مشكلة اتحادية أزلية ”الفوز على الأهلي يعني تجاوز حدود اللياقة والأدب، والخسارة من الأهلي تعني إفساد أفراح الأهلي“. مؤخرا فاز الاتحاد، وسيفوز الأهلي قريبا، وهكذا.. لكن أن يخرج علينا غازي كيال واصفا لاعبي الأهلي ب”القوارير“ في استوديو القناة الرياضية فهذا ما لا يتفق مع روح الرياضة وتنافسها، بل قال وصفا أفظع من ذلك بكثير، ولم يحترم حرمة المشاهد لا هو ولا جهازه المحمول، الذي ظل على ما يبدو يتلقى اتصالات
المهنئين.
ورغم أنه مطالب بتوضيح الأخطاء التحكيمية فقط إلا أنه أكثر من انتقاد مستوى مالك، فهل ذنب مالك تخصصه؟!
ليس ببعيد وصفه لهدف المشعل في المرمى الهلالي بالتسلل، في وقت اتفق فيه الجميع على مشروعية الهدف. ألم أقل لكم إنه يرفع شعار ”خالف تعرف“!!
لم أفترِ على الاتحاديين فيما سبق، أليس منصور البلوي صاحب السلطة الرسمية الأعلى بالنادي القائل: ”لو لعبنا مع الأهلي الموسم كله لضمنا (66) نقطة“.. لو فعلها رئيس الإنتر بحق الميلان لقدم وثيقة اعتذار فما بالكم
لو تمنى تدهوره..!
هذا ما يفعله من هم خارج الخدمة فماذا نتوقع ممن هم في سن الفتوة والمراهقة الفكرية؟! بفوز الاتحاد عادت عناوين ”المسحب، والحراق“، وخرج علينا من بلغوا من التعصب ”عتيا“ بعناوين البن والغبن والقهر، وليلة
الدخلة. تصوروا ليلة ”دخلة“ يحتضنها ملعب الأمير عبداﷲ الفيصل!
يقول عبدالمجيد الزهراني: لم أستطع شراء جريدة صبيحة الجمعة لابني )فيصل( الاتحادي؛ خشية عليه من شقيقه الأكبر )محمد( الأهلاوي. يبدو أن هذا المشجع مطالب بترك الرياضة في حال رغب في تربية أبنائه
تربية صحية. لا زلت أذكر موقفي فرح لمحمد الخليوي )الأهلاوي
الاتحادي(، فاز الأهلي على الاتحاد فسجد شكرا ﷲ، فاز الاتحاد.. لن أكمل احتراما للقارئ. وهذا ما حدث للبرازيلي سيرجيو الذي لعب لثلاثة أندية )الأهلي، الهلال، والاتحاد( كان مع الأولين يلعب للكرة ويحتفل كبقية اللاعبين، وعندما ذهب للاتحاد فاحت فضيحة قميص )ندى(، وفضيحة )العقال(، وفضائح لا وقت لحصرها. القضية أصبحت ثقافة اتحادية تقودها إدارة وإعلام، يسيئون للاتحاد ويجعلونه يبدو صغيرا حتى وهو يطل من شرفة النصر، وذلك ما جعل عبداﷲ غراب داخل الاستوديو ذاته يتناسى دور المحلل ويصف الفوز بالعيد.
قبل أن أختم أعرف جيدا محيي الدين كامل من خلال ما ينقل عنه بأنه رجل متزن، لكن هل يعقل أن يكون النقل لمباراة الجارين الأهلي والاتحاد وكأن المباراة تنقل من ملعب الاتحاد؟! هذا ما كان يحدث قبل اللقاء وأثناءه، ولا
نتحدث عما حدث بعد اللقاء فالمنتصر يستحق أن يأخذ حقه في التغطية الإعلامية. بل تواصلت موجة الشماتة بنقل نزال قديم للأهلي يخسر فيه أمام النصر عقب اللقاء الأول مباشرة.
فاز الأهلي في ظرف ثلاثة أشهر بكأسين أمام الاتحاد، ولم يخرج أي رأي رسمي من داخل النادي يسيء لجيرة تجاوزت الستين عاما، وهذه هي الثقافة التي نتمنى أن يعيها كل من في الاتحاد من ”مشايخ“، ومسؤولين، ورجال
أعمال يمتلكون وسائل إعلامية، فكم من عبدالمجيد رفض شراء صحف صبيحة فوز الاتحاد بسبب طرح ”وافد“
لايعترف بالآخر.