العودة   منتديات الإمبراطور - النادي الأهلي السعودي > المــنــتــديــات الــعــامــة > القسم العام
   

التربية بين طموح الآباء وواقع الأبناء

كان الناس وما زالوا يستبشرون ويتفاخرون بكثرة الأبناء ويراودهم حلم بأن يرزقهم الله ذرية طيبة حسني الخلق والخلقة، يتحلون بعقيدة سليمة صلبة وعبادة خاشعة وخلق أصيل وبعقول متفتحة واعية ونفسيات


إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع
 

قديم 01 - 12 - 2016, 57 : 12 PM   رقم المشاركة : [1]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough

افتراضي التربية بين طموح الآباء وواقع الأبناء 


كان الناس وما زالوا يستبشرون ويتفاخرون بكثرة الأبناء ويراودهم حلم بأن يرزقهم الله ذرية طيبة حسني الخلق والخلقة، يتحلون بعقيدة سليمة صلبة وعبادة خاشعة وخلق أصيل وبعقول متفتحة واعية ونفسيات مستقرة وأجسام قوية ومعرفة بواقع الحياة وظروف العصر وبنفس تفيض خيراً وطهراً وعطاءً. فهل يحقق الأبناء ذلك ؟

واقع الأبناء:
إن واقع الأبناء نستشفه مما نراه بأعيننا وما نسمعه من أغلب الوالدين فاليوم لا تكاد تجلس إلى أحد إلا وهو يشكو سلبية سلوك أبنائه ويخشى عليهم من هجمة الفساد وأهله، وأصبح الأبناء مصدر قلق في كثير من البيوتات،..
وانطلق كثير من الناس يبحث عن الوقاية والحل ويسأل هنا وهناك. ومما يمكن أن تلمسه من سلوكيات الأبناء وتسمعه من شكاوى مريرة من الكثير من الأهالي ما يلي:
- ولدي / ابنتي لا تفهمني.
- لا يطيعني.
- شخصية غير جادة.
- يميل إلى الشلل ويصدق أقوالهم.
- لا يحب العمل.
- لا يقيم وزناً للعلم والدراسة.
- لا يحرص على أداء الصلاة.
- يتعلق بتوافه الأمور ويسير في الحياة بدون هدف.
- لا يتذكر ولا يتعظ.
- يهتم بمظاهر الترف.
- يسهر في الليل وينام في النهار.
- عنيف على إخوانه.
- كثير الصراخ سريع الغضب.
- لا يجلس مع الرجال ولا يخدم الضيف.
- كثير الكذب والتحايل.
- يرى نفسه في البيت كأنه غريب فلا يكاد يدخل حتى يخرج.
- يعتبر طلباته ملزمة لوالديه ولا يصرح لهم بشيء عند مناقشته.
- لا يثق بقدراته بل لا يعرفها.
- يستهتر في الناس.
- يكثر من الحديث في الهاتف.
- لا تهتم بالحجاب.
- تحاكي الغرب في لبسها وفكرها.
- تمضي كثير من الوقت في زينتها.

* إذا كان هذا هو واقع الأبناء بناءً على شهادة والديهم، فما هو واقع الوالدين؟
إذا تفحصنا أسباب فساد الأبناء وجدنا أن عامته بسبب الوالدين أو لهم اليد الأطول فيه.فالأبناء ما بين محروم من متع الحياة وضرورياتها، وأخر ربما حصل على حاجته الجسمية فقط وحرم ما عداها لانشغال والديه أو أنانيتهما أو لعدم وعيهما بأهمية دورهما وأثرهما في حياة أبنائهم..
قال ابن القيم – رحمه الله -: "كم ممن أشقى ولده، وفلذة كبده في الدنيا والآخرة بإهماله وترك تأديبه وإعانته على شهواته، ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه وأنه يرحمه وقد ظلمه ففاته انتفاعه بوالده وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة".

ولتوضيح ما أقصد بذلك سأعرض بعض الأساليب التربوية الخاطئة الممارسة من قبل بعض الوالدين شامل والتي قد تكون ساهمت في سلبية سلوك الأبناء:
* الصرامة والشدة والقسوة عليهم أكثر من اللازم إما بضربهم ضرباً مبرحاً إذا أخطئوا أو بكثرة تقريعهم وتأنيبهم عند كل صغيرة وكبيرة. يعتبر علماء التربية والنفسانيون هذا الأسلوب أخطر ما يكون على الطفل إذا استخدم بكثرة. فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك. أما العنف والصرامة فيزيدان المشكلة تعقيداً، كما أن الصرامة والشدة تجعل الطفل يخاف ويحترم المربي في وقت حدوث المشكلة فقط، ولكنها لا تمنعه من تكرار السلوك مستقبلاً.. وقد يعلل الكبار قسوتهم على الطفل بأنهم يحاولون دفعه إلى المثالية في دراسته وسلوكه، ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي

* الدلال الزائد والتسامح في التعامل مع الأبناء. هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها. ولا يقصد بذلك أن يفقد الوالدان التعاطف والرحمة مع الطفل، ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير الأبناء حيث تجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح في طفولته وبين أسرته،ولكن إذا ما كبر وخرج إلى المجتمع صعب عليه التعامل مع القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ويثور في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة ضارباً بالنتائج السلبية المترتبة على سلوكه عرض الحائط وهذا كثيراً ما يحدث في مجتمعنا صور.

* عدم الثبات في المعاملة. فعلى الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح المنطقية ويشرحونها للطفل وعندما يقتنع فإنه سيصبح من السهل عليه اتباعها. ويجب عدم التساهل يوماً ما في تطبيق قانون ثم نعود اليوم التالي مؤكدين على ضرورة تطبيقه حيث أن ذلك سيربك الطفل ويجعله غير قادر على تحديد ما هو مقبول منه وما هو مرفوض.

* عدم العدل بين الأخوة نتيجة للفروق الفردية بينهم. فمنهم من هو أكثر ذكاءً أو أكثر وسامة أو أكثر تحبباً لوالديه وقد يجد الوالدين هذه الصفات محببة لديهم وينجذبون لمن يمتلكها من أبنائهم أكثر من أخوتهم الآخرين. ولكن هذا خطأ كبير وقد يؤذي بقية الأطفال نفسياً.

* تربية الأبناء على الفوضى وتعويدهم على الترف والنعيم والبذخ فينشأ الأبناء مترفين منعمين همهم أنفسهم وحسب ولا يهتمون بالآخرين ولا يسألون عن إخوانهم المسلمين ولا يشاركونهم أفراحهم وأتراحهم. وفي ذلك فساد للفطرة وقتل للاستقامة والمروءة والشجاعة.

* شدة التقتير عليهم أكثر من اللازم مما يجعلهم يشعرون بالنقص ويحسون بالحاجة وربما قادهم ذلك إلى البحث عن المال بطرق أخرى غير سوية كالسرقة مثلاً أو سؤال الناس أو الارتماء في أحضان رفقة السوء وأهل الإجرام.

* حرمانهم من الحب والعطف والشفقة والحنان المتوازنة، مما يجعلهم يبحثون عن ذلك خارج المنزل.

* الاهتمام بالمظاهر فحسب، فكثير من الناس يعتقد أن حسن التربية يقتصر على توفير الطعام الطيب والشراب الهنيء والكسوة الفخمة والدراسة المتفوقة والظهور أمام الناس بالمظهر الحسن. ولا يرون أن تنشئة الأبناء على التدين الصادق والخلق القويم أمرا مهما.

* المبالغة في إحسان الظن بالأبناء حيث أن بعض الأسر تبالغ في إحسان الظن بأبنائهم فلا يسألون عنهم ولا يتفقدون أحوالهم ولا يعرفون شيئاً عن أصحابهم.

* المبالغة في إساءة الظن بالأبناء، فمن الوالدين من يسيء الظن بأبنائهم ويبالغون في ذلك مبالغة تخرجه عن الحق فتجده يتهم نواياهم ولا يثق بهم أبداً ويشعرهم بأنه خلفهم في كل صغيرة وكبيرة دون أن يتغاضى عن شيء من هفواتهم.

* مكث الوالدين أو أحدهما خارج المنزل طويلاً مع عدم قدرة الطرف الآخر على تغطية هذا النقص، مما يعرض الأبناء للفتن والمصائب والضياع والانحراف. صور بنت مع امها صور عن الام للبنات صور عن الام انستقرام مراد علمدار صور عن دعاء الام صور عن السعادة اجمل صور بنات صور قصائد مدح الام صور تهنئه للام بالعيد صور رومانسية انستقرام صور بنات جميلات صور اقوال عن الام صور انستقرام بنات صور حب مكتوبة بالانجليزي صور مضحكة عن الامتحانات صور احبك امي صور حكم عن الام صور اجمل طفل صور كرتون عن الام.




* الدعاء على الأبناء حيث يلاحظ أن كثير من الوالدين من يدعو على أبنائه لأدنى سبب أو بمجرد أن يجد منهم عقوقاً أو تمرداً والذي لربما كان الوالدان سبباً فيه، وما فكر الوالدان أن هذا الدعاء ربما وافق ساعة إجابة فتقع الدعوة موقعها فيندمان بعد فوات الأوان وقد تناسيا في ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم -: "لا تدعوا على أنفسكم ولا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاءً فيستجاب لكم".رواه مسلم.

* كثرة المشاكل بين الوالدين وما له من تأثير سلبي على الأبناء.

* التناقض بين القول والفعل من الوالدين أو أحدهماأمام الأبناء. فترى منهم من يأمر ابنه بالصدق ويكذب ويأمره بالوفاء وهو يخلف ويأمره بالبر وصلة الأرحام وهو عاق قاطع لرحمه، أو ينهاه عن شرب الدخان وهو يشربه !

* الغفلة عما يشاهده الأبناء في التلفاز وقنواته الفضائية على اختلافها أو الانترنت وما تحويه من مواقع أو ما يقرؤوه أو يسمعوه من الوسائل الإعلامية المختلفة.

* العهد للخادمات والمربيات بتربية الأبناء. وهذا أمر خطير خاصة إذا كانت المربية كافرة فذلك مدعاة لانحراف الأبناء وفساد عقائدهم وأخلاقهم.

* احتقار الأبناء وقلة تشجيعهم ولذلك مظاهر عدة منها:
أ - إسكاتهم إذا تحدثوا، والسخرية بهم وبحديثهم مما يجعل الابن عديم الثقة بنفسه، قليل الجرأة في الكلام والتعبير عن رأيه.

ب - التشنيع بهم إذا أخطئوا أو لمزهم إذا أخفقوا في موقف أو تعثروا في مناسبة مما يولد لديهم الخجل والهزيمة. يلا شوت.

ج - ازدرائهم إذا استقاموا فتجد من الوالدين من يحتقر أبنائهم إذا رأوا منهم تقى أو صلاحاً واستقامة أو اتهام الأبناء بالتزمت والتشدد في الدين والوسوسة مما يجعلهم يضلون وعلى أعقابهم ينكصون فيصبحون بعد ذلك عالة على والديهم.

* تربيتهم على عدم تحمل المسؤولية، إما لإراحتهم أو لعدم الثقة بهم أو لعدم إدراك أهمية هذا الأمر.

* قلة الاهتمام بتعليم أبنائهم سواء ما يتعلق بالتعاون مع مدارسهم ومتابعة مستوى أبنائهم التعليمي ومدى التزامهم، أو ما يتعلق باختيار مدارسهم

سبل العلاج:
بعد ذكر بعض الأمثلة لواقع الأبناء وواقع الوالدين ربما يتساءل الواحد منا وما الحل أو المخرج من هذا المأزق ؟ لذلك سأذكر بعض السبل المعينة على حسن تربية الأبناء منها ما يلي:
* صلاح الأبوين ومن ذلك العناية باختيار الزوجة الصالحة. و سؤال الله الذرية الصالحة فهو دأب الأنبياء والمرسلين والصالحين. توقعات الابراج 2017.

* الإخلاص والاجتهاد في تربية الأبناء والاستعانة بالله عز وجل في ذلك وهو منهجإبراهيم عليه السلام وامرأة عمران. وإعانة الأولاد على البر وحسن الخلق.

* الدعاء للأبناء وتجنب الدعاء عليهم. فإن كانوا صالحين دعا لهم بالثبات والمزيد، وإن كانوا طالحين دعا لهم بالهداية والتسديد.

* غرس الإيمان والعقيدة الصحيحة والقيم الحميدة والأخلاق الكريمة في نفوس الأبناء وخير مصدر لذلك هو الكتاب والسنة وسيرة السلف الصالح.

* تجنيبهم الأخلاق الرذيلة وتقبيحها في نفوسهم، فيكره الوالدان لأبنائهم الكذب والخيانة والحسد والحقد والغيبة والنميمة وعقوق الوالدين وقطيعة الأرحام والأثرة ولكسل والتخاذل وغيرها من سفاسف الأخلاق والأفعال حتى ينشأوا مبغضين لها نافرين منها.

* تعليمهم الأمور المستحسنة وتدريبهم عليها مثل تشميت العاطس، وكتمان التثاؤب والأكل باليمين وآداب قضاء الحاجة وآداب السلام ورده وآداب استقبال الضيوف والتعاون والبحث عن المعرفة.... فإذا تدرب الأبناء على هذه الآداب والأخلاق والأمور المستحسنة منذ الصغر، ألفوها وأصبحت سجية لهم في سني عمرهم القادمة.

* الحرص على تحفيظهم كتاب الله. وتحصينهم بالأذكار الشرعية وتعليمهم إياها. واصطحابهم في رحلات إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة وإلى مجالس الذكر والمحاضرات الدينية التي تقام في المسجد وغيرها وربطهم في ذلك بالسلف الصالح حتى يقتدوا بهم ويسيروا على خطاهم.

* الحرص على تعليمهم بالقدوة فلا يسلك الوالدان أو أحدهما مسلكاً يناقض ما يعلمهم ويحثهم عليه لأن ذلك يجعل جهودهم لا تحقق ثمارها ويفقد نصائحهم أثرها.

* تنمية الجرأة الأدبية وزرع الثقة في نفوس الأبناء وتعويدهم على التعبير عن آرائهم حتى يعيش كل منهم كريماً شجاعاً في حدود الأدب واللياقة.

ومن الممارسات المعينة على ذلك:
أ - استشارة الأبناء في بعض الأمور المتعلقة بالمنزل ونحوه واستخراج ما لديهم من أفكار مثل أخذ رأيهم في أثاث المنزل ولون السيارة المزمع شرائها للأسرة ومكان الرحلة والتنسيق لها مع طلب أن يبدي الطفل أسباب اختياره لرأي ما.

ب - تعويد الأبناء على القيام ببعض المسؤوليات كالإشراف على أمور واحتياجات الأسرة في حال غياب الأب أو انشغاله.

ج - تعويدهم على المشاركة الاجتماعية وذلك بحثهم على المساهمة في خدمة دينهم ومجتمعهم وإخوانهم المسلمين إما بالدعوة إلى الله أو إغاثة الملهوفين أو مساعدة الفقراء والمحتاجين

د - تدريبهم على اتخاذ القرار وتحمل ما يترتب عليه. فإن أصابوا شجعوا وشد على أيدهم وإن أخطأوا قوموا وسددوا بلطف.

هـ - تخصيص وقت الجلوس مع الأبناء مهما كان الوالدان مشغولين فلا بد من الجلوس الهادف معهم لمؤانستهم وتسليتهم وتعليمهم ما يحتاجون إليه فهذه الجلسات الهادفة لها من الآثار الجانبية ما لا حصر له من الشعور بالاستقرار والأمن وهدوء النفس والطباع.

و - الإصغاء إليهم إذا تحدثوا وإشعارهم بأهميتهم وأهمية ما يقولون مهما كان تافهاً في نظر الوالدين وقد قيل أنصت لأبنائك ليحسنوا الإنصات لك.

* تفقد أحوالهم ومراقبتهم عن بعد، ومن ذلك ملاحظة مدى أدائهم للشعائر الدينية، السؤال عن أصحابهم، مراقبة الهاتف وملاحظة مدى استخدامهم له، ملاحظة ما يقرؤونه أو ويشاهدونه في التلفاز أو يتعاملون معه في الانترنت وتحذيرهم من الكتب والبرامج والمواقع التي تفسد دينهم وأخلاقهم وإرشادهم إلى بدائل نافعة.

* تهيئة الظروف المناسبة لإحاطة الأبناء بالصحبة الصالحة وتجنيبهم رفقة السوء، خاصة في مرحلة المراهقة. وإكرام الصحبة الصالحة للأبناء.

* التركيز على إيجابيات الأبناء وإظهارها والإشادة بها وتنميتها، والتغافل - لا الغفلة - عن بعض ما يصدر من الأبناء من عبث أو طيش والبعد عن تضخيم الأخطاء بل عليهم أن ينزلوها منازلها ويدركوا أن الكمال لله وحده.

* إعطاء الأبناء فرصة لتصحيح أخطائهم لينهضوا للأمثل ويتخذ الوالدين من ذلك الخطأ سبيلاً لتدريب الأبناء على حل مشاكلهم.

* العناية باختيار المدارس المناسبة للأبناء والحرص على متابعتهم في المدارس.

* تنمية مهاراتهم العقلية مثل التفكير الناقد والتحليل للأمور وإدراك النتائج المترتبة على سلوكياتهم وتحمل مسؤوليتها.

* ربطهم بما يجري في مجتمعهم وفي العالم من أحداث، ومناقشتهم وتوضيح دورهم الإيجابي الذي ممكن أن يساهموا به عزة للإسلام والمسلمين وعزة لوطنهم.

* ضرورة إدراك الوالدين أن استخدام أسلوب الانغلاق في التربية بهدف حماية الأبناء مما يحيط بهم من مؤثرات قد لا يجدي على المدى الطويل، لأن المؤثرات الخارجية أصبحت أمر لا مفر منه.والمقترح هو استخدام أسلوب الانفتاح الموجه في التربية.

* عدم اليأس فإذا ما رأى الوالدين من أبنائهم إعراضاً أو نفوراً أو تمادياً فعليهم ألا ييأسوا من صلاحهم واستقامتهم فاليأس من روح الله ليس من صفات المؤمنين. وتذكير الوالدين أنفسهم بضرورة عدم استعجال النتائج. بل عليهم الصبر والمصابرة مع الاستمرار في العمل والدعاء لهم والحرص عليهم فقد يستجيب الله لهم بعد حين.

* أن يدرك الوالدين أن النصح لا يضيع. فهو بمثابة البذر الذي يوضع في الأرض والله عز وجل يتولى سقيه ورعايته وتنميته.فالنصح ثمرته مضمونة بكل حال: فإما أن يستقيم الأولاد في الحال، وإما أن يفكروا في ذلك وإما أن يقصروا بسببه عن التمادي في الباطل أو أن يعذر الإنسان إلى الله.

* استحضار فضائل التربية في الدنيا والآخرة هذا مما يعين الوالدين على الصبر والتحمل. فإذا صلح الأبناء كانوا قرة عين لهم في الدنيا وسبباً لإيصال الأجر لهم بعد موتهم. ولو لم يأت الوالدين من ذلك إلا أن يكفي شرهم ويسلم من تبعتهم.

* استحضار عواقب الإهمال والتفريط في تربية الأبناء والتي منها أن الوالدين لن يسلما من أي أذى يرتكبه الأبناء في الدنيا وسيكونون سبباً لتعرضهم للعقاب في الأخرى.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 05 - 12 - 2016, 32 : 09 AM   رقم المشاركة : [2]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



العقاب البدني تحت المجهر

مقدمة:
أسهم العقاب البدني في محاضن شتى وعقود متراكمة للتعديل والحد من السلوكيات الخاطئة، وباتت هذه القناعة سائدة عند عدد من المباشرين للعملية التربوية، وقد خاض في هذه القناعة كثير من العقول والأقلام التربوية بين المؤيد والمعارض والمحايد، وقد استمر هذا الجدل ولا زال لاسيما عقب قرارات وتنظيمات وزارات التربية والتعليم بمنع العقاب البدني وحتى النفسي، وسوف أتحدث هنا بتجرد وشفافية حول هذه القناعة، وتأصيلها شرعاً، ونظرية التربية حولها، ومن ثم نظائر هذا العقاب وعواقبه، وبدائله. والله أسأل لنا ولكم الهداية والسداد.

مسوغات ودوافع:
1- حديث الضرب على الصلاة لعشر سنين، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ" حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود [2 / 401]. وعلى اختلاف الحكم على هذا الحديث فنلاحظ أن البعض من خلال هذا النص النبوي اعتمدوا عليه كمنهج للعقاب البدني على أي وجه، وكيفما شاء، ولأي سلوك خاطئ، وهذا مخالف لحقيقة النص؛ لأسباب منها: الأمر المتعلق به هو الصلاة، وكون الصلاة هي عمود الإسلام، والصلاة الفريضة ركن قائم على الصغير والكبير والذكر والأنثى والحر والعبد، فليست كغيرها من المأمورات، وقد أورد المصطفى –صلى الله عليه وسلم- الوسائل التي تبذل حتى يُباح الضرب (التربوي بلا شك)، والوسائل تقوم على أمور منها (التدرج، الاستمرارية، الصبر، المتابعة والتحفيز)، ولو عد الإنسان عدد الصلوات طيلة الثلاث السنوات التدريبية إذا افترضنا السنة فيها (360) يوماً لتكن المعادلة:

360 (يوماً في السنة) × 3 (عدد السنوات التدريبية) × 5 (عدد الصلوات في اليوم)= (5400) صلاة.

وبالتالي شُرع الضرب بعد هذا الكم الهائل من التعليم والتدريب والصبر في ذلك، على أن يكون حتى ضرباً ليس مبرحاً، ولا يعُبر عن غضب وانتقام، وفيه الإيلام غير المؤذي، ومن هذا المنطلق نجد أننا مكابرين إذا استمررنا نجور على أبنائنا الطلاب بالعقاب البدني تحت هذا النص.


2- حديث تعليق السوط، قال –صلى الله عليه وسلم-: "علقوا السوط حيث يراه أهل البيت"(حسن، السلسلة الصحيحة[3/ 431])، ويعني التلويح بالعقوبة وذلك من وسائل التأديب الراقية، ولذلك جاء بيان السبب من تعليق السوط أو العصا في البيت في رواية أخرى: "علقوا السوط حيث يراه أهل البيت، فإنه لهم أدب" (حسن، السلسلة الصحيحة[3/ 432]).

ورؤية أداة العقاب معلقة يجعل أصحاب النوايا السيئة يرتدعون عن الأخطاء، ويكون زاجرا لأصحاب السلوكيات المقيتة عن الزيغ، باعثاً لهم على التأدب والتخلق بالأخلاق الفاضلة، قال المناوي- رحمه الله -[1]: (علقوا السوط حيث يراه أهل البيت) فيرتدعون عن ملابسة الرذائل خوفا لأن ينالهم منه نائل، قال ابن الأنباري: لم يرد به الضرب به لأنه لم يأمر بذلك أحد (وفي هذا نظر سوف آتي عليه لاحقاً)، وإنما أراد لا ترفع أدبك.

والضرب ليس هو الأصل أبداً، ولا يلجأ إليه إلا عند استنفاد الوسائل الأخرى للتأديب، أو الحمل على الطاعات الواجبة، كما فيقوله تعالى: ? الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ? [النساء: 34]، ومثل الحديث السالف: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر..."، أما استعمال الضرب دون الحاجة فإنه اعتداء، وروى مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس: (أن زوجها طلقها، فأمرها رسول الله أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال: إذا حللت فآذنيني، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله: فأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد، قالت: فكرهته، فقال: انكحي أسامة، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت به) فانظر إلى ما كان يكرهه النبي –صلى الله عليه وسلم- من صفات الرجل لاسيما صفة أبي الجهم، ورسول الله لا ينطق عن الهوى، أما من يرى عدم استخدام الضرب مطلقاً فرأيه خاطئ يخالف النصوص الشرعية لاسيما في الحدود، وما أوصى به الشرع الحنيف لتأديب المرأة، وتعليم الولد الصلاة أصل في ذلك، ولكنها على الترتيب كما ورد.

3- الحدود المقامة على أصحابها، ومنها الجلد، وكلنا يعلم أن منها ما أنزله الوحي، ومنها ما يكون تعزيراً، وكلها ليست في حق المربي أياً كان، وإن التزم البعض في ذلك فلا يزيد على ثلاث، ولا يجرح، ولا يضرب في الوجه، (قال ابن خلدون: وقد قال محمد بن أبي زيد في كتابه الذي ألفه في حكم المعلمين والمتعلمين: لا ينبغي لمؤدب الصبيان أن يزيد في ضربهم إذا احتاجوا إليه على ثلاثة أسواط شيئاً)[2].

4- كثرت شكوى المعلمين في العقود الأخيرة من انخفاض مستوى ما يلقونه من تقدير واحترام، ومن ثم تدني مستوى مكانتهم في نفوس طلابهم، وبالتالي تنخفض هيبة المدرسة أو المحضن التعليمي، وحين نبحث (بحياديه) في صميم هذا نجد أن للمعلم دور بارز في ذلك، فأنت ترى المعلم حين يتسم ببعض الصفات هي بلا شك باعثة جمهور المتربين على التمرد، والفوضوية، ومن ذلك ما ذكره الدكتور عبد الكريم بكار[3]: (تماسك شخصية المعلم ومدى سيطرته على انفعالاته. ومن المعروف أن كثيراً من هيبة المعلم يمسي موضع تساؤل نتيجة كثرة ضحكه وسرعة غضبه وتدني مستوى اهتماماته).

الموانع والتبعات:
1- روى الترمذي وغيره عن أنس -رضي الله عنه- أنه قال: (خدمت النبي صلى الله عليه وآله عشر سني، فما ضربني، ولا سبني، ولا عبس في وجهي)، إن في هذه الحديث قمة البلاغة التربوية، والتي تنصت معها أسماع المربين النابغين، ولقد تجاوز المصطفى –صلى الله عليه وسلم-كل إشكاليات العقاب البدني والنفسي حتى أصبح مع فتاه الذي عاش معه عشر سنين يضرب أروع النماذج في التعامل، وإن من أراد أن يكون كذلك ما عليه سوى أن يُقرر ابتداءً ثم يخلق جميع الفرص للسير مع هذا المنهج الرفيع الذي لا يزيد المربي إلا قبولاً ورفعةً وسلامة من الإثم.

2- وجود البدائل التي تحول دون العقاب البدني، ومن ذلك ما يُسمى بـ(التعزيز السلبي)، والذي يقضي على السلوك السلبي من خلال فعل يؤمر به المتربي، أو يُمنع منه، ومن أمثلة ذلك:
• الحرمان الجزئي مما يستهويه المتربي ويُحبذه مما له علاقة بالسلوك كمن تأخر مع زملائه ليلاً فُيمنع من مسامرتهم ليلة قادمة، أو من تأخر في إحضار عملٍ ما فإنه يؤخر من الخروج للفسحة الدراسية، أو غير ذلك.

• الهجر التربوي، والذي نأخذ آدابه من فعل المصطفى -صلى الله عليه وسلم- مع الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فكان السبب عظيما، ولم تزد المدة عن خمسين يوماً، ولم يتعرضوا لأذى، وكان هجراً مؤلماً حتى لم يكد يُعرف في المصطفى –عليه الصلاة والسلام - أرد السلام أم لا؟ ولذا يتحرز المربي كثيراً في استخدام هذا العقاب والأولى تركه مالم تقم الأسباب والمقتضيات لاستخدامه.

3- كره الطالب للمحضن التعليمي، واشتعال نار الحقد والكره، وبناء حاجز بين الطالب وتحصيل الفائدة من المربي.

4- اضطراب الشخصية لدى المتربي، ويجعله خائفاً وجلاً حتى ولو لم يُذنب.

5- خنوع النفس وسهولة التبعية جراء التهديد، سواءً في مرحلته الحالية، أو في مستقبله، وهو ما نراه في بعض من هُتك عرضه فقد رجعت بعض الأسباب لأنه كان ضعيفاً في الشخصية ينهزم مباشرة حين يهدد.

6- ضعف البنية الجسدية، وقد يتسبب في بقاء بعض الآثار البدنية والتي ربما تسبب تشوهاً في الأعضاء، بل إتلافها.

7- تعلق المربي بهذا العمل وإهمال الإبداع في القضاء على المشكلات، وإدارة المواقف والأزمات.

يقول الدكتور بكار معلقاً على ممارسة العقاب البدني[4]: (إن ضرب المعلم للطالب ينافي جوهر العلاقة التي ينبغي أن تقوم بينهما، وهي علاقة حب واحترام وتقدير وامتزاج روحي، وإن الأصل أن يمتلك المعلم القدرة المهنية التي تمكنه من تقويم اعوجاج الطلاب، وحملهم على القيام بواجباتهم دون اللجوء إلى الضرب أو التهديد بعقوبة جسدية قاسية. وعلينا أن نعتبر كثرة لجوء المعلم إلى هذه الأمور دليلاً على نقص في كفاءته المهنية، ونقص في قدرته على إدارته للمشكلات والمعضلات، بل دليلاً على ضعف عام في شخصيته. وعلينا أن نحكم مرة أخرى على المعلم الذي يعجز عن تصحيح مسار طلابه من غير اللجوء إلى الضرب أو الضغط النفسي بأنه قد قطع الطريق على إمكانية قيام علاقة حميمة بينه وبين كثير من طلابه، وأنه بسبب ذلك فقد الكثير من فاعلية أدائه التعليمي). شامل, توقعات الابراج 2017, صور, رسائل, منوعات, موضوع تعبير عن العلم, اسماء بنات, قياس, نتائج القدرات, نظام نور, موضوع تعبير عن الوطن, كيف اعرف برجي, صباح الخير, تنبؤات عام 2017, توقعات السعودية 2017, تنبؤات مصر 2017, دعاء يوم الجمعة, عيد ميلاد سعيد, تورتة عيد ميلاد, توقعات 2017, رسائل عيد ميلاد, يلا شوت, فاتورة التليفون.


المرادفات والتطبيقات المشابهة:
سنورد بعضاً من الوسائل والطرق التي تعود على الطالب بما يعود به العقاب البدني، وهو ما يُسمى بـ(العقاب النفسي)، وربما أثره لا يزول كما يزول البدني أو أشد:
1- التهكم والسخرية، والاستهزاء بالذات، وربما بالذوق، وليعلم كل منا أن تسفيه الذات وتهميشها هو القنبلة الناسفة لإيجابية الشخص.

2- التشهير، والتوبيخ العلني، ومن آثاره عدم بث روح الرجعة عن الخطأْ والرجوع عن السلوك السيء، بل يُضيف عزماً وقوة أشد في المضي فيما هو عليه، إذ لسان حاله يقول: ماذا أستفيد من تعديل سلوكي، وقد عرف الجميع ذلك.
3- المقارنة بينه وبين أقرانه وإخوته، هذا يجعل الحسد والبغضاء والأنانية واستنقاص الأصدقاء والمضي في الخطأ خلقاً دائماً في نفس الطالب أياً كان -إلا ما رحم الله-.

4- الرسائل السلبية (أياً كانت)، والتي توحي بعضها إلى جلد الذات، واحتقار الإنجاز، وضعف الإرادة في التغيير، وطغيان السلبية.

إشارات:
1- علينا دائماً أن نحكم على الخطأ من جهة عقلية وعلمية، وهنا بعض المحددات:
• يوجد العمر الزمني، والعمر الذكائي أو الذهني، وهناك البالغ والطفل، وهناك الذكي والأبله أو الغبي، وكل أولئك له طريقته وأسلوبه، وأنت معه لا بد لك من اختيار الطريقة والأسلوب الأنفع، فمنهم من يحتاج التكرار والتأكيد، ومنهم من لا يؤاخذ في الأصل، ومنهم من يكون خطأه مقبولاً في مرحلته التي يمر بها كحب التملك عند الأطفال، وإظهار الذات عند البالغين، وهكذا. رسائل راس السنة 2017, رسائل العام الجديد للزوج, اجمل رسائل العام الجديد 2017, صور التقويم الميلادي لسنة 2017, رسائل العام الجديد للحبيب, صور عيد الكرسمس 2017, عبارات هابي نيو يير 2017, صور راس السنة للفيس بوك 2017, بحث عن راس السنة الميلادية 2017

• فرق بين الخطأ المكرر والخطأ الأول، وبين المكرر غير المقصود وبين الأول المقصود، وهناك أيضاً جوانب في الاعتبار كالنسيان، والجوانب النفسية عند المخطئ[5].

• مراعاة الحالة الاجتماعية، فربما كان المسؤول عن بيته، وربما هو المدلل الوحيد، وربما يكن يتيماً، وربما كان يعاني من مرض مزمن، كمن منع أحدهم من الذهاب لدورة المياه لتكراره المستمر عليها، وقد انصدم كثيراً حين علم أنه مصاب بمرض السكر.

• الخطأ المتعدي والخطأ الفردي، والخطأ المشاهد وغير المشاهد.

2- إن وجود محفزات ووسائل ترغيبية لدى المربي تزيد على وسائل المنع تخلق فرصاً كثيرة ليُحقق نصيباً هائلاً من العمل. وأذكر تجربة لي سابقة حين جعلت في قاعة الدرس جزءًا لألعاب الذكاء والمرح، وخصصت فترات لها أثناء الحصة الدراسية لمن يُحقق إنجازًا أو يأتي بالعمل المكلف به في الوقت المحدد وقد استفدت منها فائدة جمة في جوانب عدة منها خلق روح التنافس، وإقصاء جانب العقاب والتهديد، فكانت الدائرة تحيط بالترغيب والتحفيز، بل وأسهمت كثيرًا في اكتشاف مواهب وقدرات صاعدة من الطلاب قد حُكِم على بعضهم بالغباء وعدم القدرة على مواصلة الدراسة.

3- محاولة التدرب على كظم الغيظ، وضبط النفس لاسيما في المواقف الحرجة، يقول الدكتور محمد الثويني[6]: (فالمربي بالذات يدرب نفسه على التعايش مع المواقف لتكون ردود فعله متلائمة مع ما يقتضيه الموقف، ففي كل الأمور هناك تدريب...لكن ليس هناك تدريب على الانفعالات. لذا من الممكن أن نجد شخصاً مؤهلاً لأن يخطط لدولة بينما يقف عاجزاً أمام انفعالاته فلا يستطيع أن يتحكم بها، فنحن لا نستطيع أن نتحكم بانفعالاتنا السريعة، ولكن بإمكاننا أن نوجهها عن طريق الوقاية والخبرة، والتدريب... فقد تجد أن 10% من انفعالات المربي المبدع تكون انفعالات سريعة، و10%تكون انفعالات متمالكة، و80%من انفعالاته متزنة، ويكون ذلك عكس عامة الناس التي تكون 90% من انفعالاتهم سريعة).

4- إضافة جو الدعابة والمرح تسهم كثيراً في إزالة الأجواء المشحونة والملتهبة، يقول الدكتور بكار[7]: (هناك دراسات وتجارب عديدة مر بها بعض المدرسين؛ تدل على إن إضفاء جو الدعابة والمرح والطرفة على الجو التعليمي يعود بآثار إيجابية جدًّا على أمزجة الطلاب وعلى قابليتهم للتعلم وحبهم للمدرسة والدراسة، وتفريج الكروب العصبية والنفسية، وزوال الفوارق الاجتماعية، بالإضافة إلى مساهمتها في تثبيت المعلومات، وتحبيب الطلاب في المواظبة).

5- إننا لا ننفي مساهمة العقاب البدني في علاج بعض الحالات السلوكية، ولكن حين يُقنن ويكون موجهاً لسلوك يحتاج العقاب بالفعل، وقد بذل المربي ما في وسعه الذهني والزمني في البحث حول الحلول والأفكار لتعديل هذا السلوك أو تهذيبه، ولكن ما نشاهده اليوم من ممارسات لهذا العلاج تجعلنا لا نؤمن بفعاليته أبدًا، وقد رأينا ما يندى الجبين له من مشاهد تفت الفؤاد، وأذكر أني في أحد المدارس (المرحلة المتوسطة) رأيت جل المعلمين إن لم يكونوا كلهم يحملون في أيديهم العصي، ولا أكاد أجد معلماً إلا وهو آخذ برفع عقيرته ليسكت هذا، ويجلس هذا، ومن ثم يستمع بداية الحصة الدراسية للأسماء التي يمليها عليه (عريف الفصل) جراء الحركة التي أحدثوها في الخمس الدقائق (وهي بطبيعة الحال من حقوقهم المرتهنة)، فيُنزل بهم العقاب الشديد والأليم، وربما كان لخطئه هو فلربما كان متأخرًا عن الحصة أو غيرها، فأقول لا يشعر أحد أني أُنكر شرعية العقاب البدني، وفعاليته، ولكني هنا أدعو إلى ممارسة الترغيب والثواب، وتصحيح الخطأ بالوسائل المتاحة حتى يُباح لنا أمام الله -عز وجل- العقاب فيما بعد.

و أخيراً؛ أقول إن من يهمه أمر التغيير والتأثير والرقي بالطالب والمتربي، سيهمه أمر الثواب والعقاب، وهذا عنصر في مادة التربية لا ينفصل أبدًا، وهو بالتالي سيكون على درجة عالية من الاهتمام والشعور بالطالب، والبحث عن الدوافع المعينة له في سير حياته، ومن ثم يحرص كل الحرص على اجتناب كل ما يضر هذا المتربي، وما قد يعرقل عجلة حياته بأسباب نفسية، أو صحية..

قد لا يروق مثل هذا الموضوع للبعض جهلا أو مكابرة كما رأينا بعض ردود الفعل في بعض اجتماعاتنا ومنتدياتنا، والبعض الآخر يعتبرها خطوة جريئة و صعبة في نفس الوقت حين يقرر عدم استخدام العصا في التأديب، ويسره ما قد يجده من الطلاب من بكاء وعويل واستجداء لهذا المعلم المحترم ريثما يتنازل عن حقه الخاص الذي ربما كان هو السبب الأول في خوضه تجربة العقاب البدني.

دعوة لمربي الأجيال إلى التناغم والتفاهم مع المتربي النجيب، وخلق التصور الإيجابي المحمود تجاه كل متربي سواء ظهر السوء منه أو عدمه، وحينها سوف يبدو في ناظرنا أخاً وابناً نصبر على خطئه، ونساعده في تصحيحه بعيدًا وبعيدًا ثم بعيداً عن العقاب البدني.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 12 - 2016, 15 : 12 PM   رقم المشاركة : [3]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



سلوكيات التلاميذ داخل المدرسة

التلميذ في المدرسة لا بد له من قدوة يراها في كل معلميه أو مدرس من مدرسيه، ليقنع حقًا بما يتعلمه، وليرى فعلاً أن ما يطلب منه من السلوك المثالي أمر ممكن التطبيق، وأن السعادة الحقيقية الواقعية لا تكون إلاَّ في تطبيقه [1].
وللسلوك المعتاد تأثير قوي على النفس البشرية، ففيه تربية على الثبات وتعزيز للمفاهيم وتقوية للإرادة وبذا يجنبها كثيراً من الانحرافات والانتكاسات. ومن إيجابيات السلوك المعتاد أنه اقتصاد للجهد الفكري والحركي وسرعة الأداء مما يتيح المجال لأنشطة أخرى. بالإضافة إلى أن العادة تجعل الإنسان ذا استعداد نفسي لأداء السلوك الاعتيادي في المواقف المناسبة.

من السلوكيات المدرسية الخاطئة والتي يجب الانتباه لها ومعالجتها بشكل جذري، وهذه مهمة الأهل أولًا في البيت، ثم المعلم ومدير المدرسة ثانيًا وإن كان العاتق الأكبر في هذه الاطلاع على هذه التصرفات السلبية المعلم:
يسرف التلاميذ في استهلاك المستلزمات المدرسية (القرطاسية)، وخاصة في الصفوف الدنيا، فنجد التلميذ يمزق الأوراق من الدفاتر باستمرار إذا أخطأ بكلمة، فبدل من أن يمحوها يقوم بتمزيق الورقة، وربما مزق الأوراق لصنع الصواريخ والمروحيات، وألعاب أخرى تُصنع من الورق، طبعًا صناعة الألعاب من الورق أو من إي شيء أخر من قبل الطفل إبداع وتنمية لفكره ومدركاته الذهنية، لكن يمكن الاستفادة من أوراق الجرائد والدفاتر القديمة، بدل دفاتر الواجبات المدرسية. ويشكو الأهل كثيرًا من أن التلميذ وخاصة في الصف الأول يعود يوميًا إلى البيت ليطلب قلمًا ومبراة وممحاة، والعلة أنه أضاعها، أو أخذها رفيقه. وهنا يجب تنبه الأطفال إلى الحفاظ على ممتلكاتهم الشخصية، وأدواتهم المدرسية، ويمكن للتلميذ أن يعير أدواته لزميله الذي بجانبه، مع التأكيد على استعادتها عند الانتهاء منها.

ومن هذه السلوكيات الخطيرة :
الإسراف في السلوك المدرسي اليومي للتلاميذ، رمي بقايا الطعام (السندوش، وأكياس البطاطا، والبسكويت)، فنجد التلميذ يسرف في الشراء من بوفيه المدرسة بمشتريات ضارة، لما فيها من زيوت مهدرجة وملونات، ومواد حافظة خطيرة، ومواد تساهم في فرط النشاط عند الأطفال، بالإضافة إلى الكثير من المضار الصحية لهذه المشتريات، يطول الحديث عنها، وهي تحتاج لبحث أخر، والجانب الإسرافي الأكثر أهمية هنا؛ بأن التلميذ يرمي نصف الشطيرة أو أكثر عند انتهاء الفرصة، في سلة المهملات سواء في سلة الباحة، أو في سلة الصف، وفي هذا قمة الإسراف، لما فيه من امتهان لنعم الله، ولما فيه من أضرار نفسية وصحية وجمالية على التلاميذ وعلى المدرسة بشكل عام. ومن المخجل حقًا أن ندخل إلى الصف فنجد المدرس يشرح ويكتب على السبورة وإلى جانبه سلة المهملات ممتلئة ببقايا الطعام، وربما وضع جزء من الشطيرة على طرف السبورة، فبعض المعلمين يتجاهل الأمر، والبعض الآخر يمكن أن يكون أكثر معالجة للأمر بأسلوب أخطر من ذلك، فيطلب من أحد التلاميذ أن يرمي بهذه في السلة، ويمكن أن يعلق على الأمر - لا أريد أن أرى شيئًا على حافة السبورة - دون أن يسأل عن من قام بهذا الفعل وينبه الجميع إلى فداحة هذا الأمر، وإرشادهم بأسلوب تربوي ديني.

ومن السلوكيات الإسرافية اليومية الخطيرة في حياة التلميذ المدرسية:
إسرافه في الماء في دورات المياه، فنجده لا يغلق صنبور الماء بعد الشرب، أو بعد استعمال الحمام، ويعلل بأن صديقه ورائه سيشرب، وهنا يأتي دور المعلم القدوة والإدارة الناجحة في تنبه التلاميذ إلى ضرورة إغلاق صنبور الماء بعد الانتهاء من الشرب، ضرورة استصحاب كأس من البلاستيك الصحي معه ليشرب فيه الماء، وضرورة وضع صابون في دورات المياه المدرسية، لأن معظم مدارسنا تكاد تفقد الشروط الصحيحة فيها.

ومن السلوكيات الإسرافية:
تمزيق التلاميذ للكتب والدفاتر في نهاية العام الدراسي، ورمي أوراقها في أرض الشارع، وهذا سلوك خطر لما له من أضرار، فهو سلوك غير حضاري، فيه امتهان لنعم الله، فالكتاب والدفتر من أعظم نعم الله، ويمكن إعطاء الكتب الطلاب الصف الأدنى، والاستفادة من الدفاتر إذا بقي فيها أوراق فارغة في الكتابة عليها، أو في أعمال فنية يدوية، أو إعادة تدويره.

الآداب الشرعية التي يختص بها المعلم في نفسه

مراجعة الدروس المحفوظة وتكرارها مع التلاميذ:
فبمراجعة العلم ترسخ المعلومة في ذهن المتعلم، أشار إلى ذلك المصنف - رحمه الله - فيما: "روى أحمد عن عبدالله، هو ابن مسعود، قال: تذاكروا الحديث؛ فإن حياته المذاكرة، وعن علقمة قال: أطيلوا ذِكر الحديث لا يدرس، وعن وهب بن منبه قال: مجلس يتنازع فيه العلم أحبُّ إليَّ من قدره صلاةً، روى ذلك الخلاَّل"[1].

العدل في نشر العلم بين التلاميذ:
العدل من الأسس التي يقوم عليها بناء العملية التعليمية، وقد نقل الإمام ابن مفلح - رحمه الله - في رواية الفضل بن زيادة عن الإمام أحمد أنه قال: "كان لا ينصفهم في الحديث يعني: (إسماعيل بن علية)، قلت: كيف كان لا ينصف؟ قال: كان يحدث بالشفاعات، قلت: فإن كان رجل له إخوان يخصهم بالحديث لا ترى ذلك؟، قال: ما أحسَنَ الإنصافَ! ما أرى يسلم أهل الحديث من هذا، قلت: وإن كان رجل يقرئ رجلاً مائتي آية، ويقرئ آخر مائة آية، ما تقول فيه؟ فقال: ينبغي أن ينصف بين الناس، وقلت له: إنه يأخذ على هذا مائتي آية؛ لأنه يرجو أن يكون عاملاً به، ويأخذ على هذا أقل؛ لأنه لا يبلغ هذا في العمل، ما ترى فيه؟ قال: ما أحسَنَ الإنصافَ في كل شيء!"، إلى أن قال - رحمه الله تعالى -: "وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: لن تزالوا بخير ما دام العالم يعدل بينكم بعلمه لا يحيف"[2]، وقال المصنف أيضًا في وجوب العدل بين التلاميذ، في موضع آخر: "وعن أبي العالية في قوله تعالى: ? وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ? [لقمان: 18]، قال: يكون الغني والفقير عندك في العلم سواءً، وقال ابن عون: كلموا محمدًا في رجل يحدثه، فقال: لو كان رجل من الزنج لكان عندي وعبدالله بن محمد في هذا سواءً"[3].

وبالعدل قامت السموات والأرض، وبالإنصاف بين التلاميذ في نشر العلم، يحارب المربي المسلم كثيرًا من الأمراض النفسية التي تنتشر بين المتعلمين؛ كالغِلِّ، والحِقد، والحسد، ويعمل بذلك على تحقيق الصحة النفسية في المجتمع المدرسي. شامل صور صور العام الجديد 2017 اغلفة فيس بوك happy new year 2017 صور متحركة لراس السنة 2017 صور كرسماس 2017 صور انستقرام تهنئة براس السنة 2017 عروض الالعاب النارية في احتفالات راس السنة 2017 صور برج خليفة في ليلة راس السنة 2017 كفرات فيس بوك لراس السنة 2017 صور افكار زينة راس السنة 2017 رمزيات الكريسماس 2017 خلفيات الكريسماس 2017 صور رومانسية لراس السنة 2017 صور تويتر لراس السنة 2017 صور هدايا حب لراس السنة 2017 كروت معايدة للسنة الجديدة 2017 بطاقات تهنئة راس السنة الميلادية 2017 خلفيات اطفال راس السنة 2017 غلافات فيس بوك للكريسماس 2017 صور كاريكاتير راس السنة 2017 صور التقويم الميلادي لسنة 2017 صور عيد الكرسمس 2017 صور راس السنة للفيس بوك 2017 صور مضحكة عن الكريسماس خلفيات هابي نيو يير 2017 صور هابي نيو يير صور شجرة الكريسماس 2017 اجمل صور هابي نيو يير 2017 صور فيس بوك للسنة الجديدة 2017 احتفالات راس السنة في دبي 2017 صور عيد راس السنه 2017 كاريكاتيرات مضحكة عن السنة الجديدة 2017 صور احتفالات راس السنة 2017 صور كل عام وانتم بخير صور سنة 2017 صور بابا نويل 2017 اغلفة فيس بوك السنة الميلادية 2017 صور 2017.


الديانة:
قال ابن مفلح - رحمه الله -:
"وصح عن ابن سيرين قال: العلم دِين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم؟ ذكره مسلم في مقدمة مسلم"، إلى أن قال: "وقال مالك لرجل: اطلب هذا الأمر من عند أهله"[4]، وقال المصنف - رحمه الله -: "وقال هشيم عن مغيرةَ عن إبراهيم النخَعي قال: كانوا إذا أتَوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سَمْته، وإلى صلاته، وإلى حاله، ثم يأخذون عنه"[5].

فالديانة لدى المعلم تمنعه من ظلم التلاميذ، أو التعدي عليهم، أو بخسِهم حقوقَهم؛ لأن المعلم في هذه الحال ينطلق في تعامله مع تلاميذه من عقيدة تدفعه بألا يهضم حقوقهم، ولا يتعدى عليهم؛ فالشريعة الإسلامية أتت بتحريم كلِّ ما من شأنه الإخلالُ بحقوق الآخرين.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17 - 12 - 2016, 34 : 12 PM   رقم المشاركة : [4]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



البرشامة الحلال
وصفة د. نجيب الرفاعي لجعل اختبارات ابنك أكثر سهولة

مانشتات:
• د. الرفاعي للطالب: إذا توكَّلت على الله واسْتَعَنت بالله، فالقوة سوف تكون حليفتك في كلِّ حياتك.
• يَنصحك د. الرفاعي بألاَّ تُكثر من الأكل أثناء الدراسة؛ كيلا يَنشغل المخ بغير المذاكرة.
• أنصح بتلاوة القرآن، وخصوصًا آية الكرسي؛ لأنها آية عظيمة جدًّا.
• تذكَّر دائمًا، أنت أكبر مما تظنُّ، وأذكى مما تظنُّ.

عزيزي المربي: ها نحن على مشارف الاختبارات النهائيَّة للأبناء، وكلنا نتساءَل: كيف نوفر الجو الملائم؛ كي يراجع الأبناء دروسَهم؟ كيف نُقدِّم لهم الدعم المعنوي الذي يَحفظهم ويُشَجِّعهم على تحصيل أكبر قدرٍ من الفائدة، دون أن نُشعرَهم بتوتُّرنا وقَلِقنا؟

يقدِّم لك د. نجيب الرفاعي - مدرِّب البرمجة العصبيَّة واللغويَّة، وصاحب موقع مهارات - طريقة جديدة ومُبتكرة لهذه الأيام الصعبة؛ لجَعْلها أكثر سهولة ويُسر على الأبناء.

قبل كل شيء: يقول د. نجيب الرفاعي مُوجِّهًا حديثَه للطالب: في أيام الاختبارات يَشعر الطالب بضيقٍ، أو أن المجتمع من حوله هو مَن يُشعره بهذا الضِّيق: "المدرسة - البيت - الشارع - الصحافة اليوميَّة".

مطلوب من الطالب الذكي أن يتنبَّه لتلك الإيحاءات السلبيَّة، ويَستبدل بها كلمة إيجابيَّة: "الدنيا بخير، وإنَّ الطالب من الممكن أن ينجحَ بسهولة".


أنا أُخاطبك أنت أيها الطالب، وكلَّ إنسان يَسمعني: أنت إنسان ناجح، أنت أذكى مما تظنُّ، أكبر مما تظنُّ، أقوى مما تظنُّ، إذا توكَّلت بالله واستَعَنت بالله، فالقوة سوف تكون حليفتك في كلِّ حياتك.

المكان المريح:
قبل الامتحانات أو أثناء الامتحانات، حوِّل غرفة نومك أو مكان مذاكرتك إلى مكان جميلٍ، يشرح النفس للمذاكرة، أو تتَّفق مع الأسرة لعمل تغييرات تَجعل المنزل كلَّه جميلاً، وموقعه يُشعرك بالراحة.

لو طلبتُ منك أن تذكر ما هي الأشياء التي تُريح النفس في البيت؟
الجانب البصري:
كلُّ ما يُسعدك حين تقع عليه عينك يُمكنك عمله، مثل: لافتات إيجابيَّة في غرفتك وأرجاء البيت، وتَكتب فيها: "أحبُّ الدراسة"، أو أيَّ عبارة معيَّنة، مثل: النجاح أمان، أو الامتياز سهل وواضح ويسير، في بوستر كبير وملوَّن.

تزيين الغرفة:
في الأعياد عادة يُزَيِّن الناس بيوتهم، وأنت في الاختبار زيِّنها؛ لأنك حين تدخل وترى الزينة، سوف تذهب ذاكرتك إلى جانب السعادة والفرح، وهذا يَشرح نفسك إلى المذاكرة، ومن ثَم تركِّز في المذاكرة أكثر.

جانب الشم:
ماذا تحبُّ أن تشمَّ في غرفتك من الروائح، ضَعْ عِطرًا تحبُّه على جسمك أو جوارك، أو رائحة ذكيَّة تُشَجِّعك على الانشراح، أو أنواع الطيب أو العطور والبخور، أو وردة بجوارك.

الجانب السمعي:
إذا كنت تَقطُن بجوار حديقة وفيها أشجار، فيُمكنك فَتْح النافذة - وخصوصًا بعد صلاة الفجر - حيث يَكثُر تغريد الطيور، فتسمع هذه الأصوات الجميلة.

إذا لَم تكن هذه الأصوات متوفِّرة، فهناك أشرطة خاصة فيها تغريد الطيور، تسمعها بصوت خفيف، أو بعض الأناشيد الإيجابيَّة.

هذه الأصوات المريحة تُحرِّك عند سماعها - في داخل مخك - موجة تُدعى موجة "ألفا"، وهذه الموجة إذا تحرَّكت، أو إذا وصَلت إليها، فهذا يعني أنَّك يُمكن أن تستوعبَ أشياءَ كثيرة في وقتٍ قليل.

جانب التذوُّق:
يَنصحك د. الرفاعي بألاَّ تُكثر من الأكل أثناء الدراسة؛ لأن هذا يؤثر على الجهاز الهضمي، ومن ثم على كميَّة الأكسجين التي من المفترض أن تذهب إلى المخ، والتي ستَذهب بالتأكيد إلى المعدة، وبالتالي ستَشعر بالتعب وعدم الرغبة في إكمال المذاكرة.

من المفضَّل أخْذ وجبات خفيفة على مُدَدٍ متباعدة، فهذا أفضل من أن تأخذَ وجبة ثقيلة في وقتٍ واحد.

ملابس الامتحان:
إذا كان من يوم الغد لَديك اختبار، وفي العادة تنام الساعة 10، وبدأت تذاكر الساعة 7، والامتحان مهم جدًّا، فاذْهَب إلى خزانة ملابسك والْبَس ما أنت معتاد لُبْسه عند ذهابك للمدرسة أو الجامعة، بعد أن تَلبس نفس الملابس النظيفة والمرتَّبة، ضَعْ شيئًا من الطِّيب، وبعد ذلك ابدَأ الدراسة، وبعد الانتهاء الْبَس "بيجامة" البيت، واذْهَب إلى النوم، وادْعُ بأدعية النوم، وإذا أصبَحت اليوم الثاني، ستَجد أنَّ كلَّ ما درَسته متعلِّق ومُرتبط بتلك الملابس، وعند لُبْسك لها مرة أخرى، سوف تَسترجع المعلومات بسهولة.

وقد أَجْرَيت هذه التجربة على كثيرٍ من طلبتي، وأخبروني بنجاح تلك التجربة معهم بنسبة 100 %

ما العلاقة بين هذه الملابس والنجاح:
المعلومات التي درَستها وأنا لابسٌ هذه الملابس، ارتبطَت بهذه الملابس، فحين أذهَب إلى الامتحان وأنا ألْبَس نفس الملابس التي لَبستُها بالأمس، أجد أنَّ المعلومات تُسترجَع بسهولة.

قبل النوم يَزداد تركيزك:
أمْسِك الكتاب أو المعادلة، أو أبياتًا من الشعر، أو أيَّ شيءٍ تريد أن تركِّز عليه بشدَّة - قبل أن تنام برُبع ساعة، بعد أن تكون قد حَفِظت أو اطَّلَعت عليها مسبقًا، يُستحسن أن تنامَ على الوضوء، وكذلك لا تَنْسَ التسبيح، فهذا سيُشعرك بالتحسُّن، استرجِع المعلومات التي حَفِظتها قبل ساعة أو أكثر، مجرَّد استرجاع.

إذا استيقَظْت صباحًا وراجَعْت ما حَفِظت، ستجد أنَّ نسبة حفظك تضاعَفت، وقد تصل إلى 10 مرَّات؛ لأنَّك إذا نِمت على شيء تريد حِفظه، فعقلك في اللاواعي يُكرِّر تلك الأبيات أو الآيات، أو المعادلات وأنت نائمٌ، فمعنى هذا أنه يُمكنك أن تستغلَّ وقت النوم في المذاكرة.

لاحِظ أنَّك لو نِمتَ بعد مشاهدة فيلم مزعجٍ، فستكون أحلامك مزعجة، وقد تصحو من النوم مُنزعجًا، لماذا؟ لأن عقلك في اللاواعي أخذ يُكرِّر تلك الصور والمشاهد المزعجة؛ لذلك أُمِرنا بالوضوء وتلاوة المعوذتين عند النوم؛ حتى نَشعر بالطمأنينة.

بعض الطلبة يسأل: كيف يُمكن حفظ كميَّة كبيرة من المعلومات في وقتٍ قصير.

الخريطة الذهنيَّة:
استخدام طاقة الجزء الأيمن من الدماغ وطاقة الجزء الأيسر، يَرجع إلى الخريطة الذهنيَّة.

يُمكنك الرجوع إلى الفصل الخاص بالخرائط الذهنيَّة التي قام بها العديد من الطلبة والطالبات، الذين استَطاعوا من خلالها أن يَحصلوا على شيء مُهمٍّ، وهو تلخيص 300 صفحة إلى 5 ورقات تقريبًا. الفكرة المرتبطة بالخريطة الذهنيَّة، هي استخدامك للألوان والرسوم بكثرة.

في الحقيقة المخ لا يريد فقط أن يتعلَّم، بل يريد أيضًا أن يتمتَّع، فإذا أعطيتَه المتعة أرجَع إليك المتعة بشكلٍ أوسع أيضًا، وأنا أخاطب الآباء والأُمَّهات أن يضعوا بعضَ وسائل الترفيه، مثل: الألوان، والصلصال، أو الطين المصري، فمن الممكن للطالب أن يَستخدمها أثناء المذاكرة، يلعب بها أثناء المذاكرة.

إذا استَخْدمت الألوان، فإن مخَّك سوف يربط بين الألوان والصور والمادة التي تريد حِفظها، أفضل من حبر أسود على أبيض، والذي تكون نسبة استرجاع المعلومات معه قليلة، والعكس صحيح حين تُلوِّن الكتاب وتُزَيِّنه، فإنَّ نسبة الاسترجاع تكون عالية.

التعاريف:
خُذ قلمًا فسفوريًّا، مثلاً: !برتقاليًّا(، أو أي لونٍ تَرتاح له، وأعط كل نقطة مهمة لونًا من الألوان؛ فالتعريف !برتقالي)، وعلِّل ما يلي !الأصفر، ( واشرح باختصار !أزرق فاتح).

الهدف منها حين تريد الرجوع إلى أيِّ فقرة مثلاً: أرَدت العودة فقط إلى التعليل، أو إلى التعاريف، فستعود إلى اللون المحدَّد !البرتقالي).

هذا يُساعدك على التلخيص، وجَعْل هذه المادة مُحبَّبة إليك، كذلك وقت الامتحان ستُفكِّر في اللون البرتقالي، لو كان التعريف لونه برتقالي.

لعب في لعب:
سوف نحوِّل الدراسة إلى لعب في لعبٍ، وأنت بالطبع في سنِّك قد لا تحبُّ الجلوس كثيرًا أمام الكتاب، وتُفكِّر في كلِّ لحظة أن تقومَ من أمام الكتاب.

الفكرة التالية ستُحوَّل المادة الدراسية إلى مُتعة، ونَجعلها نوعًا من التحدِّي، فنحن حقَّقنا شرطين:
نتسلَّى وندرس، يُمكننا عمل كروت مربَّعة وملوَّنة، وفي كلِّ مربَّع نضعُ اسمَ تعريفٍ من المطلوب حفظها، أو بيت شعر، أو بعض كلمات اللغة الإنجليزية.

كذلك يُمكن وضع السؤال على وجهٍ، والإجابة على الوجه الآخر، أو ما معنى الكلمات التالية:
!لغة إنجليزية).

والوجه الآخر تكون عليه الإجابة، أو تُحضر بطاقات كرتونيَّة، وتَكتب في الوجه الأوَّل مثلاً:
door – school.

تكتب على الوجه الأول من البطاقة ما يَقرب من 10 كلمات، وفي الوجه الثاني بنفس الترتيب معاني هذه الكلمات:
1- باب.
2- مدرسة.

أتوقَّع أنَّ في كلِّ بطاقة عشر كلمات، وأنت على الأكثر تحفظ 200 كلمة في السنة؛ أي: عشرين بطاقة فقط تُلَخِّص لك كلمات اللغة الإنجليزية التي تريد حِفظها، وبالتالي حوَّلتها إلى بطاقات سهلة، ولو استَطَعت وَضْعَ رسوم فيها، لكان أفضل؛ فالبطاقة تحتوي على كلمات ورسوم، ولا تنسَ الألوان، وأنصح أن تلعبَ هذه اللعبة قبل النوم، أو عند ذهابك إلى الاختبار، طبعًا بشرط ألاَّ تكون السائق! شامل صور صور العام الجديد 2017 اغلفة فيس بوك happy new year 2017 صور متحركة لراس السنة 2017 صور كرسماس 2017 صور انستقرام تهنئة براس السنة 2017 عروض الالعاب النارية في احتفالات راس السنة 2017 صور برج خليفة في ليلة راس السنة 2017 كفرات فيس بوك لراس السنة 2017 صور افكار زينة راس السنة 2017 رمزيات الكريسماس 2017 خلفيات الكريسماس 2017 صور رومانسية لراس السنة 2017 صور تويتر لراس السنة 2017 صور هدايا حب لراس السنة 2017 كروت معايدة للسنة الجديدة 2017 بطاقات تهنئة راس السنة الميلادية 2017 خلفيات اطفال راس السنة 2017 غلافات فيس بوك للكريسماس 2017 صور كاريكاتير راس السنة 2017 صور التقويم الميلادي لسنة 2017 صور عيد الكرسمس 2017 صور راس السنة للفيس بوك 2017 صور مضحكة عن الكريسماس خلفيات هابي نيو يير 2017 صور هابي نيو يير صور شجرة الكريسماس 2017 اجمل صور هابي نيو يير 2017 صور فيس بوك للسنة الجديدة 2017 احتفالات راس السنة في دبي 2017 صور عيد راس السنه 2017 كاريكاتيرات مضحكة عن السنة الجديدة 2017 صور احتفالات راس السنة 2017 صور كل عام وانتم بخير صور سنة 2017 صور بابا نويل 2017 اغلفة فيس بوك السنة الميلادية 2017 صور 2017.

صباح الامتحان دوما لون نجاحك بألوان النجاح:
هناك بعض الطلبة يَشتكي من أنه في قاعة الامتحان، يَشعر بأنَّ كلَّ ما ذاكَره في الليلة الماضية، قد مُسِح، فأحد الأسباب التي تَجعل المعلومات تُمْسَح في قاعة الاختبار، أنَّ الطالب لَم يأخذ قسطًا كافيًا من النوم، ونصيحتي لهم:
1- ذاكِر وأنت مرتاح، وقَسِّم وقتك، وخصوصًا على أيام السنة.

2- في الأيام الأخيرة كذلك قَسِّم وقتَ أيام الاختبارات بنجاحٍ.

3- لا يقلُّ النوم عن 6 أو 7 ساعات يوميًّا، نَمْ مُبكرًا، واسْتَيْقِظ مُبكرًا، يُشرق النجاح في حياتك، مع إشراقة الصباح الناجح في حياتك.

اللحظات الحَرِجة:
إذا دخَلت الاختبار، ولَم يُعطك مخك المعلومات، عرَفنا السبب هو عدم الراحة، كذلك أحد الأشياء التي أنصَح بها طلبتي، وأنت جالس على الكرسي تَنتظر، وبدَأ توزيع الأسئلة، وبدَأت تشعر بسرعة تنفُّسك، وبزيادة نَبْض قلبك، أنصح بتلاوة القرآن، وخصوصًا آية الكرسي؛ لأنها آية عظيمة جدًّا، والمعوذتين، والإخلاص.

جرِّب أن تسمعَ القرآن قبل ذهابك للامتحان، وجرِّب أن تقرَأه على نفسك إذا شعَرت بقلقٍ نفسي، وتذكَّر دائمًا، أنت أكبر مما تظنُّ، وأذكى مما تظنُّ.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20 - 12 - 2016, 37 : 09 AM   رقم المشاركة : [5]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



من القائل إن تربية الأطفال سهلة؟ بالطبع كل أم تعي جيدًا أبعاد هذه المسألة ومدى جسامتها، فمن الطبيعي أن الأطفال في هذه السن الصغيرة يميلون للعب والحركة والاستكشاف، ما يجعلهم يتسببون في الكثير من الإزعاج وارتكاب الكثير من الأخطاء. ولكن مع بعض العناية والتوجيه، يمكنكِ مساعدة طفلكِ على أن يحسن التصرف بطريقة تصقل شخصيته وتنمي قدراته.. إليكِ فيما يلي بعض النصائح التي ستساعدكِ على أداء ذلك.

كل نظام يبدأ بوضع القواعدلا يوجد أي نظام يمكن أن ينجح دون أي قواعد، بما في ذلك نظام تربية طفلكِ، ولا بد من وضع بعض القواعد والتعليمات له حتى يحظى بالتربية السليمة، التي ستجعله يحسن التصرف فيما بعد، ومنها على سبيل المثال: "يجب أن تنام بحلول الثامنة"، "لا تتحدث بصوت عالٍ"، "لا تترك أغراضك مبعثرة". لكن يجب أن تعلمي إنه عندما يأتي طفلكِ إلى هذا العالم، لا يعلم ماهية النظام والقواعد، وهنا يأتي دوركِ لإقناعه بتنفيذها، فكل أم يمكنها أن تضع العشرات من القواعد والتعليمات، ولكن القليلات يمكنهن إقناع أطفالهن بتنفيذها.

ولكن كيف يمكن للسوبرماما أن تقنع صغيرها بتنفيذ القواعد والتعليمات؟أولًا: لا بد أن يقتنع الطفل بجدوى هذه التعليمات، فمثلًا: لا بد أن تنام بحلول الثامنة حتى تنعم بجسم صحي وقوي، أو "لا بد من أن تغسل أسنانك كل صباح حتى تصبح بيضاء كوالديك" أو "لا بد أن ترتب أغراضك حتى يسهل العثور عليها حينما يحين وقت اللعب." إذا اقتنع طفلكِ بالسبب سينفذ هذه المهام بنفسه، دون الحاجة لأن تطلبي منه ذلك.

ثانيًا: التشجيع من أهم الوسائل التي ستجعل طفلكِ يستمر في سلوكياته الحسنة، ويمكنكِ ببساطة تشجيعه ببعض عبارات الثناء، مثل "كم أنا فخورة برجلي الصغير الذي يرتب سريره كل يوم" أو "ابني النشيط قد نظف الطاولة بعد أن أنهى طعامه". المشاعر الإيجابية دومًا ما تساعدنا على المضي قدمًا، خاصةً وإن الأطفال عادة ما يرغبون في الحصول على رضا والديهم، لكن احرصي على التركيز على مدح السلوك أكثر من مدح الطفل، ليعرف الطفل ما هو الفعل الذي يستحق الثناء تحديدًا.

ثالثًا: لا يمكنكِ تطبيق هذه القواعد على صغيركِ فحسب؛ فأطفالنا ليسوا إلا مرآة لنا، وعلى سبيل المثال لا يمكنكِ أن تتطلبي من صغيركِ أن يتوقف عن الصياح وهو يرى والده يصيح طوال الوقت، ولا يمكنك كذلك أن تطلبي منه ترتيب فراشه وأنتِ لا تفعلين ذلك. وهناك الكثير من الأفعال والعادات التي سيتعلمها صغيركِ أو صغيرتكِ منكِ، لذ احرصي أن تنقلي له أفعالًا وعادات إيجابية.

رابعًا: من المهم ألا يقترن تنفيذ التعليمات والقواعد بوجودكِ فحسب، لذا إذا شعر بالذنب لعدم اتباع القواعد، لا تتفهي من الأمر أو تشعريه أن الأمر ليس بذلك الأهمية. على العكس، سيفيد طفلكِ في هذه الحالة بعض تأنيب الضمير، وهو من أهم الوسائل حتى يتعلم الطفل كيفية التمييز بين الخطأ والصواب، لكن دون أن تقسي عليه، على سبيل المثال إذا بكى طفلكِ لأنه كسر لعبته أو لم يرتب أغراضه كما وعدكِ، قولي له "حسنًا، لقد أخطأت هذه المرة وجميعنا نخطئ، لكن يجب أن نتعلم من أخطائنا وفي المرة القادمة ستحسن التصرف".

خامسًا: عادة ما يكره الأطفال كونهم يتلقون تعليمات طوال الوقت وليس بيدهم حيلة سوى التنفيذ والحصول على الثناء أو التمرد والخضوع للعقاب، ولكن ربما يمكنكِ أن تمنحي طفلكِ المزيد من الخيارات، مثلًا هل تفضل الرداء الأخضر أم الأزرق؟ أو هل تفضل السمك أم الدجاج لهذا الغداء؟ وفي مرحلة متقدمة يمكن لطفلكِ اتخاذ قراراته بنفسه.

سادسًا: سيساعده تشجيعه على التجربة وتكرارها على تطوير مهارات اتخاذ القرارات وحل المشكلات، ويمكنكِ مساعدته على ذلك عن طريق إسناد مهام بسيطة له، مثل فرز الجوارب أو تجميع الألعاب ورصها، دون أن تتدخلي أو تملي عليه الطريقة التي يمكن استخدامها للقيام بذلك.

مفاهيم لا يعرفها الأطفال هناك الكثير من المفاهيم التي نعرفها ونعيشها يوميًا، ولكنها وعلى بساطتها غير مستساغة بالنسبة للأطفال بعد، ومن أهم هذه المفاهيم الصبر؛ فعادة عندما يريد الأطفال شيئًا، فإنهم يريدون الحصول عليه على الفور، وإذا لم يحصلوا عليه، فإنهم قد يتصرفون بشكل عصبي أو غاضب حتى يحققوا مرادهم. في هذه الحالة، أسوأ تصرف هو أن تمنحيه ما يرغب به، بل يتعين عليكِ في المقابل أن تعلميه فضيلة الصبر، وذلك عن طريق:

أولًا: دربي طفلكِ على الانتظار، لن يتعلم صغيركِ الصبر إلا إذا اختبر مرارة الانتظار. فعليكِ إذًا، على سبيل المثال، عدم تقديم الحلوى التي يحبها على الفور، بل اتركيه ينتظر قليلًا قبل أن تقدميها له.

ثانيًا: عادة ما يعجز الأطفال عن التعبير عن مشاعرهم، وخاصة إذا لم ترق لهم، لذا يمكنكِ مساعدة طفلكِ على تحديد ماهية مشاعره والثناء عليها في حالة الصبر، مثلًا "أنا فخورة بصغيري لأنه يتحلى بالصبر.. أعلم أن الأمر ليس سهلًا ولكنك رائع كالعادة."

ثالثًا: شجعي طفلكِ على الانخراط في أنشطة تعلمه الصبر، مثل تلك الألعاب التي تتطلب مزيدًا من المجهود والوقت، كألعاب البناء والتركيب وألعاب الألغاز وغيرها.

وبجانب الصبر، هناك مفاهيم أخرى لا بد أن تزرعيها في صغيركِ، ومنها تفهم مشاعر الآخرين والتعاطف معهم، فعادة ما يعتقد الأطفال إنهم محور العالم، ويرفضون مشاركة الآخرين أو التعاطف معهم، ففي التجمعات العائلية على سبيل المثال كثيرًا ما ستجدين طفلكِ يبكي وينهار إذا استخدم طفل آخر لعبته أو حتى حذاءه. وعادة ما تخشى الأمهات أن يكبر ابنها ويصبح إنسانًا أنانيًا لا يفكر إلا في ذاته، ويمكنكِ غرز مثل هذه المفاهيم عن طريق:

أولًا: الثناء هو الكلمة الذهبية لتشجيع طفلكِ على أي تصرف إيجابي، فإذا أبدى طفلكِ أي تصرف إيجابي ينم عن التفهم والمشاركة، فاثني عليه في الحال، مثلًا إذا علمت إنه اقتسم قطعة الحلوى أو وجبته مع صديقه، أو حتى في بعض التصرفات العفوية البريئة للأطفال في السن الصغيرة؛ عندما يحتضن لعبته أو يغطيها في الطقس البارد، احرصي على ألا تمر هذه اللحظات دون أن تشجعيه وتثني على حسن تصرفه.

ثانيًا: نظرًا لأن الأطفال لا يفهمون هذه المفاهيم، يمكنكِ مساعدة طفلكِ على اتباعها باستخدام أسلوب الأسئلة بدلًا من أن تملي عليه كلامًا مرسلًا، على سبيل المثال، إذا قال لكِ إنه قد شارك قطعة الحلوى مع صديقه، اسأليه "ترى ماذا كان شعوره عندما فعلت ذلك؟"

بالطبع التربية ليست بالأمر السهل، ولكنها تستحق العناء، وتذكري دومًا أن تخصصي الوقت والمساحة الكافيين لصغيركِ، وألا يقتصر دوركِ على تحضير الطعام وكي الملابس، بل احتفي به عندما يشاركك أي شيء مهما كان صغيرًا، واستمعي له جيدًا، فكثير من السلوكيات الغاضبة التي يبديها الأطفال تكون في حقيقتها طريقة بائسة للحصول على الاهتمام. وتذكري أخيرًا أن الحب والمشاركة قد تكون طريقة أفضل لتهذيب طفلكِ، بدلًا من العقاب والضرب.

للكلام وقع كبير جدًا على نفسية الطفل، فيمكن لكلمة جارحة أن تغير شخصيته تمامًا، ويستمر التأثير إلى شبابه، وكلمة طيبة تستطيع أن تحميه مدى الحياة من الإحباطات والصدمات، وعلى هذا، فكلماتكِ كأم تبني أو تهدم طفلكِ الصغير.. في هذا المقال نستعرض بعض العبارات التي يجب أن تستبعديها من قاموسكِ التربوي مع طفلكِ، وبدائلها. yalla shoot - تعبير عن العلم - موقع قصة عشق - توقعات 2017 - صباح الخير - تعبير عن الوطن - موقع نور - عيد ميلاد سعيد - دعاء يوم الجمعة - صور بابا نويل - ابراج 2017 - كلام حب - شعر غزل - صور كرسمس - تنبؤات - سنة 2017 - صور كريسماس - صور بروفايل - كيف اعرف برجي - خواطر حب - دعاء يوم الجمعه - برج الحوت 2017 - رسائل حب - كلام رومانسي - يلا شوت - صور - ميشال حايك - اذاعة مدرسية - تعبير عن الامل - جوي عياد - موضوع تعبير عن القراءة - مدح صديق - دعاء السفر - سوريا 2017 - دعاء للابناء - مناظر طبيعية - تهنئة بالعام الجديد 2017 - صور حداد - احتفالات راس السنه 2017 - كلام حلو - صور عن الاخت - صور مطر - صور انستقرام بنات - معاني الاسماء - خلفيات 2017 - صور السنة الجديدة - قصة عشق - كلام عن الحب - مراد علم دار - شعر مدح - عبارات الصباح - برج العذراء 2017 - قهوة الصباح - صور بنات - صور حب - رسائل عشق - صور رومانسية - دعاء قصير - اسماء بنات - شامل - اخبار - السعودية - ميزانية السعودية 2017


أنت طفل منطوٍربما يتعرض كثير منا لأن يرفض طفله السلام على أحدهم أو اللعب في وقت ما مع أطفال لا يعرفهم، ويترتب على ذلك أن تنهر الأمهات أطفالهن بشدة وتوبخهم لهذا السبب، وتصادر حق الطفل في اتخاذ قرار ما.

"أنت طفل انطوائي" أو "لازق فيا ليه" أو "أنت طفل غير مهذب،" هذه عبارات ستؤثر على طفلك وقدرته على أتخاذ القرار بإرادته فيما بعد، ولن تجعله تلك الكلمات يغير رأيه فجأة لكن الوضع سيتعقد أكثر بكثير، سيبكي سيرفض تماماً اللعب أو السلام.

أتركي لطفلك مساحة أن يختار متى يريد فعل الأشياء بحريته.

قولي له "أعرف أنك تحب أكثر أن تلعب وحدك لكن حاول أن تلعب معهم بعض الوقت". "لماذا لا تجرب أن تسلم على الضيوف، ثم يمكنك أن تدخل ثانية لغرفتك إن لم ترغب في الجلوس معنا" دون ضغط.أنت شيطان.. شقي جداً.. خبيث

هذه الكلمات وغيرها ربما سمعناها تقال لأطفال كثيراً، وننسى أن السلوك يزرع في الأطفال على أساس الوعي الذاتي، والذي يأتي من نظرة وكلام أهله عنه، سيقتنع طفلك تماماً أنه شيطان، يكرر الأفعال السيئة، لكن هذه المرة بستمتاع وعن وعي وإرادة، ليس فقط كطفل يلعب ويكتشف.

قولي له "ما رأيك لو نجلس ونرتاح قليلًا؟" أو "ما رأيك لو نهدأ قليلًا؟"

أنت طفل متعب.. دوماً تأتي لي بالمشاكللا يقصد الصغار إفساد حياتنا، هم يقعون في مشكلات لأنهم لا يزالون يحاولون اكتشاف ما حولهم، ليتعلموا أكثر ويكبروا. إذا وقع طفلك في الحديقة وأصيب، أو إذا أفسدت طفلتك فستانها في حفل ما، لا تنهريها وتصفيها بأنها تثير المتاعب لكِ دوماً.

ستشعر بإنها غير مرغوب بها لديكِ، وأنكِ تتمنين لو لم تكن موجودة معك.

قولي لها "حبيبتي أنا أعرف أنك حاولت الحفاظ على فستانك لكن من المهم الانتباه أكثر في المرة القادمة"اقرئي أيضًا: عدلي سلوك طفلك في أسبوع واحد

أنت غبي.. فاشل..عديم النفعمن أقسى الكلمات التي يمكن أن توجه لطفل تلك التي تحدد قدراته وتستهين بها، هي كلمات مدمرة فعلياً، لن ينتج عنها سوى طفل فاشل، ولا يفكر، وعديم النفع.

قولي له "حاول مرة أخرى وداوم على التركيز فأنت ذكي وقادر على التعلم."

ابتعدي عن العبارات السلبية نهئياً، لو لم يستطع طفلك إنجاز شيء ما، قولي له أنه يستطيع إنجازه، وأن يحاول مراراً حتى ينجح ... سيحاول وينجح.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27 - 12 - 2016, 27 : 09 AM   رقم المشاركة : [6]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



نجد في التَّصنيف الذي قدمه (سيرل بيرت Cyril Burt ) للكذب في حياة الأطفال بعض الصُّور لهذا الكذب، نعرضها فيما يلي:
1 – الكذب الخيالي:
يتَّضح مثل هذا الكذب في سُلُوك بعض الأطفال، ممن يُولدون ولديهم خُصُوبة في الخيال ونشاط فيه، وقد يكونون من ذوي اللِّسان الطلق، والنُّمو اللُّغوي السريع؛ فيكون لديهم الطَّلاقة اللُّغوية في التَّعبير؛ فيبتدعون قصصًا خيالية لا أساسَ لها من الصِّحة، ولا ترتبط بالواقع، وغالبًا ما يكون ذلك الخيالُ انعكاسًا لمستوى عالٍ من الذَّكاء.

وتتضح قُدرات هؤلاء الأطفال الإبداعية في كِتاباتهم لموضوعات التَّعبير، وفي مُحاولات فرضهم الشِّعر، وهم في سِنٍّ مبكرة، كما تتضح في الرُّسوم الحرة التي يقومون بها، حيثُ يبنون عالمًا من الخيال، وحداتُه ومفرداتُه من صُنع أفكارهم.
ولا ينبغي أن يُتَّهم مثلُ هؤلاء المُبدعين الصِّغار من الأطفال بالكذب؛ فقد يكون منهم المخترعون والمُبتكرون في المُستقبل، وإنَّما ينبغي أن نُساعدهم على أن يدركوا أنَّ للإبداع مَجالاته في الفِكر والفَنِّ والأدب بما لا يتعارض مع الواقع الحيِّ الذي نعيشه في حياتنا اليوميَّة، وأن الإبداع الفكري والفني والأدبي نعمة من النِّعم التي أنعم بها الله على بعض عباده؛ ليسخروه في خدمة الإنسانيَّة.

وفيما يلي مثال لحالة من الحالات الحقيقية التي عرضت على العيادة النفسيَّة:
كانت هناك ابنة صغيرة اعتادت أنْ تجلس إلى والدتها، وتقصُّ عليها حكايات غريبة عجيبة تدَّعي أنَّها حقيقة، وكانت تسترسل في حديثها استرسالاً مُشوِّقًا جذَّابًا يملكُ تفكير المُستمعين وانتباههم؛ فأخذها والدها إلى العيادة النَّفسيَّة لمعالجتها من هذا النَّوع من الكذب، فلما درس المتخصص النَّفسي حالة هذه البنت، وجد أنَّها على مُستوى عالي الذَّكاء، وأنَّها طفلة رائعة الخيال، طلقة اللِّسان[1].

الكذب الالتباسي:
في هذا النَّوع من الكذب يختلط الخيال بالحقيقة لدى الطِّفل، ولا يستطيع أنْ يُميز بينهما؛ فقد يستمع الطِّفل إلى حكاية خرافيَّة، أو إلى قصَّة واقعيَّة، ويعجبُ بها، وتملك مشاعره، ثُمَّ يأتي الطفل في اليوم التالي لسماعه تلك القصَّة أو الحكاية، تستمع إليه وهو يتحدَّث عنها وكأنها وقعت له بالفعل.
وقد يرى الطفل وهو نائم حُلمًا ما، وعندما يستيقظ الطِّفل من النَّوم يحكي الحُلمَ وكأنه قد حدث له بالفعل، ومثل هذا الكذب الالتباسي لا ينبغي أن يزعج الآباء، أو يخيف الأمهات، أو يقلق المُربين؛ لأنَّه مسألة تتعلَّق بالنضج العقلي واكتمال الوظائف العقليَّة، الذي يتمُّ مع التقدم في السنِّ بالنِّسبة للطفل، فهو إنْ وجد في سن الخامسة من العُمر أو السادسة فإنَّه يزول بالتدريج، ويتلاشى مع سن العاشرة أو الحادية عشرة، ومع ذلك فإنَّنا نقدم للطفل الإرشاد والتَّوجيه بما يساعدُه على التمييز بين الخيال والواقع.

وكثيرًا ما يحدث أن يقصَّ الطفل قصة عجيبة، ولو تحقق الوالدن من الأمر لعرفا أنَّها وقعت للطفل في حُلم، ومن هذا النَّوع أنَّ بنتًا في الرَّابعة من عمرها قامت من نومها تبكي وتقول: إنَّ بائع الثلج المقيم في آخر الشَّارع ذبح خادمتها في منتصف الطريق، ووصفت بشيء من التَّطويل كلَّ ما رأته في الحلم، ولم تفرِّق الطفلة بين الحقيقة والحلم؛ فقصَّت كلَّ هذا على أنَّه حقيقة، وهنا يكون على ولي الأمر أنْ يُوضِّح للطفلة الفرق بين الحقيقة والحلم[2].

3 – الكذب الادعائي:
يلجأ الطِّفل إلى هذا النَّوع من الكذب غالبًا لشعوره بالنقص أو الحرمان؛ بسبب ضنك البيئة التي ينشأ فيها الطفل، وفيه يبالغُ الطفل بالحديث عن اللعَبِ الكثيرة التي يَمتلكها، والملابس التي يقتنيها، أو الرَّحلات التي قام بها، أو الأندية التي يُشارك فيها.
وهناك أطفال يتحدَّثون عن مراكز آبائهم، أو موقع سكنهم أو أثاث مَنَازلهم وسيَّاراتهم... إلخ.
فيشد الطفل انتباه الذين يستمعون إليه، ويُحاول أن يصنعَ من نفسه محور اهتمام، ومركز إعجابِ الآخرين.

ويُمكن للقائمين على تربية الطِّفل في مثل هذه الحالات العمل على إعادة ثِقة الطِّفل بنفسه عن طريق إبراز القُوَّة فيه، وتنميتها؛ ليعرف أنَّ قيمة كل إنسان ترجع إلى عمله، وما يدرك ما يستطيع أن يُحقِّقه بالفعل لخير نفسه وخير المجتمع.
ومن هذا النَّوع من الكذب ما يشاهده الآباء والأمَّهات، أو ما يسمعونه من حكايات من غيرهم أنَّ طفلاً مثلاً عندما يستيقظُ من النَّوم مُبكرًا عند ذهابه إلى المدرسة يدَّعي المرض، أو يدعي أنَّ أحد زملائه يضربه بشدة؛ وذلك ليحظى باهتمام والديه، وينال عطفهما من ناحية، ومن ناحية أخرى حتَّى لا يذهب إلى المدرسة حتى لا يُكلَّف بواجبات وقيود أخرى من المُدرِّسين.

4 – الكذب الفرضي:
قد يلجأ الطفل الذي يشعر بوقوف الأبوين حائلاً، دون تحقيق احتياجاته إلى الاحتيال بطرق مُختلفة لتحقيق غرضه؛ فقد يطلب النُّقود التي يحتاجها لشراء الحلوى بحُجَّة أنَّه يحتاج لشراء أدوات مدرسيَّة، أو للمشاركة في أحد الأنشطة المدرسيَّة، أو لسداد دَين عليه اضطر إليه لشراء لوازم ضرورية.
وقد يدَّعي أنه ذاهب للاستذكار مع أحد زملائه، على حين أنه ذاهب للمشاركة في لعبة جماعيَّة، أو يدَّعي أنَّ النُّقود التي أخذها لشراء شيء ما ضاعت منه، وأنه بحاجة إلى عوض عنها.

وقد يطلب باسم أبيه أو باسم أمِّه نقودًا من أحد الجيران أو الأقارب، أو يأخذ سلعة من أَحَد المحال التِّجارية باسمهما على وعدٍ بالوفاء في أجل قريب.
وواضح أنَّ أسباب هذه الصُّورة من الكذب تكمُن في تشدد الآباء، وكثرة عقابهم للطفل، ووقوفهم دون تحقيق حاجاته، وواضح كذلك مدى خُطُورة هذا النوع من الكذب؛ لأنَّه قد ينتهي بالطفل وبالأسرة إلى عواقب وخيمة.

والعلاج الجذري لهذا النَّوع من الكذب ينبغي أن يكون علاجًا وقائيًّا؛ يقوم على إيجاد الفهم الكامل لدى الآباء والمربين، بإشباع حاجات الطِّفل، وإعطائه الثِّقة بنفسه، والاستجابة لمطالبه المَشروعة وإعطائه مصروفًا شخصيًّا - نقودًا خاصة به - يتصرَّف فيها مَسؤولاً تحت إشراف الآباء، بقدر معقول من التَّسامح، ودون تزمُّت أو تشدد، على أن يكون المَصروف الشَّخصي للطفل مُعتدلاً دون إسراف أو تقتير، يتدرَّب من خلاله على الطريقة الصحيحة لاستخدام المال.

ولا يقتصر الأمر على إشباع الحاجات المادية للطفل، إنَّما يمتد حسن الفهم والتَّقدير للطفل إلى إشباع سائر حاجاته الأدبية والمعنويَّة بالتَّشجيع، والعطف والتَّقدير المُتبادل والوقوف إلى جانبه في سائر المُشكلات التي تعترضه، ومعاونته على تذليلها، مع قدر يسير من التَّوجيه والتَّدخل، ودون أن نشعره بعجزه عن مُواجهة المُشكلة وحدَه.

5 – الكذب الانتقامي:
وفيه يلجأ الطفل تحت وطأة الشُّعور بالغَيرة من المكانة التي يتمتع بها غيره من الأطفال، في جماعة الفصل، أو بين الإخوة والأخوات داخل الأسرة، حين يشعر أنَّ بعضهم يلقى مُعاملة مُتميزة من المعلم أو المعلمة، أو من الأب أو الأم – يلجأ الطِّفل إلى الانتقاص من قدر الطِّفل الذي يغارُ منه؛ بأن يلصق به تُهمة من التُّهم، أو ينسب إليه عملاً شائنًا؛ فيقول مثلاً: إنَّه كان يقول عن المُعلِّمة شيئًا قبيحًا، أو إنَّه لم يغسل يديه قبل تناول الطعام، أو إنه أخذ قلمًا ليس له، أو إنَّ النُّقود التي معه ليست له؛ يودُّ بذلك أنْ يُفقده المَيزة أو المكانة التي يتَمتَّع بها؛ ليحلَّ هو محله، ولتكون له الحظوة بدلاً منه.

وظهور مثل هذه الظَّاهرة بين الأطفال في البيت أو المدرسة، ينبغي أن يوجَّه اهتمامُ المربين إلى الانتباه إلى أهميَّة العناية بجميع الأطفال على قَدَم المُساواة، وعدم التَّفرقة في المُعاملة بينهم، ولا يكون التَّقدير الخاصُّ إلاَّ للعمل الحقيقي، الذي ينجزه الطفل في مجال من المجالات؛ فهذا طفل ممتاز لخُلُقه، والآخر مُمتاز في كتابته، والثَّالث ممتاز في رَسمه، والرابع مُمتاز في إنشائه، وينبغي أن يشعر كلُّ طفل أنَّه مُمتاز في عمل مُعين، وأنَّهم جميعًا سواسية في نظر المعلم أو المُعلمة، وينبغي أن تشبع باستمرار حاجة الطِّفل إلى أنْ يُحبه جميع المحيطين به.

6 – الكذب الوقائي:
يلجأُ الطفل أحيانًا إلى الكذب نتيجةَ الخوف من عقاب يَخشى أن يقع عليه، وخصوصًا إذا كان هذا العقاب قاسيًا، لا يتناسب مع ما يتطلبه الموقف؛ فيلجأ الطِّفل إلى الكذب؛ دفاعًا عن النَّفس، وحماية لها من العقاب، وفي سنٍّ مُتقدمة مع البالغين نجد أنَّ ولاء النَّاشئ لجماعته في النَّشاط المدرسي أو النَّادي الرياضي، قد يدفعه إلى الكذب؛ ليدفَعَ عن الجماعة عقابًا أو ليقيَها عُقُوبة قد تقع عليها.

ويُلاحظ أنَّ هذا النَّوع من الكذب يكثر في مدارس البنين أكثر منه في مدارس البنات، وفي المدارس الثَّانويَّة أكثر منه في المدارس الإعدادية - المتوسطة - وفي هذه المدارس أكثر منه في المدارس الابتدائية؛ حيثُ ينتج هذا الكذب عن الولاء، والولاءُ للجماعة يَقوَى في مَرحلة المُراهقة؛ حيثُ تكون غالبًا في المدارس الثَّانويَّة أو الإعدادية المتوسطة[3].

وقد يلجأُ الطِّفل إلى الكذب الوقائي؛ لحماية صغير مثله، يكون عزيزًا عليه، مَحبوبًا لديه، كأخيه الصغير أو صديقه - فيقولُ في بَسَاطة: أحمد لم يكسر الكوب، ويكون الواضحُ تمامًا أنَّ أحمد هو الذي كسره، بل قد يعترفُ أحمد بكسر الكُوب، لكنَّ الطفل يُصرُّ على أنَّ أحمد لم يكسره.
والعامل المشترك أيضًا في ظُهُور هذا النَّوع من الكذب هو قسوة السُّلطة، وميلها لإنزال العقاب دون تفهُّم للظُّروف، وشعور الصِّغار بالقلق إزاء الموقف غير الثَّابت الذي قد يتَّخذه الكبار في مثل تلك الحالات.

7 – كذب التقليد:
الطِّفل في السِّنين الخمس الأولى من حياته مُحب للتَّقليد، يقلِّد مَن حوله في طريقة الجُلُوس والمشي، وطريقة تناول الطَّعام، بل هو يَمتصُّ العواطف والاتجاهات والقيم وأساليب التَّفكير التي يسلكها الكبار حوله في معالجة شؤون حياتهم.
وقد يقع الكذب من أحد الأبوين أمام الطِّفل في موقف من المواقف، دون أن يكون مُتعمِّدًا للكذب؛ فقد يعتذر لصديق بأنَّ ما يطلبه من كتاب أو صحيفة أو مَجَلة غير موجود، لكنَّ الطِّفل الصغير يُراقبُ الموقف، ويعرف أنَّ الشيء موجود، وهنا يدرك الطِّفل أنَّ الكذب يكون مشروعًا في بعض الأمُور، ويعمم ما تعلمه عن مشروعيَّة الكذب في موقف من المواقف إلى مواقف أخرى يكون فيها الكذب مَجْلبة لشرور وخيمة.

ومن الأمثلة على ذلك أيضًا ما يحدث أحيانًا عندما يكون الأبُ مرهقًا أو الأم متعبة، ثُمَّ يدق جرس الباب من ضيف يسأل عنهما أو جرس الهاتف؛ فيطلبُ الأبُ أو الأمُّ من أحد الأبناء أن يعتذر بعدم وُجُود الأب أو الأم، ويكون الصغيرُ مُراقبًا للمشهد؛ فتُنْقل إليه عدوى الكذب الصَّغيرة؛ لتكون كذبًا كبيرًا فيما بعد.

ولو أدرك الآباء خُطُورة مثل هذه المواقف على تعليم أبنائهم أنَّ الكذب أسلوبٌ للتَّخلص من المُشكلات، فَلَربَّما ترتَّب عليه أبلغ الضَّرر بلجوء أبنائهم إليه في مواقفَ أخرى يكونُ خَطرُها أشد.
وفي هذا المجال ينبغي تدقيق الإشراف على مواد ثقافة الطِّفل، بحيث يكون البطل في قصص الأطفال مثلاً طيِّبًا يُحتذى، كذلك ينبغي التَّدقيق في اختيار وإعداد مُعلِّمة رياض الأطفال؛ لتكون قُدوة طيِّبة للأطفال، يتعلمون منها النَّماذج السُّلوكيِّة الصحيحة.

8 – الكذب المرضي أو المزمن:
إذا ما تكرَّر الكذب من الطِّفل في أيَّة صُورة من صُوره، سواء كان إصرارًا على الإغراق في الخيال دُون أن تعطى الفُرصة للعودة إلى الواقع الذي نعيشه - عالم النَّاس والأشياء - أو كان إصرارًا على الخلط وعدم التَّمييز بين ما هو خيالي وما هو واقعي، أو كان إصرارًا على ادِّعاء ما لا يَملكُه الفرد من مال أو جاه أو أسلُوب حياة؛ ليوهم الآخرين بغير ما هو عليه، أو كان إصرارًا على التحايل؛ قصد الوصول إلى الغرض بطُرُق غير صادقة أو صحيحة، أو كان إصرارًا على مداومة الانتقاص من الآخرين، من شأنهم وقدرهم بهدف الارتفاع على أنقاضهم، أو كان الكذب أسلوبًا يمارس بطريقة غير واعية؛ بحيث أصبح طريقة للحياة - فإنَّها جميعًا صور للكذب المرضي الذي يصبح لازمة من لوازم الشخصية المرضية لمن تَرَبَّى على الكذب، ولم تتح له الظُّروف الصحية التَّربوية السليمة للخلاص منه، وقد يصل الأمرُ إلى أن تنعقد الحالة؛ فلا يكون الكذب وحدَه هو العلَّة التي تصاحب الحالة، وإنَّما تكون هناك أعراض أخرى: كالسرقة أو الغش أو الاختلاس أو التَّزوير أو غيرها من الجرائم.
وعند ذلك لا يسعنا إلاَّ أن نتذكر في حسرة الحِكْمة القائلة:
"كلُّ الأمور مَبدؤها من النَّظر، ومعظم النَّار من مُستصغر الشَّرر".

ومِمَّا يزيد في الحسرة أنَّ مِفتاح العلاج للمُشكلة كلها كان بيدنا – نحن المربِّين، آباءً ومُعلمين – في سن الطُّفولة الباكرة لفلذات الأكباد: العطفُ والمحبة والتَّقدير والثِّقة وإشباع الحاجات الأساسيَّة، والملاحظة لسُلُوكيَّات أطفالنا، والمتابعة لأي تغير يبدو عليهم، والرِّقابة عن بُعْد مع عدم التَّدخل، والجو العائلي الهانئ، والقدوة الحسنة. yalla shoot - تعبير عن العلم - موقع قصة عشق - توقعات 2017 - صباح الخير - تعبير عن الوطن - موقع نور - عيد ميلاد سعيد - دعاء يوم الجمعة - صور بابا نويل - ابراج 2017 - كلام حب - شعر غزل - صور كرسمس - تنبؤات - سنة 2017 - صور كريسماس - صور بروفايل - كيف اعرف برجي - خواطر حب - دعاء يوم الجمعه - برج الحوت 2017 - رسائل حب - كلام رومانسي - موقع يلا شوت - صور - ميشال حايك - اذاعة مدرسية - تعبير عن الامل - جوي عياد - موضوع تعبير عن القراءة - مدح صديق - دعاء السفر - سوريا 2017 - دعاء للابناء - مناظر طبيعية - تهنئة بالعام الجديد 2017 - صور حداد - احتفالات راس السنه 2017 - كلام حلو - صور عن الاخت - صور مطر - صور انستقرام بنات - معاني الاسماء - خلفيات 2017 - صور السنة الجديدة - قصة عشق - كلام عن الحب - مراد علم دار - شعر مدح - عبارات الصباح - برج العذراء 2017 - قهوة الصباح - صور بنات - صور حب - رسائل عشق - صور رومانسية - دعاء قصير - اسماء بنات - شامل - اخبار - السعودية - ميزانية السعودية 2017

الإسلام يوفر الشروط التي تحمي الطفل من الوقوع في الكذب
اتَّخذ الإسلام موقفًا مُحددًا للكذب: أنَّ الله لا يهدي الكذَّاب أبدًا؛ قال الله - تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28].
والكذب المَرَضِيُّ داءٌ وخيم العاقبة، وسلوك سيِّئ يمقته الإسلام الحنيف؛ قال الحق - سبحانه وتعالى -: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [النحل: 105]؛ فالإسلام ينظر إلى الكذب على أنَّه ظاهرة قبيحة، بل إنَّه داء من أقبح الظواهر، وقد عدَّه الإسلام الحنيف من خصائل النِّفاق، ومعنى هذا أنَّ الإسلام يقبح هذا السُّلُوك السيِّئ ويزدريه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبي - صلَّى الله عليه وسلم - قال: ((أربعٌ من كنَّ فيه كان مُنافقًا خالصًا، ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النِّفاق حتَّى يَدَعَها: إذا اؤتُمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر))؛ البخاري ومسلم.
ويقبح الإسلام سلوك الكذب؛ لأنَّه سلوك إذا اعتاده الإنسان جرَّه إلى النهاية الكريهة وفي ذلك يروي ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنَّ النَّبي - صلَّى الله عليه وسلم -: ((إيَّاكم والكذبَ، فإنَّ الكذب يهدي إلى الفُجُور، وإن الفُجُور يهدي إلى النار، وما يزال العبد يكذب، ويتحرَّى الكذب، حتَّى يكتب عند الله كذَّابًا))؛ البخاري.

وقد يكون المؤمن جبانًا أو بخيلاً، ولكنَّه لا يكون كذابًا؛ فقد سئل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: أيكون المؤمن جبانًا يا رسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم))؛ ثُمَّ قيل له: أيكون المؤمنُ بخيلاً يا رسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((نعم))؛ ثُمَّ قيل: أيكون المؤمن كذَّابًا يا رسول الله؟ قال - صلَّى الله عليه وسلم -: ((لا))؛ رواه مالك.

وإذا كان هذا شأن ومصير الكذب والكذَّابين؛ فما على الآباء والأمَّهات والمُربين إلاَّ أن يُربُّوا الأطفال على كراهية الكذب بوصفه سلوكًا سيئًا قبيحًا، وينهوهم عنه، ويحذروهم عواقبه، ويكشفوا لهم عن مَضَارِّه وأخطاره؛ حتَّى لا يقعوا في حبائله، ويتعثَّروا في أوحاله، وينْزلقوا في متاهاته.

ومن المفيد هنا أن ترى هذه القِصَّة التي تعوِّد الأطفال على الصِّدق، يقول العالم الشيخ عبد القادر الجيلاني - رحمه الله -: "بنيت أمري من حين ما نشأت على الصِّدق؛ وذلك أنِّي خرجت من مَكَّة إلى بغداد أطلبُ العلم، فأعطتني أمِّي أربعين دينارًا؛ أستعين بها على النفقة، وعاهدتني على الصِّدق، فلَمَّا وصلنا أرضَ هَمدان خرج علينا جماعة من اللُّصوص فأخذوا القافلة، فمَرَّ واحد منهم، وقال لي: ما معك؟ قلت: أربعون دينارًا؛ فظنَّ أنِّي أهزأ به، فتركني، فرآنِي رجل آخر، فقال: ما معك؟ فأخبرته بما معي، فأخذني إلى كبيرهم، فسألني فأخبرته، فقال: ما حَملك على الصِّدق؟ قلت: عاهدتني أمِّي على الصِّدق؛ فأخاف أن أخون عهدها؛ فأخذت الخشية رئيس اللصوص، فصاح ومزَّق ثيابه، وقال: أنت تخافُ أن تخونَ عهد أمِّك، وأنا لا أخافُ أن أخونَ عهد الله؟ ثمَّ أمَرَ بردِّ ما أخذوه من القافلة، وقال: أنا تائبٌ لله على يديك؛ فقال من معه: أنت كبيرنا في قطع الطَّريق، وأنت اليوم كبيرنا في التَّوبة؛ فتابوا جميعًا ببركة الصِّدق وكراهية الكذب"[4].

وإرساءً لبناء الحياة الأُسَريَّة السَّليمة القائمة على المَودَّة والتفاهُم والتراحُم بين الزَّوج والزَّوجة والأبناء - أوصى الإسلام باعتبار الزَّوجة الصالحة ذات الدِّين؛ ففي الحديث الشَّريف: ((فاظفر بذات الدِّين تربت يداك))، وفيه أيضًا: ((تَخيَّروا لنُطفِكم؛ فإنَّ العرق دساس)).

وإذا كانت التربية الحديثة تُنادي بإشباع حاجات الطِّفل النفسيَّة من المحبة والعطف والنَّجاح والتقدير، وإحاطة الطفل بالعناية والرعاية والموالاة؛ فلقد سَبَقَها الإسلامُ السمح الذي أوصى رسولُه الكريم - صلَّى الله عليه وسلم - أصحابَه وأتباعَه من المسلمين الأوائل بأنْ يُحسنوا إلى أطفالهم؛ فيختاروا لهم اسمًا جميلاً يسعده أنْ يُنادى به، والرسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلم - يستنكر ألاَّ يُقَبِّل الأب أطفاله؛ ففي الحديث الشريف عن عائشة – رضي الله عنها – قالت: "قَبَّل رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - الحسن والحسين ابْنَي علي، وعنده الأقرعُ بن حابس التَّميمي، فقال الأقرع: إنَّ لي عَشَرَةً ما قبَّلت منهم أحدًا قطُّ؛ فنظر إليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ثُمَّ قال: ((مَن لا يَرحم لا يُرحم))؛ رواه البخاري ومسلم.

وإذا كان حِرمان الطِّفل من إشباع حاجته الجِسمية والنَّفسية يُعدُّ دافعًا له إلى سلوك الكذب؛ ليحصل على ما يريد؛ فقد ضرب الرسول - صلى الله عليه وسلم - لنا المثل الطيب في مراعاة حاجة الأطفال؛ إذ جاء بالحديث الشَّريف، عن ابن عباس - رضي الله عنهما – "أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلم - كان إذا أتى بأوَّل ما يدرك من الفاكهة يُعطيه لمن يكون في المجلس من الصبيان"؛ رواه الطَّبراني. شامل صور صور العام الجديد 2017 اغلفة فيس بوك happy new year 2017 صور متحركة لراس السنة 2017 صور كرسماس 2017 صور انستقرام تهنئة براس السنة 2017 عروض الالعاب النارية في احتفالات راس السنة 2017 صور برج خليفة في ليلة راس السنة 2017 كفرات فيس بوك لراس السنة 2017 صور افكار زينة راس السنة 2017 رمزيات الكريسماس 2017 خلفيات الكريسماس 2017 صور رومانسية لراس السنة 2017 صور تويتر لراس السنة 2017 صور هدايا حب لراس السنة 2017 كروت معايدة للسنة الجديدة 2017 بطاقات تهنئة راس السنة الميلادية 2017 خلفيات اطفال راس السنة 2017 غلافات فيس بوك للكريسماس 2017 صور كاريكاتير راس السنة 2017 صور التقويم الميلادي لسنة 2017 صور عيد الكرسمس 2017 صور راس السنة للفيس بوك 2017 صور مضحكة عن الكريسماس خلفيات هابي نيو يير 2017 صور هابي نيو يير صور شجرة الكريسماس 2017 اجمل صور هابي نيو يير 2017 صور فيس بوك للسنة الجديدة 2017 احتفالات راس السنة في دبي 2017 صور عيد راس السنه 2017 كاريكاتيرات مضحكة عن السنة الجديدة 2017 صور احتفالات راس السنة 2017 صور كل عام وانتم بخير صور سنة 2017 صور بابا نويل 2017 اغلفة فيس بوك السنة الميلادية 2017 صور 2017.


وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ((من قال لصبي: تعالَ هناك أعطِك، ثُمَّ لم يعطِه؛ فهي كذبة))؛ رواه أحمد، وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ((يطبع المؤمن على خلال الصِّفات كلِّها إلاَّ الخيانة والكذب))؛ وبذلك يُؤكِّد الإسلامُ أهمية التزام الأبوين وغيرهما من أعضاء الأسرة والمحيطين بالطفل بالصدق؛ ليكون فيهم القدوة السَّليمة للناشئ.

ويُؤكد الإسلام على أهمية البيئة والقُدوة، فكلُّ مولود يولد على الفطرة، وهي الإسلام، وإنَّما أبواه يُهوِّدانِه أو ينصِّرانه أو يُمجِّسانه؛ فكلُّ شرٍّ يلحق بالوليد والناشئ مرجعه إلى البيئة التي يمتص منها قِيَمَه واتجاهاته، هذا مع الاعتراف بنوازع الشَّرِّ الكامنة، وحثًّا على تنقية البيئة الاجتماعيَّة من الكذب، يَعِدُ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - ببيتٍ في وسط الجنة لمن ترك الكذب، وإن كان مازحًا.

عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ((أنا زعيمٌ ببيت في وسط الجنة لمن ترك الكَذِب، وإن كان مازحًا))؛ البيهقي.

وإذا كان شعور الطفل بالغبن بين إخوته، وعدم المُساواة في المُعاملة الأبويَّة بينه وبينهم سببًا في شُعُوره بالاضطهاد، وبتمييز الآخرين عليه مِمَّا يدفعه إلى أنْ يسلكَ طُرُقًا، ولو غير مباشرة، يعتقد أنَّها تزيح عنه الشُّعور بالاضطهاد والغبن، ومن ذلك سُلُوك الكذب الانتقامي؛ فينسب إلى المُمَيَّزين من إخوته ما يشينهم، ويزعزع مكانتهم - فقد نبَّه الحديث الشَّريف إلى العدل والمُساواة بين الأبناء.

عن النُّعمان بن بشير - رضي الله عنه -: أنَّ أباه أتى به رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - فقال: إنِّي نحلت ابني غلامًا كان لي؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ((أكُلُّ ولدِك نحلتَ مثل هذا؟))؛ فقال: لا، فقال: ((أرجعه)).
وفي رواية: فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ((أفعلتَ هذا بولدك كُلِّهم؟))؛ قال: لا؛ قال: ((اتَّقوا الله واعدلوا في أولادكم))؛ فَرَجع أبي فردَّ تلك الصَّدقة.

وإذا كان الأبُ بحكم قوامته على شؤون الأسرة مسؤولاً عن توفير الاستقرار الأُسري، والهناء العائلي لزوجته وأبنائه في جو يقومُ على إشاعة الاطمئنان والثقة المتبادلة والفهم والتَّقدير لظُرُوف كُلِّ فرد في الأُسرة، ومعاونة الصِّغار على حل مُشكلاتهم في جوٍّ يظلله الحبُّ والمودة - فإنَّ لنا في رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - في هذا المضمار الأُسوة الحسنة، جاء في الصَّحيحين، عن أنس – رضي الله عنه – قال: "خدمت النبي - صلَّى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي أف قط، ولا قال لشيء صَنَعْتُه: لِمَ صنعتَه؟ ولا لشيء تركته لِمَ تركته؟"؛ وفي رواية لأبي نعيم قال أنس: "فما سبني - صلى الله عليه وسلم - قط، ولا ضربني من ضربة، ولا انتهرني، ولا عَبَس في وجهي، ولا أمر في أمر فتوانيت فيه فعاقبني عليه، فإنْ عاتبني عليه أحد من أهله، قال: دعوه، لو قدر شيء كان".

فأيَّة سماحة؟ وأيُّ حلم؟ وأي صبر؟ وأي عطف؟... إنَّه لو قدر لبيوتنا أن تنعم بقَدْر يسير مِمَّا كان عليه سيد البريَّة لهان كلُّ صعب، ولما وجد صغير من صغارنا سبيلاً يقوده إلى سلوك الكذب خشية اللَّوم أو العقاب.

وروى ابن سعد، عن عائشة - رضي الله عنها - أنَّها سُئلت: كيف كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلم - إذا خلا في بيته؟ فقالت: "كان ألينَ النَّاس، بسَّامًا ضحَّاكًا، لم يُرَ قطُّ مادًّا رجليه بين أصحابه"؛ وذلك لعظيم أدبه وكمال وقاره عليه الصلاة والسلام.
إنَّ هذا النَّموذج الأبوي يُمثِّل دروسًا كبيرة للآباء والأمهات والمُعلمين، وكلِّ من يتولَّى مسؤوليَّة الرِّعاية والقيادة لغيره من التَّابعين؛ فاللين والابتسام والضَّحك إذا ما ساد جوَّ البيت أو جوَّ الفصل مع عدالة في المُعاملة، قَطَع كلَّ طريق على الرَّهبة والخوف والتقوقع واللُّجوء إلى الأساليب المَرضيَّة، ومنها الكَذِب سبيلاً لتَفَادي المحاسبة.

إنَّ برنامج التربية السليمة للطفل – كما يحدده الإسلام – برنامج يقوم على التنشئة السويَّة على الصدق، والابتعاد عن الكذب، على أساس من الاقتناع الداخلي بأنَّ الكذب في الأقوال والأعمال سلوكٌ سيِّئ، ينتهي بصاحبه إلى نتائج سيِّئة في الدُّنيا والآخرة، وإذا تربَّى الطِّفل على الصِّدق عاش حياة هانئةً تتوافر له فيها الصحَّة النفسيَّة باعتبارها؛ كما جاء في تعريف مُنظمة الصحة العالمية WHO : "حالة من الرَّاحة الجسميَّة والنفسيَّة والاجتماعيَّة، وليست مُجرد عدم وجود المرض"[5].

يبدأ برنامج التنشئة الإسلاميَّة للطفل مع بناء الأسرة، واختيار الزَّوجة، وبناء بيت الزَّوجيَّة، وينطلق تنفيذه الفعلي مُنذُ ساعة ميلاد الطِّفل، وهو برنامج متدرج، يستمر مع مراحل تعليم الطفل، حتَّى يجد نفسه قد واكب إعداده لعمل يتولَّى أمانته، ألاَ وهو عمل في أسرة؛ تكوينًا لها ورعاية وتوجيهًا واستعدادًا للعطاء من أجل إعداد الطِّفل المُسلم الصَّادق مع نفسه[6].




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28 - 12 - 2016, 29 : 08 AM   رقم المشاركة : [7]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



التربية الثقافية للأولاد

من أهم ما ينبغي أن يهتم به الوالد تربية ابنه تربية ثقافية، وعدم إهمال هذا الجانب أو نسيانه، لأن العالم المعاصر يحتاج ذوي الثقافات الخاصة والعالية، والثقافة هي مجموعة "العلوم والمعارف والفنون التي يطلب الحذق فيها"[1]، والحقيقة أن العصر الذي نعيشه يتسم بأنواع كثيرة من الثقافات، ذكرنا بعضها، ونحن نركز هنا على الأوعية الثقافية للطفل ودورها في تنمية ثقافته وتوعيته، ونستطيع أن نجمل أهم هذه الأوعية في أربعة:
"الأسرة"، و"المسجد"، و"دور العلم"، و"وسائل الإعلام".

1 - الأسرة:
فالأسرة لها دور كبير وخطير في توعية الطفل وتثقيفه ثقافة دينية، وثقافة تربويَّة وعلميَّة، وعلى الوالد أن يجلس مع أولاده بعض الوقت كل يوم، يلاعبهم ويعلمهم، ويبث فيهم معتقداته وأفكاره، ولا يتحجج أحد بأنه ليس لديه الوقت الكافي للجلوس مع الأولاد، لا بد أن يخصص لهم وقتًا ولو قصيرًا، لأنهم مسؤولون منه، وفي الحديث: ((وإن لأهلك عليك حقًّا)) [2]، فللمرأة وللأولاد على الرجل حق، ولا بدَّ أن يعطيهم جزءًا من وقته.

هذا ويقع على الأم العبء الأكبر في هذا الموضوع، فهي الأقرب للأطفال، وهي التي تجلس معهم الوقت الأكثر، والمراحل الأولى من العمر خصوصًا.
ولذلك فقد اعتنى الإسلام بحسن اختيار الرجل زوجته، واختيارها على أساس الدين، وواجب على الأب أن يوضح للزوجة ما خفي عنها من الأمور، ويوفر لها الوسائل لتربية أبناءها وتثقيفهم.

2 - المسجد:
لقد كان المسجد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمثابة جامعة للدولة المسلمة، فكانت تُقام فيه الصلوات ودروس العلم، وكان يتم التشاور فيه في أمور المسلمين، فكان بمثابة مجلس النواب، وكان منه يخرج المسلمون للجهاد، وإليه يعودون، وكان يقابل فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفود الدول، ورسل الملوك والأمراء، ويتسلم فيه رسائلهم، وكان يعقد المسلمون أفراحهم في المسجد، كان المسجد مصدر حياة فكرية وثقافية للأمة، ولم يكن يمنع الأولاد من ارتياد المساجد، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحمل ابنة ابنته زينب وهي "أمامة"، فيضعها حين يسجد ثم يحملها [3]، ثم يضعها ثم يحملها وهكذا.

يقول الإمام أبو حامد الغزالي - رحمه الله -: "لا بأس بدخول الصبي المسجد إذا لم يلعب، ولا يحرم عليه اللعب في المسجد، ولا السكوت على لعبه، إلا إذا اتخذه ملعبًا، وصار ذلك معتادًا فيجب المنع منه، فهذا مما يحل قليله دون كثيره، ودليل حله ما روي في الصحيحين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف لأجل عائشة - رضي الله عنها - حتى نظرت إلى الحبشة يزفون - يعني يسرعون - ويلعبون بالحراب في المسجد يوم عيد، ولا شك أن الحبشة لو اتخذوا المسجد ملعبًا لمنعوا، ولم يرد ذلك على الندرة والقلة منكرًا، وقد يحتج بعضهم بما رواه واثلة مرفوعًا: ((جنبوا صبيانكم المساجد))، وهو حديث لا يصح الاحتجاج به، لكونه ضعيفًا يعارض الأحاديث الصحيحة الكثيرة المتقدمة.

فيمكن للوالد أن يحمل طفله معه إلى المسجد في صلوات الجماعة، ويأمره بالمكوث هادئًا، وعدم اتخاذه ملعبًا أو التشويش على المصلين، ويمكن للأب أن يعطي ابنه شيئًا يتلهَّى به.

وحضور الطفل المسجد وشهوده الجماعات له فوائد ثقافية عديدة للطفل، منها على سبيل المثال:
أ- بث المبادئ وتعاليم الإسلام في نفس الطفل منذ الصغر، فهو يشهد صلوات الجماعة، ويرى ما فيها من وقوف الناس جميعًا جنبًا إلى جنب يناجون الله تعالى، لا فرق بين غني وفقير، أو رفيع ووضيع، أو كبير وصغير، الكلُّ أمام الله تعالى سواسية، كما أنه يتعلم الأخوة الإيمانية تعليمًا عمليًّا عن طريق حب المسلمين المصلين بعضهم لبعض، وأخوتهم الصادقة، وسؤالهم عن الغائب، وعيادة من مرض، ومساعدة من يحتاج، فيدرس بطريق عملية قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى))[4].


وهذا هو الأصل في المسلمين، وقد يقول قائل: إن المسجد اليوم ليس كما كان في السابق، والمسلمون اليوم يصلون ويذهب كل إلى حال سبيله، وليس فيهم من يسأل عن صاحبه، نقول: نعم كثيرون هكذا، لكن هناك قلَّة لا زالت تحافظ على تلك الأمور، ولعلها مع التزامنا نحن بتلك المبادئ وغرسها في أطفالنا تصبح الكثرة - إن شاء الله - كذلك، والخير في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة.

ب - تعود الطفل على ارتياد المسجد وألفته به، فإن لم يتعود الطفل على ارتياد المسجد منذ الصغر، سيكون من الصعوبة بمكان عليه تعوده في المستقبل في شبابه، وصدق القائل:
وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ فِينَا عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ
وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: ((ورجل قلبه معلق بالمساجد))[5]، فالرجل الذي يعتاد الذهاب إلى المسجد مشهود له بالإيمان، وما أجمل أن يتعلق قلب الصبي وعقله بالمسجد والأذان، فحين يسمعه ما يلبث إلا أن يلبي داعي الله، وربما كان هذا سببًا للأذان في أذن المولود حين يولد، حتى يكون أول ما يسمعه الأذان حتى يطرد الشيطان عنه، وذلك لأن الشيطان إذا سمع الأذان ولى وله ضراط [6].

ج - حضور الطفل دروس العلم في المسجد وحلقات تحفيظ القرآن، وفي هذا ثقافة دينية للطفل، أيضًا دخوله مكتبة المسجد وتزوده بما فيها من قصص للقرآن الكريم، وكتب للسيرة، والمغازي، والتاريخ الإسلامي، ونحوها، وينبغي أن تشمل مكتبة المسجد على كتب تناسب أعمار الطفل المختلفة، كما أن حضور الطفل خطبة الجمعة - وهي الدرس الأسبوعي المفروض على المسلمين جميعًا - وشعور الطفل بوحدة المسلمين وتجمعهم وقوتهم، ووحدتهم، كل هذا يغرس في نفس الطفل الكثير من المبادئ التي يصعب عليه تعلمها نظريًّا لأنها أمور علمية.

د - تعود الطفل ارتياد المسجد سوف يدفعه إلى البعد عن أصدقاء السوء، والبعد عن مواطن الشبهات، وعن اقتراف المُحرَّمات، والبعد عن الانحراف بكل وسائله، ومصاحبة الأخيار والصالحين ومن ينفعه في الدنيا والدين.

3 - دور الحضانة والمدرسة:
ومن أهم الوسائل لتربية الطفل ثقافيًّا وعلميًّا دور الحضانة والمدرسة، وينضم إليهما ما يسمى بالكتاتيب، فهي لا زالت موجودة في بعض القرى، ويجب على الوالد أن يحسن اختيار دار الحضانة التي يودع فيها ابنه، وأقصد هنا الحضانة التعليمية التثقيفية، وليس حضانة الرضع والصغار دون سن الرابعة، والطفل في سن الحضانة يحب جدًّا المعلمة ويتخذها قدوة، وهي عنده بمنزلة الأم خصوصًا إذا كانت عطوفة عليه، وتقوم بواجب رعايته بأمانة، ومن ثم فهي تؤثر في شخصيته بدرجة كبيرة، وكلما كانت المعلمة قدوة حسنة، وملتزمة بأخلاق الإسلام وآدابه وتعاليمه، كلما خرج الطفل وتعلم بطريقة أفضل، وكلما كانت المعلمة ذات ثقافة وعلم كلما كانت أكثر قدرة على بث الآداب والفضائل في الأولاد، وأشد تأثيرًا فيهم.

فتعليم الأطفال يحتاج إلى دراسة واعية وإلى خبرة وعلم، وقد افتتحت في كثير من كليات التربية أقسام للطفولة، لتخرج معلمات لدور الحضانة يكن على درجة كبيرة من الثقافة والعلم بطبيعة تلك المرحلة، وسُبُل التعامل مع الأطفال الصغار.

ولا بأس إن كان الوالد يقدر أن يجلب لولده معلمًا يعلمه القرآن، والآداب، والفضائل في المنزل، وهكذا كان يفعل قديمًا الأمراء والخلفاء والأعيان، وكل من لديهم مقدرة مالية على ذلك، وقد جلب عتبة بن أبي سفيان لأولاده معلمًا، وكان مما أوصاه به:
"ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح بنيَّ إصلاح نفسك، فإن أعينهم معقودة بعينك، فالحسن عندهم ما استحسنت، والقبيح عندهم ما استقبحت، وعَلِّمْهم كتاب الله، ولا تكرههم عليه فيملوه، ولا تتركهم منه فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه، ومن الحديث أشرفه، ولا تخرجهم من علم إلى غيره حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للفهم".

ويروى أنَّ المفضل بن زيد رأى مرةً ابن امرأة من الأعراب فأعجبه، فسألها عن حاله فقالت: "إذا أتم خمس سنين أسلمته إلى المُؤدب، فحفظ القرآن فتلاه، وعلمه الشعر فرواه، ورغب في مفاخر قومه، ولقن مآثر آباءه وأجداده، فلما بلغ الحلم حملته على أعناق الخيل، فتمرس وتفرس، ولبس السلاح، ومشى بين بيوت الحي، وأصغى إلى صوت الصَّارخ"، نعم صدق من قال:

قَدْ يَنْفَعُ الأَدَبُ الأَوْلاَدَ فِي صِغَرٍ وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ مِنْ بَعْدِهِ أَدَبُ
إِنَّ الغُصُونَ إِذَا عَدَّلْتَهَا اعْتَدَلَتْ وَلاَ يَلِينُ وَلَوْ لَيَّنْتَهُ الخَشَبُ
وعندما يكبر الطفل قليلاً ليلتحق بالمدرسة، تصبح المدرسة من أكبر العوامل المؤثرة في ثقافته، وذلك لأن الوقت الذي يمكثه في المدرسة كبير نسبيًّا بالمقارنة بالوقت الذي يقضيه في المنزل إذا ما حذفنا وقت النوم، كما يؤثر المدرسون في الطفل بدرجة كبيرة، فهو يعتبرهم قدوته ومثله الأعلى، ومنهم يستمد القيم والمعتقدات والمفاهيم، وعلى الوالد أن يدفع بولده إلى مدرسة ذات سُمْعة طيبة حسنة، ومدرسين متميزين، وعليه أن يشجع الولد على الاشتراك في الأنشطة المدرسية، وفي الجماعات المدرسية، لا سيما جماعة المكتبة والجماعات العلمية الأخرى، وجماعة الإذاعة المدرسية.

وعلى الدولة أن تهتم بالمدرسة وإمكاناتها، وبالمعلمين وتدريبهم وأخلاقهم، وبالمناهج التعليمية وشمولها ومعاصرتها، وصياغتها بصورة مشوقه للطلاب، وأن نهتم بمادة التربية الإسلامية حتى تصبح المدرسة قادرة على القيام بالدور الثقافي والديني المنوط بها. مسلسل خلصانة بشياكة مسلسل طاقة نور مسلسل عفاريت عدلى علام مسلسل لا تطفئ الشمس مسلسل السلطان والشاه موعد اعلان ميزانية السعودية سنة سعيدة 2017 ميزانية السعودية 2017 صور حب صور رومانسية صور ليلة راس السنة 2017 مسجات ليلة راس السنة 2017 رسائل حب بمناسبة العام الجديد 2017 رسائل تهنئه بالعام الجديد 2017 رسائل راس السنة الميلادية الجديدة 2017 رسائل انجليزية عن عيد الميلاد المجيد مسجات عيد الكريسماس 2017 رسائل الحب فى راس السنة 2017 مسجات راس السنه الميلادية 2017 مسجات السنة الجديدة للزوج 2017 كلام للزوج فى راس السنة 2017 رسائل تهنئة happy new year 2017 مسجات happy new year 2017 رسائل تهنئة خليجية للعام الجديد 2017 رسائل راس السنة 2017 رسائل العام الجديد للزوج 2017 اجمل رسائل العام الجديد 2017 رسائل العام الجديد للحبيب 2017 عبارات هابي نيو يير 2017 منشورات فيس بوك لراس السنة 2017 رسائل مكتوبة للسنة الجديدة 2017 عبارات عن نهاية سنة 2016 وبداية سنة 2017 مسجات كرسمس انجليزي 2017 بوستات فيس بوك عيد راس السنة الميلادية رسائل مكتوبة للسنة الجديدة 2017 رسائل العام الجديد 2017 رسائل انجليزية عن عيد الميلاد 2017

4- وسائل أخرى:
وهناك عدد من الوسائل الأخرى التي تنمي ثقافة الطفل وفكره، ومن هذه الوسائل تكوين مكتبة للطفل في المنزل، هذه المكتبة ينبغي أن تحتوي على كتب تناسب أعمار الأطفال المختلفة، فتحتوي مثلاً على كتب قصص للأطفال من قصص القرآن، وقصص الأبطال والمجاهدين، وكتب السيرة النبوية للأطفال، وقصص الأنبياء للأطفال، وكتب تتناول جانب العقيدة بأسلوب مبسط، وكتب أخرى علمية وأدبية وتاريخيه... إلخ.

وهذه المكتبة تدفع الطفل نحو القراءة، والقراءة من أهم ما يجب أن يحبه الطفل، لأنه ومع تقدم وسائل نقل المعلومات بدرجة مذهلة، إلا أن الكتاب يبقى الوسائل الأساسية في توضيح الفكرة، وشرح النظرية وخلافه، والطفل الغير قارئ هو طفل غير مثقف.

ويمكن أن نجعل الطفل يحب القراءة عن طريق مشاركته في قراءة قصة ما من القصص، فيمكن أن تجلس الأم فتقرأ للطفل القصة بصوت عالٍ، ثم تعطيه ليكمل هو قراءتها، ويجب أن نقرأ للأطفال الأنواع المعينة من القصص التي يحبونها أو يفضلونها فشيئًا فشيئًا يحب الطفل القراءة، ثم لا نجد بعد ذلك عناء في توجيهه الوجهة الصحيحة حيثما نريد، ونعرض عليه المجلات المتخصصة.

كما أن "علينا ألا نتعجل في أن يستخدم الطفل الكمبيوتر قبل أن نتأكد من أنه يقرأ ويحب القراءة، فالطفل القارئ بشكل جيد يتعلم استخدام الكمبيوتر بسرعة، أما ضعيف القراءة فلن يستطيع تعلم ذلك بسرعة وكفاءة، عندها سيمل بسرعة ويقضي معظم الوقت في اللعب على الكمبيوتر بدلاً من استخدامه في أمور تفيده" [7].

ومن الوسائل التي تنمي ثقافة الطفل أيضًا أن يشترك في المكتبة العامة، ويصبح زائرًا معتادًا لها، وأيضًا قراءة بعض المجلات المحترمة ومراسلتها، فإنَّ ذلك يدعوه إلى الاطلاع الدائم، كما أن الكتابة تُنمِّي مَلَكَات الطفل، ومما يساعد الطفل أيضًا على تنمية ثقافته الزيارات الميدانية والرحلات الاستكشافية، فبها يتعرف الطفل على طبيعة بلده، وعلى موارده، فتنمو عقلية الطفل، ويفكر بطريقة أفضل، ويدعوه ذلك إلى الاطلاع والقراءة حول ما تعرض له في تلك الحالات.

ومن الوسائل الثقافية أيضًا للطفل الأفلام العلميَّة، والتي يمكن عرضها عن طريق الفيديو أو [CD] على الكمبيوتر، فيمكنه أن يرى الأجرام السماويَّة، والمجرات والكواكب والنجوم، ونحو ذلك، وما وراء البحار، وعالم الحيوان، والحشرات وغيره، وكل ذلك يعطي للطفل خلفية ثقافية كبيرة، ويسبب للطفل متعة نفسيَّة، ويساعد في توصيل المعلومات للطفل بطريقة أسرع وأبسط وأيسر، فالوسائل العلميَّة ووسائل الإيضاح المختلفة مما يفرد له البحث في الآونة الأخيرة، وأصبحت علمًا من العلوم المستقلة، ويقاس مدى تقدم الناحية العلميَّة من مكان لآخر بالقدرة على استخدام الوسائل التعليمية بطريقة جيدة، وتطوير طريقة الشرح والتقويم.

ولقد عني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا المنهج وتلك الطريقة، فكان يستخدم الرسم كوسيلة لتوضيح المعنى، عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: ((خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطًّا مربعًا، وخط خطًّا خارجًا منه، وخط خطوطًا صغارًا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، فقال: هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به، وهذا الذي خارج أمله، وهذه الخطوط الصغار والأعراض هي الحوادث والنوائب المفاجئة، فإن أخطأ هذا نهشه هذا، وإن أخطأ هذا نهشه هذا، وإن أخطأه كلها أصابه الهرم)).




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08 - 01 - 2017, 13 : 05 PM   رقم المشاركة : [8]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



اختيار الاسم الحسن للمولود

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين؛ سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فإن الإسلام قد جعل للأولاد على آبائهم حقوقًا، كما أن للآباء حقوقًا على أولادهم.
وحقوق الأولاد على الآباء كثيرة، فمنها الحقوق المادية الحسية كالرضاعة والإنفاق، والولاية، ومنها الحقوق المعنوية الأدبية، كاختيار الأم الشريفة الصالحة، وحفظ النسب، واختيار الاسم وغيرها.
ومن الحقوق المعنوية الأدبية للأولاد على الآباء حق اختيار الاسم الحسن.

فيجب على الآباء أن يتخيروا لأبنائهم الأسماء الحسنة عندما يولَدون، وأن يتجنبوا تسمية الطفل باسم قبيح يَسُوءه في كِبَره، حيث إنه مما لا شك فيه أن لاسم الإنسان أثرا على نفسيته إما بالإيجاب وإما بالسلب، تبعًا لحسن الاسم أو قبحه.
ويؤكد علماء التربية اليوم أن الطفل الذي يُستهزَأُ به من قِبَل سائر الأطفال لاسمه المستهجَن أو لأنه ينتسب إلى عشيرة ذات اسم قبيح، يخسر نشاطه، ويسير دومًا إلى اضمحلال وانهيار، فيأخذ في تجنب الألعاب الجماعية للأطفال، ويخاف من معاشرتهم.

وقد روى ابن النجار عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة، وأن يحسن اسمه، وأن يزوجه إذا بلغ "، وقد رمز الإمام السيوطي لحسن هذا الحديث في كتابه " الجامع الصغير ".
وروى أبو داود والدارمي عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكم تُدْعَون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم ".
وهكذا يُعنَى الإسلام بأمر تحسينِ اسمِ الطفل عنايةً فائقة، تقديرًا منه لأهميته، وإدراكًا لضرورته.

ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الأسماء الحسنة، وتُعجبه، فقد روى الحاكم - وصَحّحه ووافقه الذهبيُّ - عن أبي حَدرد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من يَسُوق إبلَنا هذه؟ "، أو قال: " من يُبلِّغ إبلنا هذه؟ "، قال رجل: أنا، فقال: " ما اسمك؟ " قال: فلان، قال: " اجلس "، ثم قام آخر فقال: " ما اسمك؟ " قال: فلان، فقال: " اجلس "، ثم قام آخر، فقال: " ما اسمك؟ " قال: ناجية، قال: " أنت لها فسُقْها ".

وروى مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لِلقحةِ تُحلب، واللّقحة بكسر اللام أو فتحها هي الناقة التي بها لبن، قال: " من يحْلب هذه؟ " فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك؟ " فقال له الرجل: مُرّة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجلس "، ثم قال: " من يحلب هذه؟ " فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك؟ " فقال له الرجل: حرب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجلس "، ثم قال: " من يحلب هذه؟ " فقام رجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اسمك؟ "، فقال له الرجل: يعيش، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " احلْب ".

بل كان صلى الله عليه وسلم يكره الأمكنة المنكَرةَ الأسماء - كما ذكر ابن القيم - ويكره العبور فيها، فقد مرّ في بعض غزواته بين جبلين، فسأل عن اسمها فقالوا: فاضِحٌ ومُخْزٍ، فعدَل عنهما ولم يَجُزْ بينهما.

أيها الإخوة:
لقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحسن الأسماء لنحرص عليه وذكر أقبحها لنتجنبه.
فقد روى مسلم والترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله، وعبد الرحمن".
وروى البخاري في الأدب المفرد عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تسمّوا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومُرة ".
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تسمّين غلامك يسارًا ولا ربَاحًا، ولا نَجِيحًا، ولا أفلح، فإنك تقول: أثَمّ هو؟ فلا يكون، فيقول: لا ".
والنهي عن التسمي بهذه الأربعة مكروه كراهة تنزيهية - كما قال الإمام النووي - والعلة في الكراهة ما بينه صلى الله عليه وسلم في قوله: " فإنك تقول: أثَمّ هو؟ فيقول: لا "، فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من التشاؤم، فيحدث لهم يأس من تحقق اليسر والنجاح والفلاح، فنهاهم عن السبب الذي يجلب لهم سوء الظن بالله سبحانه، ويُورِثهم اليأس من خَيْره وفضله.

بل إن النبي صلى الله عليه وسلم - أيها الأخوة - قد قام بتغيير كثير من الأسماء رأى أنها تستحق التغيير إلى ما هو أفضل منها، كما جاء في صحيح السنة المطهرة. افضل عيادة اسنان بالرياض 2017 دليل الهاتف السعودي الثابت 2017 موقع وزارة الاسكان السعودية موقع وزارة الخدمة المدنية موقع وزارة التعليم العالي موقع وزارة العمل موقع اوبر السعودية موقع زين موقع شركة موبايلي موقع التعليم العالي الاردني موقع وزارة التربية الكويت موقع المربع الالكتروني موقع نادي النصر السعودي موقع نادي الهلال السعودي موقع نمشي موقع نادي الاتحاد السعودي شروط حساب المواطن شروط قرض الزواج بنك التسليف التسجيل في طاقات موقع بنك الراجحي موقع بنك التسليف موقع جامعة ام القرى موقع جامعة الملك فيصل موقع جامعة الامام موقع جامعة القصيم موقع جامعة نورة موقع مساند رابط الاستعلام عن النقل الداخلي موقع شركة الكهرباء موقع نظام تكافل موقع شركة كريم موقع برنامج تم للسيارات موقع سهل وزارة الصحة موقع نظام ساعد موقع نظام فارس نظام ابشر موقع وزارة الداخلية السعودية


ومن هذا القبيل أن رجلًا ذُكِر عند النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: " شهاب " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بل أنت هشام "، ورجلٌ آخرُ سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن اسمه فقال: " غراب " فقال صلى الله عليه وسلم: " بل اسمك مسلم ".
وكان اسم زينب بنت جحش رضي الله عنها " بَرَّة " [من البِرّ]، فغيّره النبي صلى الله عليه وسلم إلى زينب.
وجاءت عند النبي صلى الله عليه وسلم عجوز من صديقات خديجة رضي الله عنها، فسألها عن اسمها وتفقّد حالها، فقالت: أنا جَثّامة المُزَنِيّة، فقال صلى الله عليه وسلم: " بل أنت حسّانة المزنية ".

كما كان صلى الله عليه وسلم يغير الأسماء المستنكَرةَ للأماكن، فقد مرّ على قرية تُسَمَّى: عَفِرة [هو من العُفْرة: لَوْنِ الأرض]، فسمّاها: خَضِرة، ولما قدِم المدينة واسمها يثرب لا تعرف بغير هذا الاسم، غيّره بطيبة.

هدانا الله جميعًا إلى سواء السبيل، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم، والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10 - 01 - 2017, 20 : 11 AM   رقم المشاركة : [9]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



وينبغي أن يُدرَّب الطفل، ويُعوَّد على الطاعات وأعمال البِرِّ واتقاء المنكرات منذ الصغر، وقد قال الشاعر:
وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الْفِتْيَانِ مِنَّا عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أبُوهُ
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه: ((أَسْلَمْتَ على ما أسلفتَ من خيرٍ))، أي: إن خصال الخير التي اكتسبتها قبل إسلامك ستبقى معك، بل وستزيد بعد إسلامك، وقد كان من هَدْيِه - صلى الله عليه وسلم - تدريب الصغار على الطاعات منذ الصغر، بل والحث على ذلك؛ فقد قال - عليه الصلاة والسلام -: ((مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع)) ، هذا مع كونهم غير مكلفين.

وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تمرةً من تمر الصدقة، فاستخرجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فمه؟ وقال له: ((كِخْ كِخْ، أما علمتَ أَنَّا - آلَ محمد - لا نأكل الصدقة؟)).

وكذلك كانوا يمرنون الصغار على الصيام، ويجعلون لهم اللعبة من العِهن يشغلونهم بها إذا جاعوا، وذلك حتى يدخل وقت المغرب .
وكانوا يقدمونهم للصلاة بالناس إذا كانوا أكثر قرآنًا مع صِغَر سنهم، وتقدم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لعمر بن أبي سلمة: ((يا غلام، سم الله، وكُلْ بيمينك، وكل مما يليك))[6].

وتقدم أيضًا أن ابن عباس كان يربط عكرمة بالحبل في رجليه لحفظ القرآن والسنة .
وتقدم أيضًا أنهم كانوا يصحبون الصغار إلى الحج بفتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

ولا يُكَلَّف الأبناء فوق طاقتهم، ولا يعهد إليهم بعمل لا يتحملونه؛ فإن الله - سبحانه وتعالى - قال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن الخدم: ((ولا تُكَلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم))[9].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم مَنْ وَلِي من أمر أمتي شيئًا، فشَقَّ عليهم، فاشْققْ عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا، فرفق بهم، فارفق به)) [10].
وقد عرض ابن عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجهاد معه يوم أحد، فرده النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرض عليه يوم الأحزاب، فقَبِله وأجازه.

أخرج البخاري [11] من طريق نافع قال: حدثني ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرضه [12] يوم أحد، وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني.

وجاء بعض الصغار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – لمبايعته، فأبى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبايعهم.
أخرج النسائي [13] بإسنادٍ حسنٍ، من حديث الهرماس بن زياد قال: ((مددت يدي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا غلامٌ ليبايعَني، فلم يبايعْني)).
وعند البخاري [14] من حديث عبدالله بن هشام، وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وذهبتْ به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ((يا رسول الله، بايعه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هو صغير)).

وتُرَاعى أحوال الصغار وقدراتهم:
فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا أمَّ أحدُكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغيرَ والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده، فليصلِّ كيفَ شاء)) [15].

تخفيف العتاب:
فللأطفال قدراتٌ عقليةٌ أقل بلا شكٍّ من الرجال؛ فتراعى قدراتهم العقلية، ولا يؤاخذوا بكل شيء يصدر منهم، بل إن آخذتهم فآخِذْهم ببعض أفعالهم، وتجوَّز لهم عن البعض الآخر.

فقد وصف الأطفال – مع النساء – بأنهم سفهاء، وذلك في الجملة؛ كما قال ذلك جمهور المفسرين في تفسير قول الله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 5].

وقد ذكرتُ في كتابِي: "فقه التعامل بين الزوجين" قول الله تعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3]، وبيَّنتُ هناك أن المرأة إذا أخطأت في عشرة مسائل مثلاً، فلتؤاخذ في خمسة منها أو ستة أو أقل أو أكثر، ولتترك مؤاخذتها فيما بقي؛ فإن الله قال عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} [التحريم: 3]، وأيضًا فالأطفال في هذا الباب كذلك.

وأخرج البخاري ومسلم [16] من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، والله ما قال لي: أفٍّ قط، ولا قال لي لشيء: لِم فعلْتَ كذا؟ وهلا فعلت كذا.

ولا يفهم من هذا ترك المؤاخذة بالكلية، فقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخذ البعض وعاتبهم.
أخرج مسلم [17] في صحيحه، من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: ألا أحدِّثكم عني وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلنا: بلى: قال: قالت: لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نَعْلَيْه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع، فلم يلبث إلا ريثما [18] ظن أن قد رقدتُ، فأخذ رداءه رويدًا [19]، وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه [20] رويدًا، فجعلت درعي في رأسي [21]، واختمرت [22] وتقنَّعت إزاري [23]، ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفتُ، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت [24] فسبقتُه فدخلت، فليس إلا أن اضطجعتُ فدخل، فقال: ((مالك، يا عائشُ حشيًا رابيةً؟ [25])) قالت: قلت: لا شيء، قال: ((لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير)) قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، قال ((فأنت السواد [26] الذي رأيت أمامي؟)) قلت: نعم، فلهدني [27] في صدري لهدةً أوجعتني)).
وأيضًا فقال: لا يحب الفساد، فإذا فعل الطفل شيئًا فيه فساد، فلزامًا أن ينهى عنه، ولزامًا أن يوجه إلى ما فيه الصلاح؛ إذ النصيحة واجبةٌ على المسلم للمسلم.

ولستَ أيها الأب بمعصوم:
فقد تخطئ في تصرفاتك مع أبنائك، قد تشتد والأمر لا يحتاج إلى شدةٍ، بل يحتاج إلى رفق، قد تشتم وتسب، والأمر يحتاج إلى شكرٍ وثناءٍ، فماذا تصنع بعد فيئك إلى الحق، عليك أن تطيب الخواطر، وتعتذر عما كان منك بأسلوب يحفَظ لك مقامَك كأبٍ، ويحفظ الأبناء حقوقهم كمظلومين منك. شامل.
إن الله - سبحانه وتعالى - أمر بالإحسان إلى الوالدين بقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23، 24]، عقب الله ذلك بقوله: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25].

وذلك – والله أعلم – أنه حتى أهل الصلاح الذين امتلأت قلوبهم محبةً لوالديهم، حتى هؤلاء قد تصدر منهم زلاتٌ وهفواتٌ في حق الآباء والأمهات، فحينئذ إذا صدرت منهم الزلات وتلك الهفوات، فباب التوبة مفتوحٌ، وباب الرجعة والإنابة مفتوحٌ؛ ولذلك – فيما أرى والله أعلم – قال تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25]، أي: للراجعين عن الخطأ بعد الوقوع فيه، فالله غفور لهم.
وكذلك في حق الأبناء، بل وعلى العموم فإن الله كان للأوابين غفورًا. موعد عيد الحب 2017 نتائج الثانوية العامة الامارات موعد شهر رمضان 2017 موقع نظام معلوماتي eSIS نتيجة عام 2017 عبارات عن عيد الام .

تشجيع الأبناء وتحريضهم على الخير وحثهم على المعروف:
وتحريض الأولاد على الخير، ودفعهم إليه، وتشجيعهم على فعله، وحثهم على الإقدام عليه - كل ذلك له عظيم الأثر وكبير النفع في صلاح الأولاد وعلوهم، سواء كان هذا التحريض بكلمات التشجيع وعبارات الثناء، أو يكون بالعطيات والهبات، أو بقذف الثقة في نفس الابن أو بغير ذلك؛ مما يكون سببًا في الدفع إلى الخير والحث عليه.

وقد صدرت في ذلك جملة من المقولات الطيبة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن أصحابه كذلك، لغلمان أصبحوا فيما بعد أئمةَ هدى، يُهتَدى بهديهم ويُقتَدى بسِيَرهم، ومن ذلك ما يلي:
ثناء الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ابن مسعود بقوله له: ((إنك غلام معلَّم))؛ وذلك فيما أخرجه ابن سعد في الطبقات بإسناد صحيح [28] عن ابن مسعود قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر، وقد فرَّا من المشركين فقالا: ((يا غلام، هل عندك لبن تسقينا؟)) فقلت: إني مؤتمن، ولست أسقيكما، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((هل عندك من جزعة لم ينز عليها الفحل؟)) قلت: نعم، فأتيتهما بها فاعتقلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسح الضرع ودعا، فحفل الضرع، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعرة، فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثم شربت، ثم قال للضرع: ((أقلص)) فقلص، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت علمني من هذا القول، قال: ((إنك غلام معلم))، فأخذت مِن فِيهِ سبعين سورةً لا ينازعني فيها أحدٌ. شامل إسلاميات أدعية تغذية فوائد حواء العناية بالجسم معاني الأسماء العناية بالبشرة العناية بالشعر رجيم منوعات ترددات كيف حكم وأقوال حكم عن الحب عبارات الصباح أدبيات فن الكتابة أشعار الافضل صور رسائل طبخ أطباق رئيسية توقعات الابراج 2017 مجتمع شخصيات إنترنت فيس بوك تويتر انستقرام سناب شات نكت تعليم اذاعة مدرسية تعبير تفسير الاحلام الحياة الزوجية ديكورات فن كلمات الاغاني مسلسلات رمضان 2017 قصص قصص اطفال قصص دينية فاتورة التليفون يلا شوت Yalla Shoot نظام نور موقع قياس نتائج القدرات اسماء بنات.


ومن ذلك تولية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد إمرة جيشٍ كبيرٍ، وأسامة صغير [29] السن لم يتجاوز العشرين.
أخرج البخاري ومسلم [30] من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمَّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسامة على قوم، فطعنوا في إمارته فقال: ((أتطعنون في إمارته؟ فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وايْمُ الله، لقد كان خليفًا للإمارة، وإن كان من أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده)).

وهذه صورة من صور التشجيع أيضًا:
أخرج البخاري ومسلم [31] من حديث عبدالرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفتُّ، فإذا عن يميني وعن يساري فتيانِ حديثا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرًّا من صاحبه: يا عم، أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، وما تصنع به؟ قال: عاهدت الله إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه، فقال لي الآخر سرًّا من صاحبه مثله، قال فما سرَّني أني بين رجلين مكانهما، فأشرتُ لهما إليه، فشدَّا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه وهما ابنا عفراء.

وفي رواية للبخاري [32]: ثم انصرفا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ((أيُّكما قتله؟)) قال كل واحد منهما: أنا قتلتُه، فقال: ((هل مسحتما سيفَيْكما)) قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: ((كِلاكما قتله))، سَلَبُه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15 - 01 - 2017, 37 : 10 AM   رقم المشاركة : [10]
امبراطور نشيط
 

بنت مثقفة will become famous soon enough



مدح الأبناء قد يقتل فيهم الإبداع

مع ولادةِ طفلكِ تبدأ مشاعرُ الأمومة تتدفَّق، وينتشر عبيرُ حبِّكِ له في الأجواء، ومع بداية حركته وكلامه تجدين أحاسيسَك تجاهه تتضاعف، وتبدئين بالانبهار بكل همساته وسكناته، ثم لا شعوريًّا تبدئين بتشجعيه؛ من خلال مدحه ووصفه بالبطل والفارس الهمام.
ثم ما يلبسُ أن يكبَر هذا الطفل، لكنك تلاحظين أنه لم يَعُدْ يتحرك، ويغامر بالتجرِبة، كما كان يفعل سابقًا! بل أصبح يكتفي بتكرارِ ما يعرِفُه من ألعابٍ وعبارات ومهارات، على أمل أن تستمري أنتِ في الإعجاب به ومدحه، فبعد أن كان يتصرَّف بتلقائية - سعيًا لاكتشاف العالم من حوله - أصبح يكتفي بما يعرفه فقط؛ لأنه يظن أن هذا ما سيُسعدكِ ويُحقق مرضاتك.

لكن ما السبب في كل ذلك، خاصة أن هدفكِ كان تشجيعه على المزيد من التعلم والاكتشاف والإبداع؟
يجيب على ذلك دراسةٌ قام بها بعض الباحثين، لمعرفة أثر وسائل المدح المختلفة على الأبناء، وذلك من خلال اختيار 128 طالبًا بالصف الخامس الابتدائي، وقد قام الباحثون بتقسيم الطلاب إلى مجموعتين، ثم أعطوهم اختبار ذكاء، وبعد الانتهاء من إجابة الاختبار، قام الباحثون بالآتي:
• أخبَروا أولَ مجموعة مِن الطلاب أنهم أحسنوا الاجابة، وأنهم أطفال أذكياء؛ لحصولهم على تلك النتيجة؛ (هنا قاموا بمدح ذكاء الطفل).
• وأخبروا المجموعة الثانية أنهم أحسنوا الإجابة، ويبدو أنهم (أي: الطلاب) قد بذلوا مجهودًا كبيرًا، مما أعانهم على تحقيق هذه النتيجة (هنا مدحوا مجهود الطفل، وليس ذكاءه).

ثم قام الباحثون بسؤال جميع الأطفال إن كانوا يرغبون بأخذ اختبار آخر أكثر صعوبة؟
فوجدوا أن الأطفال الذين تم مدحُ ذكائهم لم يُحبِّذوا أن يخوضوا تجرِبة أخرى، واكتفوا بنتيجة الاختبار الأول.
أما هؤلاء الذين تم مدح جهودهم، فـ %90 منهم رغبوا في دخول اختبار آخر أكثر صعوبة.
ثم قام الباحثون بإعطاء الجميع اختبارًا آخر، فوجدوا أن الأطفال الذين تم مدح جهودهم قد أجابوا بشكل أفضل من هؤلاء الذين تم مدح ذكائهم، وكانت نتيجة الاختبار أن هؤلاء الذين تم مدح جهودهم استوعبوا فكرة أن درجاتهم قد تتحسَّن وترتفع إذا بذلوا المزيد من الجهد.
أما هؤلاء الذين تم وصفُهم بالأذكياء، فظنوا أنهم ليسوا بحاجة لبذل أي جهد إضافي؛ لكونهم أذكياء.

ومع تَكرار التجارب توصل الباحثون إلى أن مدح ذات الطفل:
1- لا يغرس فيه الثقةَ ولا الطُّمأنينة.
2- يجعله غير راغب في الاجتهاد أو المغامرة بدخول اختبارات أعلى مستوى.
3- يجعله أكثر خوفًا وحساسية من الفشل واهتزاز صورته أمام الناس؛ لذلك فهو أكثر قابلية للانسحاب أمام التحديات الجديدة.
وهذا بالتأكيد سينعكسُ على حياته الشخصية عامَّة، فيصبح محرِّكُه في الحياة هو نظرةَ الناس إليه؛ مما يغرس فيه الرياء والتماس مرضاة الناس، بغضِّ النظر هل هذا أمرٌ يُرضي الله أم لا؟
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن التمس رضا الله بسخط الناس، كفاه الله مؤنة الناس، ومَن التمس رضا الناس بسخط الله، وكَلَه اللهُ إلى الناس))؛ رواه الترمذي.
لذلك كان الأمر النبوي بالنهي عن مدح الذات، ففي حديث أبي موسى رضي الله عنه أنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يثني على رجل ويطريه في المِدْحة، فقال: ((أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل))؛ رواه البخاري.
قال المهلب تعليقًا على الحديث: "وإنما قال هذا - والله أعلم - لئلَّا يغتر الرجل بكثرة المدح، ويرى أنه عند الناس بتلك المنزلة، فيترك الازدياد من الخير، ويجد الشيطان إليه سبيلًا، ويوهمه في نفسه حتى يضع التواضع لله".
وقال ابن حجر تعليقًا على الحديث: "قال ابن بطَّال: حاصل النهي هنا أنه إذا أفرط في مدح آخر بما ليس فيه، لم يأمن على الممدوح العُجْب؛ لظنه أنه بتلك المنزلة، فربما ضيَّع العمل والازدياد من الخير؛ اتِّكالًا على ما وُصِفَ به".

إذًا كيف ينبغي أن يكون المدح؟
للمدح الإيجابي صور ووسائل كثيرة:
• فقد يكون المدح من خلال التحفيز على مكانة مستقبلية سيُحقِّقها الطفل بعون الله، لو اجتهد في القيام بعمل معين.
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة حينما أراد توجيه عبدالله بن عمر رضي الله عنه إلى قيام الليل، فقال: ((نِعم الرجلُ عبدالله، لو كان يصلي من الليل))، فكان بعدُ لا ينام من الليل إلا قليلًا؛ رواه البخاري.
• وقد يكون المدح على المجهود الذي قام به سابقًا، مع إعطائه بعض النصائح الإيجابية التي تعينه على المزيد من الاجتهاد والتميز، وتشمل نصائحَ عن:

• الإستراتيجيات التي استخدمها في عمله.
• المجهود الذي بذله لتحقيق النتيجة.
• مدى تقدُّمه وتطوره في هذا العمل.
• قدرته على التركيز تحت الضغط النفسي مع ضيق الوقت.
وغيرها.
شامل إسلاميات أدعية تغذية فوائد حواء العناية بالجسم معاني الأسماء العناية بالبشرة العناية بالشعر رجيم منوعات ترددات كيف حكم وأقوال حكم عن الحب عبارات الصباح أدبيات فن الكتابة أشعار الافضل صور رسائل طبخ أطباق رئيسية توقعات الابراج 2017 مجتمع شخصيات إنترنت فيس بوك تويتر انستقرام سناب شات نكت تعليم اذاعة مدرسية تعبير تفسير الاحلام الحياة الزوجية ديكورات فن كلمات الاغاني مسلسلات رمضان 2017 قصص قصص اطفال قصص دينية فاتورة التليفون يلا شوت Yalla Shoot نظام نور موقع قياس نتائج القدرات اسماء بنات تقنية مواقع التواصل الاجتماعي واتس اب اقتباسات اقوال امثال حكم خواطر عبارات الحمل والولادة دول السعودية الكويت حلويات سلطات مشروبات معجنات معلومات عامة

وها هي بعض الأمثلة العملية:
• لا تقولي: رسمُكَ رائع.
• لكن قولي: لقد صنعتَ لوحةً مميزة بدقة الخطوط وانسجام الألوان.
• لا تقولي: أنت ذكي في الرياضيات.
• لكن قولي: أعجبني اجتهادُك وتفكيرك في حل المسائل الرياضية المعقَّدة.
• لا تقولي: أعجبني تفوُّقُك، رغم قلة مذاكرتك.
• لكن قولي: يبدو أنك اجتهدتَ في استيعاب هذه المعلومات حينما درستَها سابقًا، مما أعانك على استرجاعها بسهولة مع قليل من الجهد، وأنا على يقينٍ أنك لو أعطيتَها مجهودًا أكبر في المرات القادمة، ستتميز درجاتك أكثر وأكثر.
• حينما يخسر ابنُك في اللعب مع رفاقه، لا تقولي: لا تبالِ بهم، فأنت تستحق الفوز.
• بل كوني صادقة وقولي: أعلمُ أنك بذلت مجهودًا كبيرًا للفوز، لكن يبدو أنك تحتاج للمزيد من التمرين بإستراتيجيات جديدة؛ حتى تتميز وبجدارة بين رفاقك.
• حينما يفوز ابنك في سباق للجري، لا تقولي: إنك أسرع لاعب بالفريق.
• لكن قولي: لقد فزتَ بفضل الله، ثم اجتهادك في التدريب الكثير على الجري بسرعات متناسبة، أعانتك على الحفاظ على قوتك والاستمرار لنهاية السباق بقوة وثبات.

والسؤال الذي قد يتبادر للذهن: ماذا لو كان الشخص يستحق فعلًا المدح؟
يجيب على ذلك حبيبُنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، حينما قال لأحد الصحابة: ((ويحك، قطعت عنق صاحبك - يقوله مرارًا - إن كان أحدكم مادحًا لا محالة، فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، وحسيبه الله، ولا يزكي على الله أحدًا))؛ رواه البخاري.

وفي النهاية لنتذكَّر أن الأحاديث التي تمنع المدح وتذمُّه لا تتعارض مع الأحاديث الأخرى التي تبيحه.
يقول الإمام النووي في شرحه لمسلم: "قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمولٌ على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على مَن يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح، وأما مَن لا يخاف عليه ذلك؛ لكمال تقواه، ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة؛ كنشطه للخير، والازدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به، كان مستحبًّا، والله أعلم".
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.




بنت مثقفة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

   
مواقع النشر (المفضلة)
 

التربية بين طموح الآباء وواقع الأبناء



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 25 : 05 AM

Facebook  twitter  youtube


أشترك معنا ليصلك جديد الإمبراطور
البريد الإلكتروني
زيارة هذه المجموعة


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
لا تمثل ولا يتحمّل موقع الإمبراطور وإداراته أيّة مسؤوليّة عن المواد والمواضيع والمشاركات الّتي يتم عرضها أو نشرها في موقعنا
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر