاملكم مع السائقين. شاهدت فتى يافعا ربما يبلغ عمره عشر سنوات يركل السائق بإلحاح. لفتني كهل يصرخ في وجه سائقه. أعتقد أن لديكم مشكلة '.
سيتفاقم الشعور السلبي تجاهنا إذا استمررنا في إهمال تقويم سلوكياتنا وعدم تدريس أدبياتها باكراً، سينصرف نيشيكاوا ورفاقه عنا وسنبقى وحيدين، معزولين نردد قصائدنا الخوالي ونتهكم على بعضنا البعض!
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
قريت القصة ولقيتهامؤثرة جدا قلت أبنقلها لكم عسى أن تعم الفائدة للجميع.وأنقل لكم إياها بأسلوب صاحبها وقد عنون لها بـ(( فرحت عند سماعي خبر وفاة والدي وبكيت عند سماعي صوت المنبه))
فيقول:
((توفي والدي رحمه الله وقد تجاوز التسعين من عمره ببضع سنين وكان يتمتع بصحه جيده وذاكره حديده الى ان توفاه الله ولكنه كان كفيف البصر منذ شبابه وسبب له المرض الذي فقد بصره بسببه آلام لاتطاق لعدة سنوات مما شل حركته واعاق نشاطه عانا كثيرا في حياته توفي له من الابناء سته وكان اولهم ابنه البكر بعد ان اكمل من العمر ثلاث سنوات وقد ادركت انا اثنين منهم اما البقيه فقد توفاهم الله قبل ولادتي وما خفف عليه حرمانه نعمة البصر ومصائب فقدانه لأبناءه هو انه كان مؤمن بقضاء الله وقدره فقد كان قلبه متعلق بربه ثم بالمساجد الى حد كبير لا تفوته صلاه واحد في المسجد حتى لو اشتد عليه المرض يتحامل على نفسه ويذهب للمسجد يكون متواجدا فيه قبل وقت الصلاه بما لايقل عن ساعه او اكثر, ينام بعد صلاة العشاء مباشرة ويصحو في الثلث الاخير من الليل يقضيه قائما مصلياً الى قبل اذان الفجر بساعه او ساعتين ثم يذهب الى المسجد متلمساً طريقه الذي حفظ تفاصيله الى ان يصل لروضته التي لايرضى ان يسبقه احدا اليها .
كان يذكر الله في كل وقت قائما وجالساً راكبا وماشياً, الدنيا لاتساوي عنده جناح بعوضه ولم يكن يلقي لها بال, رفض جميع محاولاتنا لاقناعه بان نقوم بمحاوله لعلاج عيونه في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون لعل الله ان يكتب ويعود له بصره من جديد ولم يقتنع بذلك الا بعد ثلاث سنوات من المحاولات الفاشله ولكن للاسف لم يكن هناك امل في شفاءه بعد ان ذكر الطبيب لنا ذلك .
تعرض لعدة حوادث اثناء ذهابه وعودته من المسجد والحمد لله كانت عباره عن كدمات ورضوض, قد نكون مقصرين بعض الاحيان في متابعته قبل ان يذهب الى المسجد وبحكم اعمالنا ايضاً لانستطيع متابعته في كل تحركاته ومايزيد الطين بله انه يذهب الى المسجد دون ان يطلب من احد ايصاله له لايرضى ان يستعين باحد كان يعتمد على نفسه في كل شي.
قبل عدة سنوات زاره مجموعه من الشباب المتدينين الذين احبوه في الله وهم لايعرفونه ولا يعرفهم فذكر له احدهم ان احد الصحابه لم تفته تكبيرة الاحرام في المسجد اربعين سنه وسأل والدي كم سنه لم تفتك تكبيرة الاحرام؟
فرد عليه نحن لن نصل الى ربع ماوصل اليه الصحابه.
فأصر السائل على ان يجيبه على سؤاله.
فقال له على ماذكر اني خلال السبعين السنه الاخيره لم يأتي المؤذن قبلي للمسجد.
اي انه خلال السبعون سنه الاخيره من عمره التي يذكرها وقد تكون اكثر من ذلك كان يحضر للمسجد قبل المؤذن وبالتالي لم تفته تكبيرة الاحرام سبعين سنه متواصله.
ذكر لي قبل عدة سنوات انه رأى في المنام وهو يسير في الشارع مجموعة كبيره من الناس تتجمع امام احد البيوت فسأل احد الواقفين عن سبب هذا الزحام فقال له ان الرسول صلى الله عليه وسلم موجود داخل هذا البيت والناس حضرت لتسلم عليه فقرر ان يدخل ويسلم عليه معهم وبعد ان دخل الى المجلس الذي يتواجد فيه الرسول كان عليه الصلاة والسلام واقفاً امامه مباشره وبعد ان هم ليتقدم ليسلم عليه تقدم شخص اخر من خلفه ليسبقه بالسلام ثم توقف والدي في مكانه وبعد ان وصل الرجل الى الرسول قام الرسول عليه الصلاة والسلام بوضع يده على صدر هذا الرجل ودفعه للخلف ثم تقدم الى والدي وتوقف امامه ثم قام عليه الصلاة والسلام باخراج ورقه من جيبه ووضعها في جيب والدي وسألة ماهذ الورقه التي وضعتها في جيبي فرد عليه الرسول قائلا اتركها معك فسوف يأتي يوم تحتاجها فيه.
سألت كثيرا عن هذه الرؤيا ولم اجد جوابا شافياً لها
حتى عرضتها على الاخ الميداني الكاتب هنا في الساحات جزاه الله خير وفسرها لي وانزلها في حينه في موضوع مستقل هنا في الساحات
الاخ الميداني جلس مايقارب الشهرين حتى استطاع ان يجيبني على تفسير هذه الرؤيا
فقد قام بعد شهر بتفسير الشق الاول من الرؤيا ولم يستطع تفسير الشق الثاني وطلب مني مهله وكان متحمساً جداً لهذه الرؤيا وقد طلب مني الاجابه على بعض استفساراته
وبعد شهر اخر فسر لي الجزء الثاني من الرؤيا
وهي ان الرجل الذي تقدم ليسبق والدي ثم دفعه الرسول وتقدم لولدي فسرها بأن احد اقاربي سيصاب بمرض خطير او ماشابه الى درجه ان الجميع يتوقعون موته في اي لحظه ثم يشفى هذا المريض فجأة ويتوفى والدي وهو بكامل صحته, وهذا ماحدث بالفعل فقد مرض قريب لنا مرض اقعده الفراش عدة اشهر الى درجه انهم يقومون بنقله في بطانيه الى المستشفى ثم في يوم من الايام شُفي فجأة وكأنه لم يصيبه شي وبعد ذلك بثلاثة اسابيع توفي والدي فجأة وهو يتمتع بكامل صحته رحمه الله.
اما تفسير الشق الثاني من الرؤيا فكانت الورقه التي وضعها الرسول عليه الصلاة والسلام في جيب والدي وطلب منه ان يتركها معها لأنه سيحتاجها في يوم من الايام.
فقد فسرها لي الاخ الميداني ان هذا عمله الصالح وسينفعه يوم القيامه.
ارجع الى عنوان موضوعي وسبب فرحتي بوفاة والدي
قبل سفري لم اكن ارغب في ابلاغ والدي ان مدة سفري ستصل الى عدة سنوات مراعاة لمشاعره وبسبب حبه لي وخصوصا اني اصغر ابناءه فذكرت له ان سفري سيستمر لعده شهور وفيما بعد ساذكر له اني سامدد عدة شهور اخرى وهكذا الى ان يتعود على الوضع تدريجياً, في البدايه تضايق من خبر سفري ولكن مع الوقت اقتنع بالفكره وكان كل شيئ على مايرام.
في يوم سفري جلس معي وكان على غير العاده وما ان تحدث اليه حتى اجهش بالبكاء الى درجه انه لم يعد يستطيع ان يتنفس وبحكم معرفتي بوالدي فهو صبور جدا ولا يتأثر بسهوله ولم يبكي قط حتى عندما توفي اخوتي الاثنين الذين ادركتم لم تنزل من عينه دمعه واحده كذلك عندما توفيت والدتي رحمها الله قبل تسع سنوات كان صابرا محتسباً لم تحرك فيه كل هذه الاحداث شعره, بعد هذا المنظر قررت ان استخير الله والغي سفري ولكن من حولي اقنعوني بان اسافر وان هذا الامر طبيعي وسيتعود مع الوقت وان مكالماتي له بالتلفون ستقلل الكثير من هذا الحزن وقاموا بتهدئه والدي واقناعه حتى هدئ وعاد طبيعياً واستقر وضعه, ارتحت قليلاً وفي المساء سافرت.
بعد ان فسر الاخ الميداني الرؤيا بعد سفري قلقت كثيرا من تفسير الجزء الاول من الرؤيا فاخذت اجازه ورجعت للسعوديه.
بعد ان وصلت الى والدي وجدته يتمتع بصحه جيده وكان فرحاً بعودتي وذكرت له اني ساعود بضع شهور اخرى ثم ارجع له مره ثانيه.
ومكثت معه الى قبل شهر رمضان قبل الماضي وفي ليلة سفري والعوده قام من نومه على غير العاده وكان الوقت متأخر ورحلتي كانت قبل الفجر فسأل عني فتعجبت لأني قد ودعته قبل ان ينام
ناداني وقال لي (اوصيك بطاعة الله) فقط هذي الكلمتين وكانت اخر كلمتين يقولها لي فقبلت رأسه وذهب الى فراشه الى ان حان موعد رحلتي ثم سافرت.
وبعد رمضان وفي منتصف شهر شوال اتاني اتصال في ساعه مبكره على غير العاده
رديت على المكالمه فكان احد اخوتي يطلب مني ان احضر لأن والدي مريض
فقلت له ماذا حث له؟
قال لي لقد توفي
وقع علي الخبر كاصاعقه
تمالكت نفسي في لحظتها واول ماتبادر الى ذهني مباشرةً سؤال
قلت لها هل صدمته سياره؟
لأني توقعت انه قد صدمته سياره وهو ذاهب الى المسجد ولأني على اتصال بهم بصفه مستمره ولم يكن يشتكي من اي مرض
قال لي لم تصدمه سياره وكان البارحه معنا بعد الصلاه المغرب بكامل صحته وقد تناول معنا القهوه الى ان صلى صلاة العشاء في المسجد
قلت له
اذاً ماذا حدث
قال لي
لقد وجدناه متوفي وهو ساجد في مصلاه المعتاد اخر اليل
وكانت اكمام ثوبه لاتزال مطويه ورطبة من جراء الوضوء
احسست بعدها بشعور غريب
اقرب الى الفرح منه الى الحزن
لم تنزل مني دمعه واحده
اغلقت الخط ومن حسن الحظ ان في ذلك اليوم رحله سوف تتجه الى الرياض
اخذت اغراضي وتوجهت الى المطار ووصلت الرياض في المساء
بطبيعة الحال لم اتمكن من الصلاة عليه او دفنه فقد تمت الصلاه عليه وقت صلاة الظهر
وصلت الى البيت وقد غادر اغلب المعزين لان الوقت متأخر
ذهبت الى المكان الذي توفي فيه لأني اعرفه جيدا
لم تدمع عيني
ولم ابكي
بعد ان تأخر الوقت الكل ذهب الى فراشه
لم اتمكن من النوم
وفي حدود الساعه الثالثه فجرا قررت ان اذهب الى غرفته
وبعد ان دخلتها وجدت ريحته في كل مكان
جميع اغراضه على ماهي عليه
ومع ذلك لم تستطع ان تخرج دمعه واحد من عيني
وفي تمام الساعه 3.20 فجراً وبينما انا جالس اتأمل اغراضه في الغرفه
سمعت صوت جعلني ابكي لا ارادياً وبحرقه
صوت تعودت ان اسمعه في هذا الغرفه كل ليله
لقد اشتغل المنبه الذي كان يضعه عند رأسة ليوقضه لصلاة التهجد اخر اليل
اشتغل وشغل كل حواسي معه
اشتغل المنبه وهو لايدري ان صاحبه قد فارقه
اشتغل ليوقضه وهو لايعلم ان رفيق دربه قد نام نوم عميق لن توقضه منبهات الارض مجتمعه
تركت المنبه يعمل ولم اقفله
هذا المنبه قبل اربع وعشرين ساعه هو نفسه الذي اوقض والدي من نومه ولم يعلم انها اخر مره يوقضه فيها
كان الوقت الذي امضاه المنبه وهو يعمل طويلا جدا
لأن والدي كان لايتركه اكثر من عشر ثواني ثم يغلقه ويذهب ليتوضئ
لكن هذه المره اطال المنبه في الرنين
وكأني به يتعجب انه اخذ وقت طويل وصاحبه لم يمد يده عليه ليغلقه كالعاده
بعدها اغلقت المنبه وتركته ينام نوم عميق كنوم رفيق دربه
.........
رحمك الله ياوالدي
افتقدتك وافتقدت معك دعواتك التي كانت تيسر كل امر في حياتي بعد توفيق الله
ورحم الله والدتي التي افتقدها ايضاً وافتقدت حنانها
رحم الله جميع اموات المسلمين
.......
قد لايهتم بعض الاخوه بهذه القصه ولكني شعرت بحاجه لكتابتها لكم لعل من يقراءها يدعو لوالدي وللمسلمين))
وبعد قراءة القصة فالنفكر في كيف حالنا
أما آن لنا أن نبكي على حالنا؟!
ولنحاول جميعا أن نغير أحوالنا إلى الأحسن وعسى الله أن يغفر لناوأن يرحمنا ووالدينا وأزواجنا وذرياتنا وأهلينا والمسلمين أجمعين
في كل منشأة يوجد موظفون مهملون كما يوجد رؤساء مزعجون, وفي كلتا الحالتين
تجد أصابع الاتهام تشير إلى الطرف الآخر , فالموظف المقصر يتهم رئيسه بإحباطه,
فيما يشكو الروساء من موظفين لا يؤدون مهامهم ويضيعون أوقات العمل ويسببون
المشكلات, ولكن الحقيقة التي تغيب عنا هي أن بعض الموظفين يحتاجون إلى التحفيز
المستمر لينتجوا, وإذا كان بإمكاننا أن نقيس بعض التجارب من عالم الأسماك !!
فدعونا نقرأ القصة التالية:
يحب اليابانيون الأسماك الطازجة ولكن المياه القريبة من شواطئهم ليس فيها
عدد كاف من الأسماك, لذا صنعت شركات صيد الأسماك سفناً كبيرة لتبحر إلى
مناطق أبعد وتصطاد كمية أكبر من الأسماك, إلا أن هذه السفن تحتاج إلى عدد من
الأيام حتى تعود للشاطئ مما جعل الأسماك التي تصل إلى السوق وهي غير طازجة
فلا تروق للمستهلك الياباني, وللتغلب على هذه المشكلة
زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات للحفاظ على الأسماك وصار الصيادون
يجمدون الأسماك حتى عودتهم مما مكنهم من الذهاب إلى مناطق أبعد, ولكن
ذلك لم يعجب المستهلك الياباني الذي استطاع تمييز طعم السمك الطازج من السمك
المجمد! فكرت الشركات مرة أخرى
بحل سريع لإرضاء ذوق المستهلك وابتكرت طريقة جديدة بأن زودت سفنها بخزانات
مياه لإبقاء الأسماك التي يتم اصطيادها حية حتى العودة وبالتالي بيعها وهي طازجة,
فكرة رائعة أليس كذلك؟
ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة من الحركة في خزانات الماء تبدأ بالتوقف عن
الحركة بسبب التعب والفتور مع أنها تبقى على قيد الحياة. المشكلة كانت في أن
المستهلك الياباني 'الصعب' استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة
ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذي يريده!!!
ترى لو كنت مسئولاً أو مستشاراً لدى إحدى شركات الصيد اليابانية فهل ستبحث عن
حل جديدأم تقول دعوا المستهلك يعترض فهو سيرضخ في النهاية؟ أم ستقود حملة
إعلانية لإقناع الزبائن بجودة الأسماك التي تتوقف عن الحركة؟
فكّر اليابانيون وتوصلوا إلى حل مبتكر وفعال فقد وضعوا في كل خزان لحفظ الأسماك
الحية 'سمكة قرش' صغيرة!!
تقوم سمكة القرش بالتحرك والدوران في الخزان وتتغذى على بعض الأسماك
الموجودة فيه ولكنها تبعث الحيوية في بقية الأسماك التي تظل تتحرك إلى أن تعود
السفينة إلى الشاطئ فيصبح مذاقها طازجاً وكأنه تم اصطيادها للتو! في عالمنا شبه
كبير بعالم الأسماك فالملل والفتور الذي يصيب البعض منا في عمله ويجعلنا
نصف العديد من الموظفين بالمتقاعسين والكسالى سببه أنهم يفتقدون الدافع والحافز للعمل, فكل
منا بحاجة إلى تحديات تناسبه تكون دافعاً له على الحركة والتفكير والإبداع, وهذه التحديات
هي أسماك القرش التي يحتاجها بعض الموظفين ليحضض إنجازات تفوق قدراته المعتادة مما
يشعره بالإثارة والرضا ويحول العمل من وهم وواجب إلى متعة ومهمة شيقة, بيد أني أستدرك
وأقول للزميل الذي زودني بهذه القصة خلال تحضيره لدرجة الماجستير في تطوير
الموارد البشرية, إننا لا نريد من الرؤساء والمديرين أن يكونوا أسماك قرش تفترس الموظفين
المساكين بالعقوبات والتكاليف الشاقة قبل أن تعطيهم حقهم من التدريب والتطوير ولكن نريدهم
أن يكونوا دافعهم إلى الإبداع والتطوير ...
أجمل قصه قد تمر عليك ذهب رجل إلى الحلاق لكي يحلق له شعر رأسه ويهذب له لحيته وما أن بدأ الحلاق عمله في حلق رأس هذا الرجل، حتى بدأ بالحديث معه في أمور كثيرة . . .إلى أن بدأ الحديث حول وجود الله . . . قال الحلاق :-' أنا لا أؤمن بوجود الله ' قال الزبون :- ' لماذا تقول ذلك ؟ ' قال الحلاق :- حسنا ، مجرد أن تنزل إلى الشارع لتدرك بأن الله غير موجود قل لي ، إذا كان الله موجودا هل ترى أناسا مرضى ؟ وإذا كان الله موجودا هل ترى هذه الإعداد الغفيرة من الأطفال المشردين ؟ طبعا إذاكان الله موجودا فلن ترى مثل هذه الآلام والمعاناة أنا لا أستطيع أن أتصور كيف يسمح ذلك الإله الرحيم مثل هذه الأمور. فكر الزبون للحظات لكنه لم يرد على كلام الحلاق حتى لا يحتد النقاش . .وبعد أن انتهى الحلاق من عمله مع الزبون . . خرج الزبون إلى الشارع . فشاهد رجل طويل شعر الرأس مثل الليف ، طويل اللحية ، قذر المنظر ،أشعث أغبر ،فرجع الزبون فورا إلى صالون الحلاقة . . . قال الزبون للحلاق :- ' هل تعلم بأنه لا يوجد حلاق أبدا قال الحلاق متعجبا:- ' كيف تقول ذلك . . أنا هنا وقد حلقت لك الآن ' قال الزبون:- ' لو كان هناك حلاقين لما وجدت مثل هذا الرجل قال الحلاق ' بل الحلاقين موجودين . .وإنما حدث مثل هذا الذي تراه عندما لايأتي هؤلاء الناس لي لكي أحلق لهم ' قال الزبون ' وهذا بالضبط بالنسبة إلى الله . . . فالله موجود ولكن يحدث ذلك عندما لا يذهب الناس إليه عند حاجتهم . ... .ولذلك ترى الآلام والمعاناة في العالم.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
جزاك الله الف خير عالقصه الرائعه...
فعلا :
نحن مقصرووووون فالدعاء واللجوء إالى الله عز و جل ....
((اللهم إنا ظلمنا انفسنا و إن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين))
رحم الله اباك رحمةً واسعه... امين الله يرحمنا برحمته الواسعه بس...