العودة   منتديات الإمبراطور - النادي الأهلي السعودي > مـنـتديات الإمبراطور الرياضية > منتدى جمهور النادي الأهلي السعودي
   

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية! ( الدكتور عبدالرزاق أبو داؤود )

ا الحاجة إلى تفكير نقدي رياضي . التاريخ: الثلاثاء 2004/11/23 م ليس هناك "أحد" تقريباً يفكر أو يتصرف أو يكتب بصورة "موضوعية وعقلانية" مئة بالمئة، لأن "الكل" - تقريباً- يبحث


موضوع مغلق
   
 
LinkBack أدوات الموضوع
 

قديم 06 - 01 - 2005, 44 : 02 AM   رقم المشاركة : [1]
فريق عمل الإمبراطور
مصدر رسمي للامبراطور
الصورة الرمزية اللجنة الاعلامية
 

اللجنة الاعلامية is just really niceاللجنة الاعلامية is just really niceاللجنة الاعلامية is just really niceاللجنة الاعلامية is just really nice

Post نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية! ( الدكتور عبدالرزاق أبو داؤود ) 




ا


الحاجة إلى تفكير نقدي رياضي
.
التاريخ: الثلاثاء 2004/11/23 م

ليس هناك "أحد" تقريباً يفكر أو يتصرف أو يكتب بصورة "موضوعية وعقلانية" مئة بالمئة، لأن "الكل" - تقريباً- يبحث عن "مصلحته" في المقام الأول بـ "التفكير النقدي" يمكننا التعرف على مجموعة واسعة من التحليلات الموضوعية لمعلومات موضوعية، وتقييم كيفية تطابق وفائدة كل تحليل لحاجتنا ورغباتنا الرياضية المشروعة. "الحقائق" قد تبدو حقائق بالفعل، غير أن كيفية تفسيرها هو ما نختلف عليه كثيراً. "التفكير النقدي" يمثل "مركباً معقداً" من المهارات، ومن خصائصه الرئيسة : العقلانية، الموضوعية، الإدراك الذاتي، الأمانة، الانفتاح الفكري، الانضباط العلمي، وملكة التمييز.
"التفكير النقدي الرياضي" : أسلوب يميز بين "الحقائق" الرياضية و "الآراء" و "التفسيرات" الخاصة، ويهتم بطرح الأسئلة، وحبك الملاحظات التفصيلية، واستكشاف وتعريف الافتراضات، وتبين الأسباب والدوافع، ومن ثم صياغة التأكيدات وتفسير الأحداث على أساس منطقي وأدلة ثابتة لا تقبل الجدل.
ويمكن تعريف وتفهم "التفكير النقدي الرياضي" بطريقة أفضل بأنه : القدرة على تحمل المسؤولية "الرياضية" في تفكيرنا الرياضي الخاص، وهو توجه يتطلب تطوير معايير جيدة وتقييم "فكرنا" الرياضي الخاص، واستخدام هذه المعايير والمقاييس بطريقة منظمة وعملية لتحسين وتطوير تفكيرنا ونظرتنا الرياضية بعامة.
كما يمكن أن يصبح "التفكير النقدي الرياضي" مهماً جداً للمصلحة العامة لحركة الرياضة الوطنية السعودية لأسباب متعددة، وهو أسلوب يندر استخدامه في تراثنا الرياضي المكتوب والتاريخي كما تدل شواهد كثيرة من التفسيرات والتوجيهات والاجتهادات "المشخصة" الموغلة في الذاتية والنرجسية. إن استخدام أسلوب "التفكير النقدي الرياضي" على نطاق واسع سيمكن الحركة الرياضية وتوابعها وأنشطتها ونتائجها لتغدو أمراً ونشاطاً مختلفاً تماما عما هي عليه الآن، سيفكر "الرياضيون السعوديون" كثيراً - نتيجة استخدام هذا الأسلوب - فيما يقولون ! ويكتبون ! ويفعلون! وماذا يعني كل ذلك قبل ممارسته فعلاً على أرض الواقع. وقد يساعد هذا "الأسلوب" على تفادي الكثير من الأخطاء والمشكلات والصراعات الرياضية لأن الرياضين وكل المنتمين إلى الحركة الرياضية سوف "يجبرون" أنفسهم تلقائياً على الامتناع من القيام بالأفعال أو الأقوال أو الكتابات السلبية، وسوف يكون "الرياضيون والرياضة" السعوديان أكثر مناعة أمام سطوة وسيطرة وسائل الإعلام الرياضي ونفوذها، وأكثر حصانة ومنعة أمام آراء الآخرين ! التي تفرض عليهم في الأغلب لأنهم سيفكرون ملياً فيما بين وراء السطور والتصريحات والأفعال والكتابات ؟!
"المجتمع الرياضي" بأكمله يبدو شديد الاعتقاد بأن وسائل الإعلام الرياضي "ميديا"، وأصحاب المتنفذين بها وبالأندية الرياضية، غالباً ما يجدون صعوبة ورهقا في اخذ الوقت الكافي للنظر في آراء الآخرين وتمحيصها أو التأثر بها. إن تمثل أسلوب "التفكير النقدي الرياضي" سيمكن الجمهور الرياضي الواسع، وبصورة تدريجية، من البحث بشكل اكبر عن آرائه النقدية المنطقية الخاصة، والالتزام بها متسلحا بالحقائق والمعلومات التي تسندها وتسند مصداقيتها.
الواقع الحالي يوضح أن الغالبية العظمى من الجمهور الرياضي السعودي ما زالت تأخذ معظم ما ينشر ويكتب ويقال في الساحة الرياضية على أنه "حقائق مسلمة" ومن ثم فهي تحتكم إلى آراء الآخرين لتحديد موقفها، نظراً لافتقار "معظمنا" لأسلوب "التفكير النقدي الرياضي" القائم على تمحيص الأخبار والكتابات والتصريحات لمعرفة "مستوى الحقيقة والمصداقية" التي تحمله.


ا

الكتابة الرياضية : فرص متاحة !

التاريخ: الثلاثاء 2004/11/30 م

الكتابة اليومية أو الأسبوعية المستمرة لها جوانبها الإيجابية والسلبية، إنها توفر مكانا صالحا لعرض واختبار الآراء والأفكار والتعليقات الجديدة، وتوضيح القيم والمواقف، وممارسة "الحق" في طرح الرأي والمشورة !؟
ماذا يخطر في بال احدنا عندما يتصدى للكتابة اليومية أو الأسبوعية في شؤون الرياضة وشجونها ؟ قد يكون هناك توارد فكرة أو رأي، ومن ثم النظر إلى القلم والورق، وربما في استخدام الكمبيوتر أو مراجعة كتاب أو صحيفة هنا أو هناك أو استحضار رأي أو موقف لشخص ما.
الواقع أن هناك عدة أفكار وآراء ومواقف .. بعدد البشر على سطح البسيطة، وبصرف النظر عن هذا الكم الهائل من الأفكار والمواقف والبشر، وعدد الذين يكتبون بالفعل في الصحافة الرياضية، فإن الكتابة الرياضية تقدم مساحة معقولة للتعبير، واستشراف الأفكار، ومحاولة تقديم شخصيات وآراء ومقترحات مختلفة .. مغايرة، وتوضيح ومساندة القيم والأسس الرياضية الصحيحة.
الكتابة الرياضية اليومية أو الأسبوعية : عبارة عن رحلة فكرية متجددة لها آثارها وتأثيراتها الموضوعية والعملية. ماذا نفعل بالكتابة اليومية أو الأسبوعية حقيقة ؟ إن الكتابات "المتألقة" قد لا تكون مطلوبة على الدوام، فهي لا تسجل تاريخاً أو تخط كتابا علميا، وهي بالطبع ليست وثائق أو دراسات موضوعية، فالتركيز هنا يكون بين "نظرتنا الداخلية" في مقابل النظرة "الخارجية" إنها مقابلة ومحاورة بين الكاتب وآرائه وبين القراء وما يمثلون من تنوع فكري واسع من ناحية أخرى.
قد نطرح العديد من التأملات والتساؤلات والأجوبة، أكثر من كوننا نقدم حصيلة يومية أو أسبوعية بالأحداث الرياضية، فكتابة التحقيقات اليومية أو الأخبار أو الإحصاءات للأحداث والملاحظات والأنشطة وتكلفتها وما شابه ذلك يوماً أو أسبوعياً إنما هي تقرير موضوعي مبرمج وشبه رسمي، وبالتالي فهذا النشاط الكتابي تطور دائماً وبصورة موجهة إلى الخارج "القارئ" أي إلى الآخرين، في حين أن الكتابات الانطباعية والاستشرافية والتعليقية هي في اغلبها ذات توجه داخلي أو على الأقل تعبر عن ما بداخل كتابها لاعن الأحداث الرياضية ذاتها. إنها مخطط تفكيري يوضح "مشاعرنا" الداخلية التي نشعر بها رياضياً باستمرار عبر شريحة معينة من الزمن شرط أن تكون محصلة مشاعر أو انطباعات يومية، يتداخل فيها الزمن والأفكار والانطباعات بصورة أخرى.
الكتابة الرياضية المستمرة عبارة نافذة معينة حيث يمكن للكاتب الرياضي التنقل بين أفكاره ومشاعره وخوفه عواطفه وانطباعاته ومواقفه وتوقعاته وآماله وتمنياته، بحيث يمكن لكل هذه المتغيرات الداخلية أن تجد إجابات على الأسئلة المطروحة ابتداء. انه الحوار الداخلي الذي يجريه الكاتب مع كل المتغيرات التي تشكل دواخله النفسية والعاطفية. هذا الحوار والتفاعل الداخلي، وما تختزنه ذاكرة الكاتب من أحداث ومعلومات وعلوم وفنون وتربية، تحرك في نهاية الأمر ملكاته الكتابية لطرح نتيجة محددة استخرها هو من ذاته، وصبغها بصبغته الخاصة في شجاعة، لكي يبرزها ويبررها للآخرين، ويسويغها لهم على أنها الحقيقة كما يراها، مع عدم تجاوز تأثيرات الآخرين هنا.
تجربة الكتابة اليومية والأسبوعية الرياضية تجربة توفر لنا فرصة للتعبير عن أنفسنا بحرية وخصوصية، لكي نقول الحقيقة كما نراها ونظنها، ونحدد هويتنا الرياضية والكتابية، ونظهر قدراتنا ومهاراتنا ومواهبنا وقدراتنا ورؤانا الفكرية والكتابية الرياضية. إنها طريقة أخرى لكي نأخذ إجازة من حياتنا الأخرى، ونفرغ لبرهة من مشاغلها لننعم بالتفكير والكتابية الرياضية كما نعتقدها لاكما يريدها الآخرون. إنها توفر لنا مساحة لكي نعكس تصوراتنا وما نراه ونفكر به رياضياً. الكتابة الرياضية اليومية تمنحنا القدرة على إعادة تقييم ما كتبناه سابقاً، ومحاولة الوصول به إلى صور أفضل من الحقيقة والترابط والموضوعية البعيدة عن التقليد أو الفبركة و "التزويق".
الكتابة الرياضية اليومية أو الأسبوعية تمكن من تحمل مسؤولية ما نفكر به ونعتقده ونراه، وبفعلنا هذا فإنا نشجع أنفسنا، ونستجمعها للإقدام على تغيرات "تفكيرية موضوعية" بعيدة عن التعصب والأنانية، وبهذا الشكل تسهم "الكتابة" في نثر الآمال والأمنيات المشروعة، وتزيح المخاوف وتجدد الأهداف والأحلام، وترتقي بالقيم والأعراف والتقاليد السوية، وتوفر حيزاً للمصالحة مع النفس والتعرف عليها، وتقدم فرصا نادرة للتواصل الايجابي مع الآخرين بشكل لا يمكن تصوره.


ا

"سوبر إكس" والأهلي والمشاركات العربية

التاريخ: الثلاثاء 2004/12/07 م

في مدينة دبي.. رائعة خليج العرب... أقيم "سوكر إكس" الثامن لكرة القدم، والذي تتبناه شركة "سوكر إكس"، وهي وسيط رياضي مهم ومؤثر في تطوير كرة القدم على المستوى العالمي. وقد بدأ هذا المؤتمر في عام 1996م في نسختة الأولى كحدث محدود حينئذ. وشمل المؤتمر- الملتقى الحالى "صناعة كرة القدم". ومشاركة حشد كبير من صناع القراربها، وهو مناسبة عالمية مهمة للتخطيط والنقاش والتسويق ونسج العلاقات الدولية على مستويات صناعة القرار الكروي في عالمنا، وهو توجه يمكن أن يسهم في تعميق معرفتنا بالمنابع الاقتصادية لهذه الرياضة العالمية الراقية.. وقد شاركت في هذا المؤتمر الدولي اتحادات وأندية وشخصيات رياضية بارزة من مختلف دول العالم. وتضمن المعرض المصاحب للمؤتمر العديد من الفعاليات الإعلامية والرياضية والثقافية والتسويقيةپوالإجرائي ة.. ويعتبر هذا المؤتمر- والملتقى المصاحب له- ساحة عملاقة ومتطورة للخبراء والفنيين والعلماء والخبراء في تكنولوجيا الكرة والأفكار التطويرية والتسويقية والإدارية والفنية والتعاون المشترك وتبادل المنافع سعياً للتطور.
وشارك في هذا المؤتمر أندية رياضية شهيرة من ضمنها مانشتر يونايتد وارسنال وتشلسي وانترميلان واياكس واستون فيلا وليدز وبرشلونة ونيوكاسل وسلتيك ورينجرز وفالنسياو يوفنتوس وليفربول وتوتنهام وغيرها، إلى جانب شركات متخصصة بالإنتاج الرياضي منها اديداس ونايكي، والعديد من الشركات الأوروبية المتخصصة في صناعة وتكنولوجيا وإعلاميات كرة القدم، وذلك من خلال البرامج التطويرية التي تستهدف الملاعب وكافة المنشآت والبنيات التحتية التي تسهم في خلق البيئة الصالحة والسليمة لممارسة كرة القدم وإحداث نقلة كروية على المستوى الفني والإداري.
ومن المرجح أن الاستفادة من المشاركة في "سوكر اكس" تكمن أساسا في إتاحة الفرصة لعقد اتفاقيات ولقاءات مباشرة بين الأندية والاتحادات والشركات والوسطاء، ومناقشة أهم تطورات صناعة كرة القدم في العالم، والاستماع إلى وجهات نظر الآخرين، وبناء علاقات مستقبلية مع أهم صناع قرار كرة القدم في العالم، والوصول بالرأي إلى مجموعة ضخمة من صانعي القرار وجمهور كرة القدم العالمي، ونسج علاقات رياضية جديدة مع جهات متعددة، كما فهمت من الزميل د. ايمن فاضل من خلال مشاركته في المؤتمر.
الطريف في أمر هذا "الملتقى" العالمي الرياضي ماصرح به رئيس الفيفا "بلاتر" خلال الملتقى بأن كرة القدم "ليست لعبة تسلية لأصحاب الملايين"! رداً على دخول بعض "الموسرين" "سوق كرة القدم" والقيام بشراء الأندية الكبيرة، و"التصرف فيها وفقا لرغباتهم وفي بعض الأحيان يقومون بعمل المدرب ويفرضون شروطا بشأن مشاركة بعض اللاعبين "على حد تعبير العديد من الصحف والمنافذ التي نشرت التصريح، وهو اعتراف قوي ومثير من أعلى مسئول في هرم النظام الكروي العالمي عن احدى الظواهر التي تواجه صناعة اللعبة العالمية الأولى حاليا على مستويات وفي دول متعددة!؟
وجاءت مشاركة النادي الأهلي السعودي في هذه التظاهرة الرياضية الدولية جيدة ومعبرة باسم الأندية السعودية والعربية والخليجية، بجانب مشاركة أندية عربية أخرى، وإن كانت بشكل رمزي ليس إلا!؟ وقد شمل جناح النادي الأهلي في المعرض المذكور: مجسمات، وعروضاً مختلفة لمشروع "أكاديمية الأهلي لكرة القدم" التي يجري العمل على إنشائها بجدة بدعم مالي ومعنوي كامل ومباشر من قبل الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز، ليظهر جانبا مميزا من الخطوات التطويرية التي تشهدها بعض الأندية السعودية وفي مقدمتها الأهلي والاتحاد من جدة.
كما شارك النادي الأهلي السعودي بوفد رسمي برئاسة الزميل د.ايمن فاضل- رئيس النادي- الذي اخبرني أنه قدم وزملاؤه شرحا وافيا لخطط وبرامج النادي التسويقية المستقبلية كجزء من خطة شاملة لتطوير النادي من خلال القاءات المباشرة ومحاضرة عن "خصخصة الأندية بين الطموح والآمال، بالإضافة لعرض تسجيلي عن تاريخ النادي وإنجازاته، وشروحات عن مشروع إنشاء متحف تاريخي ضخم وعصري ليقدم لوحات موثقة تحكي قصص الإنجازات الرياضية الأهلاوية، إضافة إلى إجراء لقاءات وتبادل أفكار مع أعضاء الوفود الأخرى، خاصة وفود الأندية الأوروبية المتطورة، لبحث سبل التعاون المستقبلي فيما يخص "أكاديمية الأهلي لكرة القدم".
مشاركات الأندية السعودية في المحافل والمؤتمرات والملتقيات والتظاهرات والفعاليات الرياضية الدولية تمثل- في نظرنا- واحدة من أهم القنوات الإعلامية والتسويقية والتعاونية التي تعزز صور بلادنا الايجابية في نظر الآخرين على مستويات مختلفة كبلد محب للسلام والتعاون والتطور والازدهار في كافة المجالات، ومنها المجالات الرياضية. كما أنها تفتح أمامها مجالات غير محدودة للتعاون والإطلاع على أحدث التطورات والأفكار والتوجهات في مجالات صناعة كرة القدم.
المأمول أن تتفاعل هذه المشاركات السعودية الرياضية، وأن تتاح الفرص أمام اكبر عدد من الأندية الرياضية السعودية للمشاركة في مثل هذه الفعاليات، وتشجيعها على ذلك، وتقديم الدعم الملائم لها، متى ماتوفرت الظروف والعوامل الملائمة لذلك، وأن تقتصر المشاركات على ناد أو اثنين وإنما تمنح الفرص للجميع، وفق معايير معينة، حتى تكون هذه المشاركات في مصلحة كل الوطن وأبنائه، بعيدا عن أفكار التعصب الرياضي المحلي المقيت التي طالما قادتنا إلى المشاكل والجمود والتخلف عن ملاحقة واقع دولي رياضي يتطور بصورة سريعة مذهلة.


ا

دورة الخليج.. لها وعليها

التاريخ: الثلاثاء 2004/12/14 م

انطلقت دورة الخليج العربي لكرة القدم كما هو معروف لأول مرة عام 1970م بدولة البحرين الشقيقة بمشاركة اربع دول عربية خليجية وهي السعودية والكويت والبحرين وقطر. ومنذ ذلك الحين فازت بالبطولة كل من الكويت (9 بطولات) والسعودية (3 بطولات) والعراق (3 بطولات) وقطر (بطولة واحدة). ولم تحقق البحرين والإمارات وعمان واليمن اي بطولة حتى الآن. وتشارك اليمن للمرة الثانية كدولة لا تطل على الخليج العربي، غير انها في القلب والصميم من جزيرة العرب: موقعاً وتاريخاً وصلات ووشائج ومصالح ومصائر وعلاقات، ويعود العراق الشقيق الى المشاركة في الدورة بعد غياب قسري دام حوالي اربعة عشر عاماً بعد زوال ظروفه السياسية التي ابعدته عن الدورة في الماضي. وفي النسخ الست عشرة السابقة للدورة كان عدد المباريات التي لعبت هو (352) مباراة، وبلغ عدد الأهداف (356) هدفاً بمعدل 85,2 هدف وهو معدل جيد جداً.
تفاوت الآراء والأحكام حول دورة الخليج العربي لكرة القدم بين سلبية وايجابية، ومن الاستمرارية والإيقاف او التعديل او التطوير او الاستبدال، ومظهر وجوهر هذه الانطباعات والآراء غالباً ما يظهر قبل او بعد ابتداء كل نسخة من الدورة التي دخلت الجمعة الماضية نسختها السابعة عشرة في قطر. دورة الخليج كانت لها بالتأكيد ايجابيات عديدة غير ان الواقع والإنصاف يشيران الى وجود عدد من السلبيات التي صاحبت الدورة ومازالت حاضرة حتى الآن.
في حساب الايجابيات هناك من يطرح تصوراً معيناً يربط بين تطور كرة القدم في «منطقة الخليج» العربي وبين انطلاق دورة الخليج في مطلع السبعينيات، واذا كان هذا الحكم «صحيحاً» الى حد كبير، من حيث: تطور حركة بناء المنشآت، وطرق ادارة اللعبة، وتغير طبيعة الدوريات الكروية في المنطقة، والاستعانة بخبرات فنية تدريبية على مستويات عالية من دول اوروبا وامريكا اللاتينية، وظهور اجيال متتالية من المواهب الفنية في المنطقة، وتطور المستويات الفنية لفرقها ومنتخباتها، إلا انه من الصحيح كذلك ان الفترة الزمنية التي انطلقت فيها الدورة هي نفسها الفترة التي تصاعدت فيها اسعار وموارد الدول النفطية الخليجية، مما اتاح امامها الفرص لتطبيق خطط تطويرية وبرامج تنموية ممتدة، ادت الى تغير ملامح البنية الاساسية والاجتماعية والثقافية وطرق العيش ومستوياته في هذه البلدان، ومن ضمنها بطبيعة الحال الحركة الرياضية الخليجية، التي حظيت بنصيب وافر من الموارد التي خصصتها لها حكومات المنطقة، بالإضافة الى الدعم القوي الذي قدمه عدد من الاعضاء «الممولين الكبار» في معظم الاندية الخليجية خاصة في السعودية والكويت والإمارات وقطر.
ولعل من الايجابيات التي افرزتها الدورة انها اصبحت ساحة لأبناء المنطقة الخليجية والجزيرة العربية: للقاء والتعارف والتعاون وتبادل الأفكار والخبرات والرأي والتقريب بين وجهات النظر، كما انها مثلت حدثاً رياضياً مرتقباً كانت تتطلع اليه جماهير الرياضية في المنطقة بشغف كبير خاصة في السنوات الأولى من عمر الدورة.
وفي حساب السلبيات، فقد ادت دورة الخليج في البداية الى حصر التطلعات والآمال الكروية في المنطقة في الحصول على بطولة كأسها، مما ادى الى شيء من المحلية والانغلاق، اللذين سرعان ما زالا مع مضي اكثر من عقد على بداية الدورة، بالإضافة الى المماحكات والحملات الإعلامية، والانسحابات والتهديد بها، ومقاطعة دورة هنا واخرى هناك، وبعض الاحداث المؤسفة التي صاحبت بعض المباريات والدورات في الرياض والكويت والبحرين والإمارات.
ومن السلبيات التي صاحبت دورة الخليج انها اضحت في العقد الاخير تمثل «عبئاً وهماً» على التزامات ومتطلبات وجداول المشاركة والمنافسة للفرق الوطنية في المنطقة على المستويات العربية والقارية والدولية والعالمية، بل وحتى على مسابقة الدوري في البلدان المشاركة، مما اربك برامجها ودفعها الى إجراء تعديلات كبيرة في التوقيت هنا وهناك، وايقاف الدوريات بصورة او اخرى، وتغيير المواعيد حتى تتواءم مع هذه الالتزامات وهو ما أثر على مستويات الدوريات الخليجية.
في السنوات الأخيرة ارتفعت الأصوات في بعض دول الخليج العربية المشاركة في دورة الخليج مطالبة بإلغائها او تعديلها او تعديل نوعية وطبيعة المشاركة فيها بحجة انها حققت اهدافها المرجوة منها، وانها اصبحت في وضع تتغلب فيه السلبيات على الايجابيات. والسؤال المطروح حالياً يتمثل في انه: هل تشهد النسخة السابعة عشرة لدورة الخليج العربي لكرة القدم «اتفاقاً» صريحاً على إعادة النظر في وضعها بصورة عملية وواقعية بعيدة عن العواطف والمجاملات والتوجهات الفردية؟. كثيرون هم من يأملون في رؤية دورة الخليج العربي لكرة القدم تأخذ منحى آخر أكثر تطوراً وتلبية لحاجات ومتطلبات تطوير كرة القدم الخليجية وإزالة العقبات والصعوبات التي تواجهها!

ا


نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (1/12)

التاريخ: الأربعاء 2004/12/29 م

تعتبر الرياضة في عمومها ضمن أهم الأنشطة الاجتماعية البشرية، وتندرج أهدافها أساساً في إطار أهداف التربية الوطنية العامة. وقد تطورت الرياضة - وكرة القدم - بحيث أصبحت جزءاً من فلسفة ومناهج التربية الوطنية في كثير من بلدان العالم.
ويجمع كثير من خبراء التربية الرياضية على أن الرياضة عموماً، وكرة القدم على وجه الخصوص، أصبحت من المواد المنهجية ضمن إطار التربية الوطنية، بل يذهب البعض إلى اعتبارها عنصراً متقدماً بين عناصر التربية الأساسية ضمن أطر ونظم التعليم الشامل وعلى مستويات مختلفة في معظم دول العالم.
وفيما يتعلق بكرة القدم السعودية، فقد كانت هناك «علاقة» معينة ومميزة بين تاريخ نشأتها وتاريخ سكان البلاد نفسها والوافدين إليها من مناطق مختلفة، وهي «علاقة» يمكن أن تفسر مساحة معينة من مجمل مكونات ونمط كرة القدم السعودية المعاصرة، ومدى تعلق الناس بها، وحرصهم على متابعة أنشطتها ومسابقاتها ونتائجها، والاهتمام بنجومها، والتفاعل مع أحداثها مشكلاتها. فمن المعلوم أن الغالبية العظمى من سكان بلادنا الحبيبة هم من العرب أبناء الجزيرة العربية، بينما توافدت إليها مجموعات متوالية من الحجاج والمعتمرين والزوار من البلاد الإسلامية منذ أن بزغ فجر الدين الإسلامي الحنيف قبل 41عشر قرناً تقريباً، واستوطنت مجموعات من هؤلاء الوافدين في مناطق من الحجاز وغيرها، وهو ما أضاف إلى خصائص وسمات حضارة وثقافة البلاد وتاريخها الكثير من التنوع والاتساع.
وقبل بدء مسيرة تكوين المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز «رحمه الله» في العقد الأول من القرن الهجري الرابع عشر، كان حوالي 80% من سكان البلاد يعيشون في البوادي والأرياف، وكانت مدن الحجاز - على وجه خاص - تحمل خصائص وسمات ثقافية متباينة وغنية في تنوعها واتساعها وتأثيراتها، نظراً لمكانتها الدينية والتاريخية، وانفتاحها على العالم الإسلامي خاصة، وتوافد مئات الآلاف من الحجاج والمعتمرين والزوار إليها طوال قرون ممتدة وتأثير ذلك على النسيج السكاني للبلاد.
ومع وجود هذه الفئات السكانية، وتوافد بعض الأوروبيين على ميناء جدة، وتواجد بعض الانجليز والأمريكيين في مناطق الخليج العربي وبعض من ظهيره الجغرافي المباشر، إضافة إلى وجود القنصليات والبعثات الأجنبية وبعض الجاليات الأوروبية خاصة في مدينة جدة، ثم في مناطق تنقيب النفط في المنطقة الشرقية في مرحلة تالية، بدأت البلاد في تلقي تأثير متواصل من عناصر ومكونات الحضارة والثقافة الأوروبية والغربية عموماً.
ويمكن تتبع هذه المؤثرات في أنماط الطعام وطرق إعداده وأشكال الملابس وألوانها وموديلاتها، وانتشار الموسيقى الغربية، وتبني المهارات الإدارية وطرق العلاج والدواء الحديثة، واستلهام ومحاكاة بعض الفنون المعمارية العصرية، وتبني أساليب التعليم المتطورة تباعاً، والتعرف على تقنيات الحرب وأدواتها الحديثة، واستحضار أسس الإدارة السياسية والاقتصادية العربية والسير على خطاها، والتعرف على غيرها من المؤثرات الحضارية والثقافية الأخرى.
لقد أسهمت هذه الصلات والمؤثرات في إعادة صياغة نمط حياة سكان المناطق الساحلية السعودية تدريجياً في حين أن هذا التأثير كان بعيداً جداً عن المناطق الداخلية من البلاد. وفي مراحل لاحقة أدى ارتفاع عائدات البلاد من النفط إلى المساهمة في سرعة انتقال المؤثرات الحضارية والثقافية الخارجية إلى عمق المناطق الداخلية، حيث ظهر أثرها واضحاً في إعادة تكوين نمط حياة الداخل بصورة عامة.

ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (2/12)

تأسيس ومؤثرات

التاريخ: الخميس 2004/12/30 م



لقد مورست كرة القدم في اقليم الحجاز (منذ مطلع العقد الرابع من القرن الهجري الماضي) في البداية بطريقة عشوائية، وخاصة في بعض الساحات الشعبية، وعلى استحياء وخوف وخجل واستنكار ومضايقة من قبل فئات اجتماعية كانت ترى فيها خطراً على ثقافة البلاد وشبابها. واستمر الحال على هذا المنوال بين شد وجذب وسماح بالممارسة والمنع، وظهور عدد كبير من الفرق من الجاليات الإسلامية من دول جنوب شرق آسيا وبعض الفرق الوطنية والمختلطة، التي تمارس كرة القدم وتتنافس بينها بطرق غير منظمة، مما ادى الى كثير من المشاجرات والمشاكل، وتدخل السلطات لمنع ممارسة اللعبة في كل من جدة ومكة المكرمة.
وتميزت ممارسة لعبة كرة القدم السعودية في هذه المرحلة بالعشوائية، وعدم فهم قانون اللعبة، وعدم توفر الملابس والأدوات او الملاعب الرياضية، والافتقار الى اسس اللعب الجماعي المنظم، والاعتماد على القوة البدنية، ومهازل التحكيم الذي كان بمثابة «أضحوكة» لافتقاره الى الأسس النظامية السليمة، وبطبيعة الحال عدم وجود مسابقات منظمة رسمية لكرة القدم، بل وعدم وجود مرجعية إدارية رسمية لتنظيم الفرق وتحديد الأنشطة وطرق سيرها. ويمكن القول ان كرة القدم السعودية في هذه المرحلة كانت تتسم بالعشوائية في كل شيء تقريباً.
ومع بداية عقد السبعينيات الهجرية من القرن المنصرم (1372 هـ)، وبعد اكثر من عشرين عاماً تقريباً من ادخال اللعبة الى مدينة جدة ومكة المكرمة، ونشأة فرق محلية بها، تكونت أول «إدارة رسمية (ضمن وزارة الداخلية) لتشرف على أنشطة كرة القدم والرياضة وتنظيمها في البلاد. وعقب هذا التاريخ المفصلي، تحولت كرة القدم الى لعبة شعبية سعودية عن طريق الأندية والفرق والقطاعات العسكرية السعودية (في معسكرات الطائف والظهران) وبعض الشركات في المناطق الشرقية، والمدارس ثم الجامعات في مراحل لاحقة.
وفي هذه المرحلة اصبحت ممارسة كرة القدم تمارس، بالإضافة الى ما ذكر سابقاً، تجرى في ساحات مفتوحة في مناطق مختلفة من البلاد، حتى انتشر هذا النشاط الى كافة المناطق الداخلية، فقد كانت «الساحة الشعبية» في المدينة والبلدة والقرية السعودية هي المهد الأول «لثقافة» كرة القدم السعودية من خلال التأثير المتواصل عبر نقاط التلقي على السواحل (جدة - الخبر - الدمام)، مروراً بخطوط الاتصال مع المناطق والنقاط الحضرية في الداخل في كافة أرجاء البلاد، مع تزايد اعداد الممارسين للعبة باطراد في بعض المناطق التي وصلت إليها مؤثرات الحضارة الخارجية.
ومع تزايد شعبية لعبة كرة القدم في المملكة، أصبحت ممارسة اللعبة تلقى اقبالاً كبيراً من ابناء الطبقات الفقيرة او محدودة الدخل. وقد حظيت كرة القدم السعودية منذ البداية بعدد من السمات والخصائص التي تطورت مع مرور الوقت. فقد اتصف اللاعب السعودي في البداية ببنية جسمانية معتدلة او كبيرة، وقوة بدنية مميزة، وسرعة وعشوائية في الأداء الذي اعتمد على العنف. وبعض «الحيل» والأساليب الشعبية البسيطة، كاستخدام «الطبول» لإزعاج الخصم والتشويش عليه، او الانسحاب بحجج متباينة نتيجة الخوف من هزيمة كبيرة، او منع بعض الاقارب من اللعب لفرق اخرى بدعاوى الجيرة او المصاهرة وعدم نصرة الآخر، ونشوب بعض الخلافات والمشاحنات بين سكان الأحياء الشعبية، وانعدام الادوات العصرية لممارسة اللعبة كالملاعب العشبية والإنارة والمدرجات والملابس والاحذية الخاصة باللعبة، بل وعدم توفر «الكرات» النظامية، فمعظهما محلي الصنع او مستورد من مصر او السودان، والافتقار الى اسس ومكونات التدريب العصري، وانعدام التغطية الإعلامية، وان كانت بدائية ساذجة في بعض الصحف في حينها، وضآلة المخصصات المالية التي اعتمدت على تبرعات شخصية محدودة.

ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (3/12)

التاريخ: الجمعة 2004/12/31 م

إن نمط ونمو المؤثرات الحضارية الخارجية التي اشرنا اليها سابقاً (إسلامية وغربية) واضحان - إجمالاً - في طبيعة ومفردات ثقافتنا وحضارتنا حالياً، فقد وفدت الينا نماذج من الملابس والمأكولات والأدوات والوسائل والمواد الاستهلاكية، وطرق العيش والمطاعم والنوادي والمباني والفلل والقصور والملاعب والمنشآت العسكرية والرياضية والثقافية والجامعات والمدارس واساليب الإدارة والتجارة والصناعة وإدارة الأعمال... وغيرها من اساليب ومتطلبات الحياة في الغرب والشرق، مما صنع مزيجاً حضارياً ثقافياً متنوعاً غنياً، شكل ولا زال يشكل نمط الحياة والثقافة والحضارة السعودية المعاصرة.
ولا يعني هذا التأثير القوي - بأي حال - ان البلاد فرطت في اسس ثقافتها العربية والإسلامية، فلا زالت هذه الأركان الراسخة المتينة تشكل الاساس القوي المستمر الذي قامت عليه مسيرة الدولة وحياة السكان معاً، مما اضفى عليها شكلاً متنوعاً غنياً بالتمازج الحضاري والثقافي، الذي انتج - بدوره - نموذجاً سعودياً قد يكون متفرداً في خصائصه وسماته عن كثير من النماذج الاخرى المحيطة بنا.
لقد دخلت لعبة كرة القدم كمفردة ثقافية عصرية الى بلادنا عن طريق مجموعتين من المؤثرات الخارجية.
ففي المرحلة الأولى كان الحجاج والزوار القادمون من مناطق جنوب شرق آسيا هم اول من ادخل ممارسة لعبة كرة القدم المعاصرة الى مناطق الحجاز في مدينتي جدة ومكة المكرمة على وجه التحديد، متأثرين - بداية - بالتواجد الاستعماري الغربي في بلادهم، خاصة الهولنديين في اندونيسيا والإنجليز في بلاد الملايو وتايلاند وما جاورها.
وجاءت موجة التأثير الثانية من اطقم السفن الحربية والتجارية الاوروبية التي كانت ترسو في ميناء جدة، وبعض العاملين في شركات التنقيب البترولي في المناطق الشرقية من البلاد. وقد لعب هذان المصدان دوراً حاسماً كبيراً في دخول لعبة كرة القدم الى المملكة العربية السعودية، وتشجيع ممارستها من قبل الشباب السعودي الذي اقبل عليها في هذه المناطق بشيء من التردد والخوف وبعض من الفضول والشغف والترقب المشوب بالحذر، كما هي الحال من كل قادم وافد غريب وجديد في عالمنا العربي والإسلامي.


ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (4/12)

التاريخ: السبت 2005/01/01 م

وإذا كان نمط كرة القدم السعودية قد تميز في السابق ببعض السمات، التي اشرنا اليها، اضافة الى قوة و«ديمومة» الانتماء، والتعصب «الشديد» المقيت بين الأندية والفرق الكروية، فإن هذه السمات اصابها قدر كبير من التغيير في السنوات العشرين الماضية على اقل تقدير، ففي خضم هذه المرحلة، ومع تزايد القدرات المالية للأندية، امكن لها، وبمساعدات سخية من الدولة، الحصول أخيراً على ملاعب ومقرات ومنشآت عصرية، واستطاعت هذه الأندية استحضار العديد من العناصر التدريبية المميزة في عالم كرة القدم من البرازيل وأوروبا، بعد ان ولت فترة الاعتماد على المدربين المصريين او السودانيين، الذين سيطروا على هذا القطاع في المرحلة الأولى، وكان لهم تأثير جيد ومجهودات هي محل تقدير وامتنان بلا شك. وجاء التغيير في مسيرة كرة القدم السعودية هنا من خلال الخروج من نمط المحلية المتقوقع على ذاته، ابتداء من المشاركة في فعاليات الدورة الرياضية العربية في عام 1975م في بيروت، وعام 1961م بالمغرب، واعقبها المشاركة في دورة الجانيفو في اندونيسيا، ثم دورة الخليج العربي لكرة القدم في البحرين عام 1970م، ثم تصفيات كأس العالم لقارة آسيا ابتداء من عام 1974م في بغداد، وبطولة كأس آسيا فيما تلا ذلك. وإعادة ترتيب المسابقات المحلية على أسس حديثة، وإنشاء الهياكل الإدارية المتخصصة في اتحاد اللعبة، وتعميق وتوسيع علاقاته وتعاونه مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، واتحادات كرة القدم في بلدان عديدة خاصة العربية والإسلامية، وتطوير نظام التحكيم والعناية بالحكم السعودي الذي تطور مستواه كثير عن المراحل السابقة..
وخلال المرحلة الأخيرة من تاريخ كرة القدم السعودية تميزت كرة القدم واللاعبون في البلاد بسمات اخرى مختلفة عن نظرائهم من اللاعبين في المراحل السابقة، فقد تطور الأداء الجماعي والمهارات الفردية، وطرق التدريب والإدارة والتحكيم، وارتفعت وتيرة المشاركات الدولية، غير ان البنية الجسدية للاعبين شهدت - بصفة عامة تحولاً ملحوظاً تمثل في «صغر» بنية اللاعبين، مع ارتفاع سرعتهم، بالإضافة الى انخفاض حدة الارتباط والانتماء الى الاندية، وطغيان النواحي المادية، وابتعاد كثير من ابناء الطبقتين العليا والوسطى عن المشاركة في فعاليات كرة القدم بصورة ملحوظة، وتزايد اصابات الملاعب، وافتتاح مكاتب للخدمات الرياضية، وتحقيق بطولات دولية سعودية مميزة، والوصول الى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات متتالية، والتعاقد مع أعداد كبيرة من اللاعبين الأجانب، خاصة في السنوات العشر الأخيرة، من بلدان مختلفة (من البرازيل وافريقيا على وجه الخصوص)، وتدني مستويات وحجم الإنتاج في المهارات الكروية الشابة في الأندية الكبيرة والوسطى، والاعتماد على شراء عقود اللاعبين الجاهزين، املاً في تحقيق بطولات بسرعة قبل فوات الاوان والرحيل عن «الكرسي» والشهرة وادواتها وبريقها، وتطور وسائل الاعلام الرياضي المرئي والمقروء (مع اهتمام عميق واسع بكرة القدم خاصة)، واحتدام الحملات الإعلامية بين بعض الاندية الرياضية، خاصة فيما يتعلق بكرة القدم، وتزايد حجم ومعاناة الاندية مالياً، وارتفاع احجام المديونية والصرف والعجوزات في ميزانيات الاندية الرياضية.


ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (5/12)

التاريخ: الأحد 2005/01/02 م

مكونات وعناصر

إن محاولة فهم تاريخ ونمط كرة القدم السعودية يتطلب التعمق في فهم طبيعة تكوين الإنسان السعودي، وتحليل خلفيته الثقافية والحضارية والإجتماعية، فقد حولت المكونات الإقليمية والثقافية المحلية والتأثيرات الخارجية في معظم حياة الإنسان السعودي، حولت كرة القدم السعودية الى ظاهرة اجتماعية غنية ومحبوبة ومؤثرة. وغدا نمط كرة القدم السعودية انعكاساً جد كبير لجزء مهم من ثقافة سكان البلاد وحضارتها ذات الأبعاد والسمات والتأثيرات المتعددة المصادر والمكونات، فتحولت لعبة كرة القدم عندنا إلى «فن» ولاعبيها الى «فنانين» لهم فنهم المميز والمؤثر، وهو ما مكن بعضاً منهم من تخطي بعض العوائق الاجتماعية.
وهناك عناصر أخرى يمكن إضافتها الى ما سبق، وكان لها تأثيرها على مسيرة وطبيعة كرة القدم السعودية وتاريخها، فقد كان من السهل ممارسة اللعبة، ويمكن فهم قوانينها بسرعة وسهولة، ولا تتطلب ممارستها أدوات كثيرة في البداية، فالمطلوب مجرد كرة (بأشكال ومواد مختلفة بدائية في بعض الأحيان) وساحة وبعض أخشاب للمرميين. كما يمكن للناس من مختلف الأعمار والخلفيات الاجتماعية والبنيات الجسدية ممارستها، وهو ما مكن كثيراً من الناس من ممارستها في مراحل شبابهم. لقد كانت مثل هذه الممارسات العشوائية في الساحات الشعبية والمدرسية هي المنبع الذي ظهرت فيه المهارات السعودية في كرة القدم، وظهر فيها اهم اللاعبين الذين مروا في صناعة تاريخ اللعبة في بلادنا، والذين تأثروا بالبيئة الكروية الشعبية الناشئة في محيط اقامتهم وعيشهم في المدن والبلدات والقرى المتناثرة على ثرى الوطن الشاسع الحبيب.
إن كرة القدم السعودية يمكن اعتبارها - من وجهة نظر معينة - عبارة عن مرآة تعكس جوانب مهمة من سمات المجتمع السعودي، وتحظى بتغطية إعلامية واسعة ومتزايدة على الدوام، حيث صناعة أبطال الكرة ونجومها، الذين سعى الصغار الى تقليدهم بطرق متعددة! ومن المؤكد هنا ان نماذج من اللاعبين السعوديين قد علموا ان الطريق الى تحقيق شيء من «الثروة» و«الاكتفاء الاقتصادي» يمكن الوصول إليه عن طريق النجومية في كرة القدم. وبعض الأمثلة هنا معروفة ومحدودة، فقد أثرت الخلفية التعليمية على عدد لا يستهان به من هؤلاء النجوم، فلم يحصدوا غير القليل من المردود المادي، وكثيرا من الشهرة..، ثم الإنزواء الى الجانب بعد الاعتزال.. وربما النسيان..!؟


ا


نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (6/12)

التاريخ: الاثنين 2005/01/03 م

نجوم ونماذج

لقد حظيت كرة القدم السعودية بعدد من النماذج والنجوم من اللاعبين المميزين في كافة مراحلها، نذكر منهم على سبيل المثال: حسين نصيف، وحمزة فتيحي، وصالح سلامة، وشاكر عباس ملا (طموش)، وعبدالعزيز بن حسان، وحسن وعمر شمس، وعبدالرؤوف بترجي، وكامل أزهر، وصالح سنبل، وهلال شيت، وحمزة بصنوي، وحامد هرساني، وحمزة شحاتة، ومحمود عارف، وعبدالصمد نجيب، وعبدالله بن زقر، وسليمان مناع، وعلي سلطان، ويوسف خضري، وعبدالحميد مشخص وغيرهم. ثم تلاهم مجموعات أخرى من اللاعبين مثل: أحمد أبوداود، وصلاح غرباوي، وأحمد زقزوق، وزهران أبيض، وزهران أسود، وعبدالعزيز حسام الدين، وعبدالله كعكي، ومحمد طرابلسي، وعبدالله فرج الصقر، وعبدالرحمن بن سعيد وغيرهم، ثم عبدالرزاق وعبدالله وعبدالمجيد بكر، وعبدالمجيد كيال، وحسن دوش، وغازي ناصر، وعلي حمزة، وعبدالعزيز خليل، وعمر رجخان، وعبدالرحمن الجعيد، وعبدالقادر كتلوج، ومحمود أبوداود، ومبارك الناصر، وسلطان مناحي، وياسين صالح، ومحمد وإبراهيم الفصمة، وخليل الزياني، وحسن مجلجل، وهلال الطويرقي، وعبدالله يحيى، وعثمان بخيت، ونادر العيد، ولطفي وسعيد لبان، وكريم المسفر، وعبدالرزاق أبوداود، وساعد رزق، وإبراهيم تحسين، وتوفيق المقرن، وسعيد غراب، ومحمد المغنم، وإسماعيل فلمبان، وعبدالجليل وغازي كيال، وسليمان مطر، ومحسن بخيت، وعيد الصغير، وطارق كيال، وأحمد الصغير، وأمين دابو، وخالدين، وصالح عبدالكريم، وناصر وسعد الجوهر، ومحمد سعد العبدلي، وماجد عبدالله، وصالح النعيمة، ومحيسن الجمعان، وصالح خليفة، وفهد المصيبيح، وسمير عبدالشكور، ونايف مرزوق، وأحمد جميل، وعبدالله ومحمد الدعيع، ويوسف خميس، وفهد الهريفي، ومحمد الخليوي، وسامي الجابر، وحمزة إدريس، وصفوق التمياط، ومحمد عبدالجواد، وسليمان وحسام وباسم أبوداود، وخالد مسعد، وأحمد الدوخي، وسعيد وخميس العويران، وفؤاد أنور، وفهد المهلل، وصالح الداود، وخالد قهوجي، ومحمد وإبراهيم السويد، وطلال المشعل، وحسين عبدالغني، وغيرهم من الأسماء الكثيرة التي أثرت ساحة العطاء والانتماء الرياضي في كرة القدم السعودية.
كل هؤلاء الذين ذكرنا سابقاً، ومئات غيرهم، نشأوا ومارسوا كرة القدم في الساحات الشعبية والمدارس الابتدائية، ثم صعدوا لتمثيل فرقهم ومنتخبات بلادهم في كرة القدم في محافل ومسابقات مختلفة. ومعظمهم جاء من خلفيات اجتماعية متوسطة أو فقيرة، واستطاعوا من خلال ممارسة كرة القدم أن يتسنموا سلم «المجد»، ويحققوا الشهرة الرياضية، ويحظوا بمكانة اجتماعية جيدة.
لقد لعب هؤلاء كرة القدم لسنوات طويلة وبصورة مكثفة، ولا زال تأثيرهم ومسيراتهم حاضرة قوية في أنديتهم وبين جماهيرهم، وفي أذهان وقلوب الشباب والشيوخ والرجال الذين شاهدوهم وعاصروهم، حيث يحلم كثير من الشباب وصغار السن بتتبع خطاهم والسير على سبيلهم، للوصول إلى الشهرة والذيوع والمجد الرياضي، وتحقيق الذات اجتماعياً ورياضياً.
لقد أسهمت الأسماء السابقة مع كثيرين آخرين بعطائها في تطوير «ثقافة» كرة القدم السعودية، ودفعها قدماً إلى الأمام، بحيث أصبحت حلم ملايين الشباب السعودي اليوم وغداً، والذين يحلمون - بالتأكيد - في نمط حياة أفضل وأكثر متعة وإبهاراً، بل إن بعض هؤلاء الشباب قد يرى أن ممارسة كرة القدم هي الطريق إلى مستقبل اقتصادي وحياة أفضل وأكثر سعادة وأملاً. وهناك من «المفكرين» المعاصرين من يرى أن «ثقافة» كرة القدم عموماً تمارس تأثيراً كبيراً على الشباب أقوى من تأثير كثير من الأمور السياسية أو الاقتصادية.
ومن المعتقد أن معظم لاعبي كرة القدم السعوديين، وفي مختلف مراحل تطور اللعبة، قد مروا تقريباً في تجربة تكاد فصولها أن تكون متشابهة إلا من بعض استثناءات هنا وهناك، فمعظم هؤلاء نشأ في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية متواضعة نسبياً، ومع قدر محدود من التعليم، ثم الانطلاق إلى عالم الشهرة من خلال كرة القدم، غير أن القليل من هؤلاء من استطاع تكون ثروة ضخمة على خلاف مشاهير كرة القدم في بلاد العالم الأخرى.
ولو لم يكن هؤلاء لاعبي كرة قدم في معظمهم، فربما انتهوا إلى مصير اجتماعي مماثل لأقاربهم وأصدقائهم في الحي أو المدينة أو البلدة التي ينتمون إليها، بحيث يعملون في وظائف متواضعة هنا أو هناك.
لقد كانت كرة القدم بالنسبة لهؤلاء اللاعبين، وغيرهم، عبارة عن أكثر من ممارسة ترفيهية أو قضاء وقت، لقد كانت طريقاً سبيلاً إلى الحياة بطريقة أو أخرى، ومركبة مؤاتية لمكانة اجتماعية أرقى، كما يبدو لنا من خلال نماذج ونجوم وأمثلة معينة تمثل معظم الشريحة التي ينتمي إليها لاعبو كرة القدم السعودية.


ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (7/12)

التاريخ: الثلاثاء 2005/01/04 م

مكانة وأهمية

لقد مثل لاعبو كرة القدم السعودية ولا زالوا نمطاً من «القصص الأسطوري» المحبب، أو نقل شيئاً من «الأسطورة» في نظر محبيهم وجماهيرهم، مما يجعلهم «قادرين» على الارتقاء الاجتماعي «كحلم» ممكن عن طريق ممارسة كرة القدم والرياضة عموماً. غير أنه يجدر بنا التنبيه إلى ان السير على خطى هؤلاء الرياضيين المميزين، وممارسة كرة القدم فقط، لن يكون ضمانة مؤكدة لبلوغ الشهرة والحصول على الثروة والمكانة الاجتماعية في وقت واحد!؟ فمعظم من مارسوا كرة القدم - في المملكة خاصة - في المراحل الماضية لم يحصلوا على ثروة حقيقة غير محبة الناس وصداقتهم وتكريمهم وتقديرهم.
وبالرغم من أهمية لعبة كرة القدم في مجمل مكونات الثقافة السعودية خلال الـ (70) عاماً الماضية، فإن ممارستها ضمن المؤسسات الرسمية، وخاصة المدارس والجامعات، قد تضاءلت خلال السنوات العشرين الماضية، حيث كان يمكن ان يكون لها تأثير قوي على ممارسات شبابنا وأبنائنا اجتماعياً وسلوكياً . والأطفال عادة يرغبون في ممارسة كرة القدم قبل وخلال وبعد مراحل الدراسة، وكان بالامكان استخدام هذا التوجه لرفع قيمة وطبيعة الإنتماء المدرسي، وتعميق المعرفة الأكاديمية، وهو ما تم «تجاهله» في كثير من مدارسنا، بل و«محاربته»، أو اعاقته والتقليل من شأنه، من قبل «بعض» المنتمين إليها، بحجة أنه مضيعة للوقت، لا ضرورة ترفيهية وتربوية يمكن من خلالها تعليم أطفالنا الكثير!
من خلال ممارسة كرة القدم يمكن حث طلاب المدارس الابتدائية على بذل جهود أكبر في تحصيلهم العلمي، وهو أسلوب كانت له نتائج رائعة في بلدان أخرى، فالمدرسة يجب ان تكون على صلة بالثقافة المحلية للطالب، حيث تمثل رياضة كرة القدم جزءاً منها في وقتنا الحاضر، بحكم الانتشار العالمي للعبة، فالأطفال عندما يذهبون إلى مدارسهم فهم يستحضرون معهم جزءاً من ثقافتهم المحلية الخاصة، وكرة القدم أصبحت جزءاً منها، يجب استغلاله بصورة جيدة، بحيث تصبح عملية الذهاب إلى المدرسة تجربة ممتعة، يتخللها ممارسة كرة القدم بصورة منظمة ومدروسة، تجعل من تلقي العملية التعليمية أمراً مرغوباً ومحبباً للطالب.
وإلى اللقاء في الغد بإذن الله.


ا


نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية (8/12)

]لتاريخ: الأربعاء 2005/01/05 م

مؤشرات مرحلية مهمة

وإذا كانت كرة القدم السعودية قد نشأت منذ ما يقارب 70 عاماً، فإن انطلاقتها الدولية الحقيقية جاءت في بداية السبعينيات الميلادية من القرن الماضي. فمنذ انطلاق دورة كأس الخليج العربي (1970م)، استمرت مسيرة كرة القدم السعودية قوية عموماً خلال الثلاثين عاماً التالية، وانتهجت خلالها، وبصورة تدريجية جيدة، مساراً جديداً بدأ مثمراً في معظم فعالياته ومشاركاته وأحداثه، وتمثلت أهم ملامحه ومؤشراته فيما يلي:
- الاستعانة بعدد كبير من المدربين العالميين المتفرغين للأندية والمنتخبات السعودية، الذين يملكون مناهج ومستويات علمية وتدريبية تفوق مستويات نظرائهم في المراحل السابقة.
- الاستغناء عن عدد كبير من المدربين الأجانب قبل إكمال عقودهم مع الأندية والمنتخبات السعودية لأسباب مختلفة أهمها الإخفاق في تحقيق ايجابية مبكرة.
- مثلت دورة الخليج العربي لكرة القدم ضرورة مرحلية للعمل في عملية تطوير كرة القدم السعودية، واعتبرت ثاني أهم مشاركة كروية سعودية على المستوى الإقليمي والخارجي عموماً في البداية، ولم تصل نتائج الفريق السعودي بها، في المراحل الأولى على الأقل، إلى مستوى النتائج (الكارثية) للدورة العربية المقامة بالمغرب عام 1961م، حيث خسر المنتخب السعودي أمام المنتخبين المصري (21/صفر) وأمام المنتخب المغربي (31/1)، بل حقق ثلاث بطولات في دورة الخليج خلال العقد الماضي.
- أسفرت المشاركات السعودية في المسابقات الخارجية لكرة القدم في هذه المرحلة عن إعادة ترتيب الأجهزة الإدارية والفنية للمنتخبات وتطويرها عن المراحل السابقة.
- مع منتصف عقد الثمانينيات، وحتى نهاية وقتنا الحاضر، حققت كرة القدم السعودية العديد من الإنجازات الكروية المهمة، وأبرزها بطولة كأس آسيا للمنتخبات ثلاث مرات، والتأهل لنهائيات كأس العالم لثلاث مرات متتالية، وبطولة كأس العالم للناشئين، وبطولة كأس الخليج ثلاث مرات، كنتجة مباشرة لعمل دؤوب قاده الاتحاد السعودي لكرة القدم بقوة وجدارة.
- حققت الفرق السعودية لكرة القدم (الهلال - الشباب - النصر - الاتحاد - الاتفاق - الأهلي - القادسية) عدداً كبيراً من البطولات الخارجية على المستويات الخليجية والعربية والآسيوية خلال نفس الفترة تقريباً.
إن المؤشرات والملامح السابقة تبين بوضوح أن كرة القدم السعودية قد حققت إنجازات خارجية ممتازة جداً، سواء بالنسبة للأندية أو المنتخبات السعودية، بالرغم من بعض الصعوبات والملاحظات السلبية هنا وهناك، وبالتالي يمكن القول بأن هذه المرحلة تعتبر مرحلة زاهية في تاريخ كرة القدم السعودية بمختلف المقاييس، وتحسب في مجملها كنجاح كبير للاتحاد السعودي لكرة القدم وللأندية الرياضية السعودية التي انطلقت بقوة في المجال الدولي خلالها.


ا

لتاريخ: الخميس 2005/01/06 م

مؤشرات أخرى

واستكمالاً لما سبق من ملاحظات على مسيرة كرة القدم السعودية بصفة عامة، فقد شهدت هذه اللعبة منذ منتصف التسعينات الماضية بعض المؤشرات الحقيقية التي توحي بأن مرحلة أخرى ضمن المسار العام لكرة القدم السعودية هي في طريقها إلى الظهور شيئا فشيئاً، وإن كان تأهل المنتخب السعودي لنهائيات كأس العالم التي أقيمت في عام 1994م يمكن أن يوحي بعكس ذلك. ويمكن حصر مؤشرات هذا «التراجع المرحلي المؤقت» في النقاط التالية:
- ارتفاع معدلات أعمار اللاعبين المشاركين في المنتخب السعودي الذي شارك في كأس العالم عام 1994م مما أدى إلى عدم إتاحة الفرصة للاعبين آخرين لأسباب أهمها: انخفاض مستويات قاعدة الإمداد الكروي في الأندية السعودية نتيجة ضعف الاهتمام بها؛ والتركيز على مجموعة معينة من اللاعبين الكبار؛ وضعف التنسيق بين الأجهزة التدريبية في المنتخبات من جهة والأندية السعودية من جهة أخرى في بعض الحالات، خاصة فيما يتصل بالتدريب.
- عدم وجود سياسات تطويرية طويلة الأمد في الأندية السعودية، نتيجة تغير مجالس الإدارات، وضعف الاستقرار الإداري والتدريبي، بالإضافة إلى ضعف القدرات التدريبية لمعظم العاملين في تدريب قطاعات الناشئين والشباب بالأندية السعودية.
- ضعف أو انعدام الحوافز الفنية والمعنوية والمادية المتوفرة للاعبين الشباب والناشئين.
- خسارة المنتخب السعودي الأول لعدد مهم من المباريات الافتتاحية في المسابقات التي يخوضها عموماً، وقد يكون لعامل الرهبة وعدم الثقة أو الاستعلاء دور نفسي في هذا المنحى الذي يجب معالجته وبحث أسبابه.
- تغير نظام الدوري الممتاز، الذي يعتبر ركيزة أساسية في تطور ومنهجية كرة القدم، واستبداله بنظام المربع الذهبي، الأمر الذي أدى إلى تغير شكل وطبيعة المنافسة بين مختلف فرق كرة القدم السعودية، و«تراجع» مستوى المسابقة نفسها، وانحصار الإثارة والمتعة الجماهيرية والفنية في مباريات المربع اذهبي تقريباً.
- تدهور القدرات المالية لمعظم الأندية الرياضية «الاتفاق، الرياض، الطائي، الوحدة، القادسية، النهضة، النصار، الشباب، أحد، الرائد، التعاون، النجمة وغيرها» التي تصنف فرقها الكروية «عادة» ضمن أندية الدوري الممتاز لكرة القدم، ووصول بعضها إلى حالة شبه إفلاس في هذه المرحلة، مما أدى إلى ضعف قدراتها في استقطاب لاعبين من الأندية الأخرى في الدرجات الأدنى، أو حتى تمويل عمليات اعداد فرق جيدة من الشباب والناشئين. مما أثر بدوره على القاعدة المتوفرة لامداد المنتخبات السعودية لكرة القدم.



- تغير مدربي المنتخب الأول لكرة القدم تأثراً بالنتائج، مما أثر على التخطيط والتوازن التكتيكي والفني وعناصر المنتخب الأول «حوالي 43 مدربا للمنتخب السعودي الأول في 14 عاماً، مقابل 01 مدربين للمنتخب الألماني في 07 عاماً على سبيل المثال والمقارنة».
- افتقار المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في السنوات الأخيرة إلى قيادة ميدانية مؤهلة «كابتن» تكون قادرة على الإمساك المعنوي بالفريق، والسيطرة على ترابط الأداء الميداني، خاصة عند مواجهة عمليات الانهيار الدفاعي، وفقدان اللاعبين للسيطرة على قدراتهم ومشاعرهم وأدائهم نتيجة الخوف والتفكير في كيفية التخلص من الموقف بكل وسيلة ممكنة، مما يؤدي إلى دخول «بعض» اللاعبين في حالة من «السرحان»، وعدم قدرة على التقدير السليم لنتائج ما يحدث، وضرورة بذل جهد جماعي منظم لمحاولة تعديل على الوضع الميداني أو الحد من أثاره السلبية.
- «ضعف» الوعي الرياضي لبعض لاعبي منتخبات الناشئين والشباب، مما أثر على عملية استيعابهم في المنتخب الأول، وبالتالي ظهورهم بمظهر قوي ضمن منافسات الشباب، ومن ثم عدم قدرتهم على الظهور بمظهرهم ومستوياتهم الحقيقية عندما ينتقلون لمقارعة اللاعبين الأكبر سناً.
- استمرار «بعض» مشاكل التحكيم في مسابقات كرة القدم المحلية السعودية، مما أثر على مقدرة اللاعب السعودي في التعامل مع المباريات التي يحكمها الأجانب نظراً لبعض «المجاملات التحكيمية» التي كان «يحظى» بها «بعض» نجوم المنتخبات السعودية في المسابقات المحلية.
- ضعف «التعاون»، ولا ندعي انعدامه بين إدارات الأندية والفرق الكروية السعودية وبين إدارات المنتخبات، أحياناً، مما أضعف التنسيق والتخطيط لكرة القدم السعودية بصفة عامة. هذه بعض من الملاحظات السلبية التي صبغت مسيرة كرة القدم السعودية في هذه المرحلة، وهي ملاحظات «جديرة» بالدراسة والتمحيص، ولا تقتصر على منتخب بلد دون آخر، وتمر بها كثير من منتخبات كرة القدم حتى في بعض الدول المتطورة في هذا المجال الرياضي.



المصدر جريدة الرياض

وللجميع تحياتنا
فريق عمل
اللجنة الاعلامية
شبكة جمهور الامبراطور







منتديات الإمبراطور الأهلاوية
www.alrage.net
www.alrage.org
www.alrage.info

التجمع الأكبر لـ جماهير الأهلي على شبكة الإنترنت
اللجنة الاعلامية غير متواجد حالياً  
روابط دعائية
قديم 06 - 01 - 2005, 55 : 10 AM   رقم المشاركة : [2]
موقوف
 

الابطال will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر AIM إلى الابطال إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الابطال

افتراضي  


شكراً للجنة الاعلامية وشكراً للدكتور عبدالرزاق




الابطال غير متواجد حالياً  
قديم 07 - 01 - 2005, 00 : 09 AM   رقم المشاركة : [3]
موقوف
 

أهلاوى صريح will become famous soon enough

افتراضي  



يسعدكم ربي

الف الف شكر لجنتنا الاعلاميه على اتحافنا بمواضيع أول امبراطور أهلاوى د0 عبد الرزاق أبو داوود

الحقيقه مازلنا نتعلم منك الاخلاص والوفاء للأهلى الحبيب ولجمهوره الغالى وتواجدك مع الأهلى كل يوم أكبر فى نفوسنا من أى شيء


تحيه وتقدير لشخصكم الكريم
سامى




أهلاوى صريح غير متواجد حالياً  
قديم 07 - 01 - 2005, 26 : 11 PM   رقم المشاركة : [4]
عضـــو متميــز
الصورة الرمزية مهدي الأهلاوي
 

مهدي الأهلاوي will become famous soon enough

افتراضي  


شكرا للجنة هذا الجهد الرائع


اتمني ان يتم حفظ هذه المقالات حتي يتسنى الرجوع اليها

مقالات قيمة اتمني ان يستفيد منها الجميع وخصوصا من في يدهم القرار لتطوير الرياضه في المملكة





[FLASH=http://captain1.*******************************************************/Mahdi.swf]WIDTH=449 HEIGHT=121[/FLASH]
مهدي الأهلاوي غير متواجد حالياً  
قديم 08 - 01 - 2005, 25 : 07 AM   رقم المشاركة : [5]
امبراطور نشيط
الصورة الرمزية العالمي24
 

العالمي24 will become famous soon enough

افتراضي  


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكرآ على هذه المقالات الرائعه ويعطيك الف عافيه




العالمي24 غير متواجد حالياً  
قديم 09 - 01 - 2005, 04 : 01 PM   رقم المشاركة : [6]
مؤسس منتديات الإمبراطور
يرحمة الله
الصورة الرمزية أبو طاهر
 

أبو طاهر will become famous soon enough

افتراضي  





نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية
(10 - 12) الاحـــتـــــراف
التاريخ: الجمعة 2005/01/07 م



يعتبر الاحتراف هو الغاية القصوى التي يطمع إليها كل من يمارس أنشطة إنسانية بهدف تحقيق مدخول مادي، ومن خلال هذا المفهوم، فإن تحويل أنشطة كرة القدم إلى العمل بطريقة احترافية خطوة مهمة في طريق تطوير كرة القدم. وجاءت عملية إدخال نظام الاحتراف في كرة القدم ضمن الخطوات التطويرية الكبيرة لكرة القدم السعودية. وقد أسهم هذا النظام في تطوير كرة القدم السعودية، وكان له إيجابياته الكبيرة على اللعبة واللاعبين والأندية، غير أن أي نظام في العالم لا يخلو من مشكلات ومعوقات هنا وهناك، تتطلب العمل باستمرار على تعديله وتحسينه.
والواقع أن لوائح نظام احتراف كرة القدم السعودية استهدفتها بعض التعديلات والملاحق، التي أدت إلى إضافات مهمة وإيجابية وفي هذا الإطار فإنا نورد هنا بعض «الملاحظات والمقترحات» على تجربة الاحتراف في كرة القدم السعودية وقد حرص نظام الاحتراف لكرة القدم السعودية منذ البداية على تحقيق بعض الأهداف المهمة وأهمها: رفع مستوى كرة القدم وتجربة الاحتراف الداخلي بكرة القدم، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين السعوديين للاحتراف بالخارج، خاصة في الدول المتطورة في كرة القدم، وتوفير فرصة الاحتراف الداخلي للاعبين المميزين فنياً.
وقد بدئ العمل بنظام الاحتراف بلائحة ونظام الاحتراف في كرة القدم السعودية ابتداءً من موسم 6141هـ، وذلك من خلال اللائحة الصادرة رقم 7722 في 01/6/6141هـ، واللائحة المعدلة الصادرة بالقرار 669 في 8/3/0241هـ ثم التعديلات التالية لها برقم 2211 في 2/4/2241هـ، والتعديل برقم 3211 في 2/4/2241هـ، والتعديل برقم 0613 في 01/9/2241هـ، والتعديل برقم 1613 01/9/2241هـ والتعديل برقم 1071 في 4/5/5241هـ.
وهناك عدد من الملاحظات والمقترحات ع لى هذه اللائحة وتعديلاتها نورد منها:
1- أن اللائحة أصدرت في عدة أشكال منذ بدء الاحتراف في المملكة العربية السعودية، كما أضيف إليها ملاحق وتعديلات متتالية وتضمينات من اللوائح الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم في نفس الخصوص.
2- الفصل الأول/ المادة الأولى/ الفقرة (7): جاء في تعريف اللاعب: «اللاعب الذي يمارس اللعبة بمستوى يؤهله للتسجيل كلاعب كرة قدم..» من يحدد هذا المستوى وما هي المعايير؟ وهل هو المستوى الفني فقط أم أنه يشمل كذلك المستوى الانضباطي والسلوكي والعلمي؟!
3- الفصل الثاني/ المادة الثانية/ الفقرة (1)، ضمن أهداف اللائحة: العمل على «إرساء قواعد تعطي اللاعب صفة اجتماعية معترفا بها..» والأجدى هنا اضافة «صفة قانونية» كون اللاعب يمارس «عملا» يجب أن يشمل كافة واجبات وحقوق ومخصصات العمل بمفهومه الاجتماعي والقانوني، ومن ثم فإن منح اللاعب المحترف صفة قانونية تؤهله للاستفادة من نظام معاشات التقاعد وسنوات الخدمة وغيرها من الفوائد، وهو ما يمكن أن ينعكس على أدائهم وتصرفاتهم واطمئنانهم الى مستقبلهم.
4- الفصل الثالث/ المادة الرابعة/ الفقرة (3): فيما يخص التزام اللاعبين فهناك مشاكل كثيرة في هذا الخصوص، خاصة في الالتزام بالتدريبات، فقد «تفنن» بعض اللاعبين في اختراع عشرات الأعذار والمسببات للهروب من التدريبات، وادعاء الإصابة والمرض والحالات الاجتماعية وتعثر المواصلات وغيرها.
5- الفصل الثالث/ المادة الخامسة/ الفقرتين (2) و(3): فمن المعتقد أن بدل السكن والمواصلات يستحسن أن يلغى، فمعظم اللاعبين المحترفين يملكون وسائل نقل عصرية ولا يهمهم مبلغ 003 ريال في ظل المكافآت التي يتلقونها من الأندية، وهي مكافآت اختيارية تضيف الكثير الى اللاعبين، كما أن الغالبية العظمى من موظفي الدولة أنفسهم لا يتلقون بدل سكن أصلاً.
6- الفصل الثالث/ المادة الخامسة/ الفقرة (4): هذه الفقرة قد تكون في حاجة إما إلى تعديل أو دراسة، فالتأمين المطلوب هنا يجب أن يكون شاملا وهذا غير ممكن عملها في الوقت الحالي، فليس هناك تأمين على الحياة في بلادنا من الناحية الشرعية على ما نعتقد، كما أن شركات التأمين لا تزال متعثرة حتى الآن كما نتصور، بل ان نظام التأمين الطبي لا زال تجربة لم تنضج بعد.
7- الفصل الثالث/ المادة السادسة/ الفقرة (3): تنص على التزام اللعب بالعمل على متابعة تحصيله العلمي ورفع مستواه الثقافي، وهناك قلة محدودة جداً من اللاعبين تفكر في هذا الأمر، وإذا أردنا الزام اللاعبين بمتابعة تحصيلهم العلمي فيقترح ربط ذلك بالمخصصات المالية والمزايا الأخرى كالمكافآت.
8- الفصل الخامس/ المادة الثامنة/ الفقرة (7) ورد في آخرها «ويكون ذلك مرتبطا بأداء اللاعبين..» و«الواقع» أن هذه الفقرة لم تحدد صراحة كيفية تحديد مستوى أداء اللاعبين ومن يقوم بذلك تحديدا!
9- الفصل الخامس/ المادة التاسعة/ الفقرتان (5) و(6): هذه المادة يمكن أن «تقيد» مبدأ إعطاء الفرص للاعبين الشباب في الفريق الأول.
01- الفصل السابع/ المادة الحادية عشرة: و ردت عليها تعديلات عديدة يجب التنبه لها من قبل المتعاملين مع شؤون كرة القدم بالأندية خاصة إدارة الكرة والسكرتارية.
11 - الفصل الخامس - المادة الحادية عشرة - الفقرة (4): هذا لا يحدث في «واقع» الأمر، فهناك أندية تفاوض لاعبي أندية اخرى قبل اخذ موافقة نادي اللاعب نفسه.
21 - الفصل الخامس - المادة الحادية عشرة - الفقرة (5): يقترح على الاقل اشعار النادي صاحب الشأن فهذا غير لائق عملياً ومنطقياً على الأقل.
31 - الفصل الخامس - المادة الحادية عشرة - الفقرة (31): يقترح أن يحدد كذلك عدد معين من اللاعبين الذين يسمح بضمهم إلى كل ناد سنوياً (لاعبين مثلاً) لتحقيق التوازن بين الأندية.
41 - الفصل الثامن - المادة السادسة عشرة - يقترح اعادة النظر في هذه المادة لأن معظم المدربين يحجمون عن كتابة مثل هذه التقارير الفنية للحفاظ على علاقتهم باللاعبين.
51 - الفصل التاسع - المادة التاسعة والعشرون - ذكر في بدايتها «في حالات استثنائية تقرها اللجنة» وهذه عبارة قد تكون مفتوحة على كل الاحتمالات والاجتهادات، ويقترح التحديد الصريح الواضح فما أكثر الاستثناءات؟
61 - الفصل التاسع - المادة الحادية والثلاثون - يقترح وجود «عقوبة» محددة في حالة رفض اللاعب للعلاج.
71 - الفصل التاسع (المادة الثانية والثلاثون) فقرة (1) و(2): ماذا يعني ترك الأمر للنادي؟ يقترح ايضاح دقيق هنا منعاً للاجتهادات الشخصية وهل من حق النادي هنا وقف الراتب تماماً؟
81 - الفصل التاسع - المادة الثانية والثلاثون - فقرة (3): ماذا إذ أصيب اللاعب في مباراة حواري أو مدارس فعلى من تقع المسؤولية هنا؟
91 - الفصل التاسع - المادة الثانية والثلاثون - فقرة (4): أي تأمين هو المقصود هنا؟ التوضيح مقترح هنا لأن التأمين بشكل مفتوح يعني أشياء كثيرة لا تقدر عليها معظم الأندية حالياً.
02 - الفصل التاسع - المادة الخامسة والثلاثون - فقرات (1): يقترح اعطاء نسبة للنادي والاتحاد معاً لان الربط موجود في ذهن الشريحة الجماهيرية المتلقية اصلا.
12 - الفصل العاشر - الاحتراف الخارجي - المادة التاسعة والثلاثون - فقرة (3): كيف يعرف أن اللاعب ملم بقواعد الاحتراف المحلية والخارجية؟ هل يجرى له اختبار مثلاً؟

32 - الفصل العاشر الخارجي - المادة التاسعة والثلاثون - فقرة (4): يقترح أن ينص هنا على موافقة النادي الذي يلعب له اللاعب صراحة.
42 - لائحة احتراف اللاعب غير السعودي - المادة الخامسة عشرة - كيف تتم الـ «معرفة (الـ) دقيقة لقدراتهم وامكاناتهم الفنية» حسب نص المادة؟ ومن يقوم بذلك التحديد؟ هذا نص مفتوح «وخاضع للاجتهادات. وهو احد المداخل لتعاقد كثير من الأندية مع اللاعبين اقل مستوى من اللاعبين السعوديين.
52 - لائحة احتراف اللاعب غير السعودي - المادة الحادية والعشرون - يقترح أن يحدد صفة ونوع التأمين هنا، هل هو طبي أو على «الحياة» أو «التعويض» من الاصابات حتى إذا تسبب فيها اللاعب نفسه، فبعض اللاعبين الاجانب لديهم مديرو أعمال قد يستغلون هذه الثغرات و«يبتزون» الأندية السعودية.
62 - لائحة احتراف اللاعب غير السعودي - المادة (32)، فقرة (3): يقترح ربط هذا التعويض بمقدمات العقود المالية التي يتسلمها اللاعب الاجنبي حتى تنخفض الاعباء المالية على الأندية السعودية.
72 - لائحة احتراف اللاعب غير السعودي - المادة (62)، فقرة (3): أهمية تحديد العقوبات، وكذلك الفقرة (5) من نفس المادة: فيجب أن ينص هنا على أن تكون قرارات مجالس إدارة «النادي» بموجب محاضر موقعة من أغلبية نظامية من مجلس إدارة نظامي وليس مستقيلا، ولا يجب اعتبار توقيع الرئيس وحده قراراً للنادي ما لم يكن مرفقاً بمحضر موقع عليه بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الإدارة كما تنص لوائح الأندية.
هذا وإلى لقاء في الغد بإذن الله.

ا

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية ( 11- 12)
التاريخ: السبت 2005/01/08 م

الاحتراف مرة أخرى: ملاحظات عامة


إضافة إلى الملاحظات والمقترحات التفصيلية السابقة التي أوردناها عن نظام احتراف كرة القدم السعودية ولوائحه، فإن هناك بعض الملاحظات والمقترحات العامة التي نورد هنا جزءاً منها على النحو التالي:
1- أهمية إلمام كافة مسؤولي كرة القدم بالأندية واللاعبين المحترفين بكافة بنود لوائح الاحتراف وتعديلاتها وذلك بامدادهم بنسخ منها والتأكد من إطلاعهم عليها.
2- أهمية إلمام موظفي السكرتارية والإداريين بالأندية بكامل بنود اللائحة المذكورة وتعديلاتها تلافياً للوقوع في الأخطاء.
3- أهمية قيام "محامي" النادي (ويفضل أن يكون ذا خلفية رياضية إن أمكن) بمراجعة عقود جميع اللاعبين المحترفين ودراستها في ضوء لائحة الاحتراف وتعديلاتها ومحاولة حل أي إشكاليات قد تكون حدثت بطريقة أو أخرى نتيجة السهو أو الأخطاء أو عدم الإطلاع من قبل النادي أو اللاعبين.
4- أهمية الإطلاع على الإلمام (من قبل مسؤولي الأندية المعنية) بالتضمينات الملحقة الواردة بالتعميم الصادر من الاتحاد السعودي لكرة القدم برقم ( 3160و3161) وتاريخ 1422/9/10هـ الخاصة باعتماد بنود الفصول الرابع والثامن والثالث عشر من لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم بخصوص اللاعب المحترف الأجنبي، وتلك القاضية بالتعديلات المحلية الأخرى التي اشرنا إليها سابقاً.
5- ورد بالتعميم رقم (1123) وتاريخ 1422/4/2هـ الصادر من الاتحاد السعودي لكرة القدم في ص 4/3رقم: رابعاً، فقرة (7) "باستعارة (3) ثلاثة لاعبين.." وهذا "كثير" في نظرنا من عدة نواحي، ويقترح الاستعانة بلاعبين اثنين (2) فقط.
6- الفقرة رقم (خامساً) من نفس التعميم أعلاه: جيدة غير أنه يقترح تحديد مدة تسمح لهذا اللاعب مثلاً بالاحتراف في ناد آخر إذا خدم ناديه مدة مساوية للفترة التي قضاها في التدريب في النادي أو 4- 6سنوات في المعدل العام.
7- التعديل الخاص باللاعب المحترف الأجنبي الوارد بالتعميم رقم (1701) وتاريخ 1422/5/4هـ: جيد جداً، ويقترح أن يضاف إليه فقرة "أو رفضه اللعب مع ناديه لأسباب غير مقنعة للنادي ولجنة الاحتراف أو اتحاد اللعبة".
8- ورد بالتعميم رقم (1122) وتاريخ 1422/4/2هـ (ص 3/2): أولاً: فقرة رقم (أ) "يحق للأندية تسجيل ثلاثة لاعبين محترفين غير سعوديين واستبدالهم" وهذه الفقرة تسبب ارهاقات مالية عديدة لبعض الأندية بطريقة غير مباشرة على ما نعتقد، ويقترح قبل السماح باستبدال اللاعبين هنا، أن يوضح النادي الأسباب الفنية أو الإدارية أو غيرها المقنعة والمنطقية التي تستوجب هذا الاستقبال، للحد من عمليات التعاقد مع لاعبين بدون التوثق والتأكد من أوضاعهم الفنية والسلوكية وغيرها.
9- أهمية أن تلبي لائحة الاحتراف موضوع "محاسبة" اللاعب السعودي المحترف على أدائه سلباً أو ايجاباً، وربط ذلك براتبه وفق معايير فنية نظامية دقيقة تحت مسمى "تقرير الأداء الفني". لأن هناك "لاعبين" لا يهمهم الأمر كثيراً، وهو ما يلحق ضرراً بالأندية، فإذا علم اللاعب أن انخفاض مستواه الفني أو اللياقي سيؤدي إلى خصومات وحسم مالي اهتم بهذا الجانب وارتفع مستواه، مما يفيد الأندية والمنتخبات الوطنية.
10- أهمية العمل على وضع حد مالي أعلى وأدنى لانتقالات اللاعبين السعوديين المحترفين، وفق "مسطرة فنية" سعودية داخلية، بحيث تحد من المبالغ المالية التي تهدر في انتقالات اللاعبين المحليين، من خلال "مزايدات" الأندية، والعمل على القضاء مسألة المبالغ المالية التي تدفع خارج العقود الرسمية بكل السبل، ومعاقبة الأندية متى ما ثبت ذلك.
11- أهمية إعادة النظر فيما تنشره بعض وسائل الإعلام الرياضي، خاصة الصحف، من تعليقات و"أخبار" وشائعات وغيرها، مما يتسبب في بلبلة أوضاع بعض اللاعبين المحترفين، وخلق الإشكاليات بينهم وبين أنديتهم، وهو ما الحق "الضرر" بصورة متزايدة بالمستويات الفنية واللياقية للاعب السعودي المحترف.
12- يقترح استعلام "شريحة مختارة" بعناية من اللاعبين في فريقنا الأول لكرة القدم عن ملاحظاتهم الشخصية على لائحة الاحتراف وتطبيقها، وما يشعرون به تجاهها، بكل موضوعية وصراحة، ويستحسن أن يكون ذلك عن طريق استبيان سري لا يذكر فيه اسم اللاعب إطلاقاً، ويطبق بطريقة علمية سليمة ليكون مصبراً عن آرائهم الحقيقية.
وإلى اللقاء في الغد بإذن الله.
"تنويه"
سقط سهواً اسم الكابتن أحمد عيد من خلال استعراضي لأسماء أبرز النجوم في المملكة وهو زميل عزيز جداً ورفيق درب وأحد النجوم البارزة في تاريخ الكرة السعودية لذا لزم التنويه.



نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية!

التاريخ: الأحد 2005/01/09 م



خاتمة (12-12)

وأخيراً، فإن كرة القدم السعودية لم تعد ممارسة رياضية عامة فحسب.. إنها وسيلة وتعبير اجتماعي مهم وفعال.. أصبح حاضراً في حياة أطفالنا وشبابنا وجماهيرنا وبقوة إعلامية على وجه الخصوص. وهي ممارسة (احترافية جزئياً) لها "نظامها" ولوائحها وتجربتها الايجابية عامة، مع بعض الإشكاليات والمعوقات المتباينة في الفهم والوعي الاحترافي والتطبيق. وهي كذلك - في الوقت عينه - مفردة ثقافية وردت إلينا مع مؤثرات خارجية غنية، "تقبلها" مجتمعنا الرياضي والشبابي بصورة متدرجة، وخاض غمارها لما يزيد على سبعين عاماً، وأصبح لها تأثيرها الظاهر على مجتمعنا عامة، ويمكن تتبع مظاهرها من خلال مشاعر الناس وردود أفعالهم تجاه نتائج منتخباتنا الوطنية لكرة القدم على الأقل..
إن هذا الخليط الثقافي الكروي السعودي الذي نستشعره الآن، هو "نموذج" رياضي مميز.. وناجح نسبياً من خلال إعجاب ملايين الشباب السعوديين به. لقد نمت رياضة كرة القدم السعودية واتسعت.. وستنمو في ظل تطور ثقافة الإنسان السعودي وتطلعاته وآماله العريضة وحيوية شبابه وشاباته، كما أن هذا "الخليط الثقافي" يظهر لنا نموذجاً من أنماط الحياة التي يفضلها شبابنا ويعجبون ويستمتعون بها.
لقد مرت كرة القدم السعودية حتى الآن - في نظرنا المتواضع - بعدة مراحل مهمة يمكن تخليصها فيما يلي:
- مرحلة دخول اللعبة وممارستها بشكل عشوائي خلال العقود الثلاث الأولى ( 1340- 1369هـ)، وقد ظهرت خلال هذه المرحلة عدة فرق في كل من جدة ومكة المكرمة والشرقية والطائف والمدينة المنورة.
- مرحلة التأسيس والريادة والتأطير الرسمي لكرة القدم وبدء المسابقات المحلية لكرة القدم منذ مطلع السبعينيات، وحتى مطلع التسعينيات ( 1370- 1390هـ).
- مرحلة الإنطلاق وإقامة المنشآت الرياضية العصرية، وتغير شكل وطريقة وطبيعة المسابقات المحلية، وتزايد المشاركات الخارجية.
- مرحلة الانطلاق القاري والدولي والتي اتسمت بتطور طرق وأساليب اللعب وقدوم خبرات تدريبية عالمية، واستقدام لاعبين أجانب على مستوى أفضل، وتحقيق عدد من الانجازات الاقليمية والقارية والدولية (بطولة الخليج ( 3بطولات) كأس آسيا ( 3بطولات) الوصول إلى نهائيات كأس العالم ( 3مرات) البطولات الخارجية للأنذية السعودية)، وبدأت مرحلة الاحتراف، وهي مرحلة بدأت عام 1400هـ تقريباً ولا زالت ممتدة حتى الآن.
إن كرة القدم السعودية أصبحت اليوم تمارس تأثيراً متزايداً على المجتمع السعودي، ومن الممكن جداً استخدامها كأسلوب تربوي وتنظيمي لتحسين مستويات المعرفة الطلابية في مدارسنا، وإتاحة فرص حياة أفضل لبعض شبابنا وأبنائنا من محدودي الدخل، وفتح أبواب الأمل أمامهم لتحقيق ذواتهم، فكرة القدم وسيلة قوية من وسائل "صناعة" "التكامل الاجتماعي"، وهي بالمقابل أداة فعالة في القضاء على "التميز" الطبقي والاجتماعي أو تقليصه وخفض آثاره الضارة. وسيلة مجدية لمحاربة الفكر الإرهابي المنحرف والقضاء على آثاره بين شبابنا بصف خاصة




أبو طاهر غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

   
مواقع النشر (المفضلة)
 

نحو فهم تاريخ كرة القدم السعودية! ( الدكتور عبدالرزاق أبو داؤود )



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 47 : 06 PM

Facebook  twitter  youtube


أشترك معنا ليصلك جديد الإمبراطور
البريد الإلكتروني
زيارة هذه المجموعة


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
لا تمثل ولا يتحمّل موقع الإمبراطور وإداراته أيّة مسؤوليّة عن المواد والمواضيع والمشاركات الّتي يتم عرضها أو نشرها في موقعنا
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر