العودة   منتديات الإمبراطور - النادي الأهلي السعودي > المــنــتــديــات الــعــامــة > القسم الإسلامي
   

صور من حياة التابعين

(( سعيـــــد بن المسيب )) سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة الإمام العلم أبو محمد القرشي المخزومي عالم


إضافة رد
   
 
LinkBack أدوات الموضوع
 

قديم 06 - 10 - 2015, 44 : 09 PM   رقم المشاركة : [11]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



(( سعيـــــد بن المسيب ))


سعيد بن المسيب ابن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم بن يقظة

الإمام العلم أبو محمد القرشي المخزومي عالم أهل المدينة وسيد التابعين في زمانه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه وقيل لأربع مضين منها بالمدينة رأى عمر وسمع عثمان وعليا وزيد بن ثابت وأبا موسى وسعدا وعائشة وأبا هريرة وابن عباس ومحمد بن سلمة وأم سلمة وخلقا سواهم وقيل أنه سمع من عمر وروى عن أبي بن كعب مرسلا وبلال كذلك وسعد بن عبادة كذلك وأبي ذر وأبي الدرداء كذلك وروايته عن علي وسعد وعثمان وأبي موسى وعائشة وأم شريك وابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وحكيم بن حزام وعبد الله بن عمرو وأبيه المسيب وأبي سعيد في الصحيحين وعن حسان بن ثابت وصفوان بن أمية ومعمر بن عبد الله ومعاوية وأم سلمة في صحيح مسلم وروايته عن جبير بن مطعم وجابر وغيرهما في البخاري وروايته عن عمر في السنن الأربعة وروى أيضا عن زيد بن ثابت وسراقة بن مالك وصهيب والضحاك بن سفيان وعبد الرحمن بن عثمان التيمي وروايته عن عتاب بن أسيد في السنن الأربعة وهو مرسل وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر الصديق وكان زوج بنت أبي هريرة وأعلم الناس بحديثه روى عن خلق منهم إدريس بن صبيح وأسامة بن زيد بن الليثي وإسماعيل بن أمية وبشير وعبد الرحمن بن حرملة وعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن وعبد الكريم الجزري وعبد المجيد بن سهيل وعبيد الله بن سليمان العبدي وعثمان بن حكيم وعطاء الخراساني وعقبة ابن حريث وعلي بن جدعان وعلي بن نفيل الحراني وعمارة بن عبد الله ابن طعمة وعمرو بن شعيب وعمرو بن دينار وعمرو بن مرة وعمرو بن مسلم الليثي وغيلان بن جرير والقاسم بن عاصم وابنه محمد بن سعيد وقتادة ومحمد بن صفوان ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وأبو جعفر محمد بن علي ومحمد بن عمرو بن عطاء والزهري وابن المنكدر ومعبد ابن هرمز ومعمر بن أبي حبيبة وموسى بن وردان وميسرة الأشجعي وميمون بن مهران وأبو سهيل نافع بن مالك وأبو معشر نجيح السندي وهو عند الترمذي وهاشم بن هاشم الوقاصي ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن قسيط ويزيد بن نعيم بن هزال ويعقوب بن عبد الله بن الأشج ويونس بن سيف وأبو جعفر الخطمي وأبو قرة الأسدي من التهذيب وعنه الزهري وقتادة وعمرو بن دينار ويحيى بن سعيد الأنصاري وبكير بن الأشج وداود بن أبي هند وسعد بن إبراهيم وعلي بن زيد بن جدعان وشريك بن أبي نمر وعبد الرحمن بن حرملة وبشر كثير وكان ممن برز في العلم والعمل وقع لنا جملة من عالي حديثه أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق القرافي أنبأنا الفتح بن عبد الله الكاتب أنبأنا محمد بن عمر الشافعي ومحمد بن أحمد الطرائفي ومحمد ابن علي بن الداية قالوا أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري سنة ثمانين وثلاث مئة أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان هذا صحيح عال فيه دليل على أن هذه الخصال من كبار الذنوب أخرجه مسلم عن أبي نصر التمار عن حماد بن سلمة فوقع لنا بدلا عاليا مع علوه في نفسه لمسلم ولنا فإن أعلى أنواع الإبدال أن يكون الحديث من أعلى حديث صاحب ذلك الكتاب ويقع لك بإسناد آخر أعلى بدرجة أو أكثر والله أعلم أخبرنا إسحاق الأسدي أنبأنا يوسف الآدمي ح وأنبأنا أحمد بن سلامة قالا أنبأنا أبو المكارم الأصبهاني قال يوسف سامعا وقال الآخر إجازة أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن داود المكي حدثنا حبيب كاتب مالك حدثنا ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي جبريل ليبك الإسلام على موت عمر هذا حديث منكر وحبيب ليس بثقة مع أن سعيد عن أبي منقطع عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد حدثني سعيد بن المسيب ابن حزن أن جده حزنا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال حزن قال بل أنت سهل قال يا رسول الله اسم سماني به أبواي وعرفت به في الناس فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال سعيد فما زلنا تعرف الحزونة فينا أهل البيت هذا حديث مرسل ومراسيل سعيد محتج بها لكن علي بن زيد ليس بالحجة و ( أما ) الحديث فمروي بإسناد صحيح متصل ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما اسمك قال حزن قال أنت أسهل فقال لا أغير اسما سمانيه أبي قال سعيد فما زالت تلك الحزونة فينا بعد

العطاف بن خالد عن أبي حرملة عن ابن المسيب قال ما فاتتني الصلاة في جماعة منذ أربعين سنة سفيان الثوري عن عثمان بن حكيم سمعت سعيد بن المسيب يقول ما أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد إسناده ثابت حماد بن زيد حدثنا يزيد بن حازم أن سعيد بن المسيب كان يسرد الصوم مسعر عن سعيد بن إبراهيم سمع ابن المسيب يقول ما أحد أعلم بقضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر مني

أسامة بن زيد عن نافع أن ابن عمر ذكر سعيد بن المسيب فقال هو والله أحد المفتين قال أحمد بن حنبل وغير واحد مرسلات سعيد بن المسيب صحاح وقال قتادة ومكحول والزهري وآخرون واللفظ لقتادة ما رأيت أعلم من سعيد بن المسيب قال علي بن المديني لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما من ابن المسيب هو عندي أجل التابعين عبد الرحمن بن حرملة سمعت ابن المسيب يقول حججت أربعين حجة قال يحيى بن سعيد الأنصاري كان سعيد يكثر أن يقول في مجلسه اللهم سلم سلم معن سمعت مالكا يقول قال ابن المسيب إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد ابن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد ابن المسيب يقول سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد سمعها غيري أبو إسحاق الشيباني عن بكير بن الأخنس عن سعيد بن المسيب قال سمعت عمر على المنبر وهو يقول لا أجد أحد جامع فلم يغتسل أنزل أو لم ينزل إلا عاقبته ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر الواقدي حدثني هشام بن سعد سمعت الزهري وسئل عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه فقال عن زيد بن ثابت وجالس سعدا وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وأم سلمة وسمع من عثمان وعلي وصهيب ومحمد بن مسلمة وجل روايته المسندة عن أبي هريرة كان زوج ابنته وسمع من أصحاب عمر وعثمان وكان يقال ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه وعن قدامة بن موسى قال كان ابن المسيب يفتي والصحابة أحياء وعن محمد بن يحيى بن حبان قال كان المقدم في الفتوى في دهره سعيد بن المسيب ويقال له فقيه الفقهاء الولقدي حدثنا ثور بن زيد عن مكحول قال سعيد بن المسيب عالم العلماء وعن علي بن الحسين قال ابن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار وأفقههم في رأيه جعفر بن برقان أخبرني ميمون بن مهران قال أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب قلت هذا يقوله ميمون مع لقية لأبي هريرة وابن عباس عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهلها فقالوا سعيد قلت عمر ليس بالقوي قاله النسائي معن بن عيسى عن مالك قال كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضية يعني وهو أمير المدينة حتى يسأل سعيد بن المسيب فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاء فقال عمر له أخطأ الرسول إنما أرسلناه يسألك في مجلسك وكان عمر يقول ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وكنت أوتى بما عند سعيد بن المسيب سلام بن مسكين حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي قال سألني سعيد بن المسيب فانتسبت له فقال لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية وسألني قال سلام يقول عمران والله ما أراه مر على أذنه قط إلا وعاه قلبه يعني ابن المسيب وإني أرى أن نفس سعيد كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب جعفر بن برقان حدثنا ميمون بن مهران بلغني أن سعيد بن المسيب بقي أربعين سنة لم يأت المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين من الصلاة عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا علي بن زيد قلت لسعيد بن المسيب يزعم قومك أن ما منعك من الحج إلا أنك جعلت الله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو على ابن مروان قال ما فعلت وما أصلي صلاة إلا دعوت الله عليهم وإني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين مرة وإنما كتبت علي حجة واحدة وعمرة وإني أرى ناسا من قومك يستدينون ويحجون ويعتمرون ثم يموتون ولا يقضى عنهم ولجمعة أحب إلي من حجة أو عمرة تطوعا فأخبرت بذلك الحسن فقال ما قال شيئا لو كان كما قال ما حج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اعتمروا

فصل في عزة نفسه وصدعه بالحق[عدل]
سلام بن مسكين حدثنا عمران بن عبد الله قال كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاؤه وكان يدعى إليها فيأبى ويقول لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني مروان حماد بن سلمة أنبأنا علي بن زيد أنه قيل لسعيد بن المسيب ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ولا يحركك ولا يؤذيك قال والله ما أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلى صلاة لا يتم ركوعها ولا سجودها فأخذت كفا من حصى فحصته بها زعم أن الحجاج قال ما زلت بعد أحسن الصلاة في الطبقات لابن سعد أنبأنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا ميمون وأنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا أبو المليح عن ميمون ابن مهران قال قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ فقال لحاجبه انظر هل في المسجد أحد من حداثنا فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقته فقام حيث ينظر إليه ثم غمزه وأشار إليه بأصبعه ثم ولى فلم يتحرك سعيد فقال لا أراه فطن فجاء ودنا منه ثم غمزه وقال ألم ترني أشير إليك قال وما حاجتك قال أجب أمير المؤمنين فقال إلي أرسلك قال لا ولكن قال انظر بعض حداثنا فلم أرى أحدا أهيأ منك قال اذهب فأعلمه أني لست من حداثه فخرج الحاجب وهو يقول ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا وذهب فأخبر عبد الملك فقال ذاك سعيد بن المسيب فدعه

سليمان بن حرب وعمرو بن عاصم حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي قال حج عبد الملك بن مروان فلما قدم المدينة ووقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه فأتاه الرسول وقال أجب أمير المؤمنين واقف بالباب يريد أن يكلمك فقال ما لأمير المؤمنين إلي حاجة ومالي إليه حاجة وإن حاجته لي غير مقضية فرجع الرسول فأخبره فقال ارجع فقل له إنما أريد أن أكلمك ولا تحركه فرجع إليه فقال له أجب أمير المؤمنين فرد عليه مثل ما قال أولا فقال لولا أن تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول مثل هذا فقال إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك وإن كان يريد غير ذلك فلا أرحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض فأتاه فأخبره فقال رحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة زاد عمرو بن عاصم في حديثه بهذا الإسناد فلما استخلف الوليد قدم المدينة فدخل المسجد فرأى شيخا قد اجتمع عليه الناس فقال من هذا قالوا سعيد بن المسيب فلما جلس أرسل إليه فأتاه الرسول فقال أجب أمير المؤمنين فقال لعلك أخطأت باسمي أو لعله أرسلك إلى غيري فرد الرسول فأخبره فغضب وهم به قال وفي الناس يومئذ تقية فأقبلوا عليه فقالوا يا أمير المؤمنين فقيه المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه فما زالوا به حتى أضرب عنه عمران بن عبد الله من أصحاب سعيد بن المسيب ما علمت فيه لينا قلت كان عند سعيد بن المسيب أمر عظيم من بني أمية وسوء سيرتهم وكان لا يقبل عطاءهم قال معن بن عيسى حدثنا مالك عن ابن شهاب قلت لسعيد بن المسيب لو تبديت وذكرت له البادية وعيشها والغنم فقال كيف بشهود العتمة ابن سعد أنبأنا الوليد بن عطاء بن الأغر المكي أنبأنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم سمعت سعيد بن المسيب يقول لقد رأيتني ليالي الحرة وما في المسجد أحد غيري وإن أهل الشام ليدخلون زمرا يقولون انظروا إلى هذا المجنون وما ياتي وقت صلاة إلا وسمعت أذانا في القبر ثم تقدمت فأقمت وصليت وما في المسجد أحد غيري عبد الحميد هذا ضعيف الواقدي حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه قال كان سعيد أيام الحرة في المسجد لم يخرج وكان يصلي معهم الجمعة ويخرج في الليل قال فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس ذكر محنته الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا قالوا استعمل ابن الزبير جابر بن الأسود بن عوف الزهري على المدينة فدعا الناس إلى البيعة ( لابن الزبير ) فقال سعيد بن المسيب لا حتى يجتمع الناس فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك ابن الزبير فكتب إلى جابر يلومه ويقول مالنا ولسعيد دعه وعن عبد الواحد بن أبي عون قال كان جابر بن الأسود عامل ابن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره فما مكث إلا يسيرا حتى قتل ابن الزبير الواقدي حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر سنة أربع وثمانين فعقد عبد الملك لأبنيه الوليد وسليمان بالعهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي فدعا الناس إلى البيعة فبايعوا وأبى سعيد بن المسيب أن يبايع لهما وقال حتى أنظر فضربه هشام ستين سوطا وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية فلما كروا به قال أين تكرون بي قالوا إلى السجن فقال والله لولا أني ظننته الصلب ما لبست هذا التبان أبدا فردوه إلى السجن فحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافة فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه وإنا لنعلم ما عنده خلاف وحدثني أبو بكر بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعه قال دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بكتاب هشام بن إسماعيل يذكر أنه ضرب سعيدا وطاف به قال قبيصة يا أمير المؤمنين يفتات عليك هشام بمثل هذا والله لا يكون سعيدا أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب لو لم يبايع سعيد ما كان يكون منه وما هو ممن يخاف فتقه يا أمير المؤمنين اكتب إليه فقال عبد الملك اكتب أنت إليه عني تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه فكتب قبيصة بذلك إلى سعيد فقال سعيد حين قرأ الكتاب الله بيني وبين من ظلمني حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال دخلت على سعيد بن المسيب السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الإهاب على ظهره ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام

شيبان بن فروخ حدثنا سلام بن مسكين حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال دعي سعيد بن المسيب للوليد وسليمان بعد أبيهما فقال لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار فقيل ادخل واخرج من الباب الآخر قال والله لايقتدي بي أحد من الناس قال فجلده مئة وألبسه المسوح ضمرة بن ربيعة حدثنا رجاء بن جميل قال قال عبد الرحمن بن عبد القاري لسعيد بن المسيب حين قامت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة إني مشير عليك بخصال قال ما هن قال تعتزل مقامك فإنك تقوم حيث يراك هشام بن إسماعيل قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة قال تخرج معتمرا قال ما كنت لأنفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية قال فما الثالثة قال تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي قال وكان أعمى قال رجاء فدعاه هشام بن إسماعيل إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد وما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس فدعاه هشام فأبى وقال لا أبايع لاثنين فألبسه تبان شعر وضربه ثلاثين سوطا وأوقفه للناس فحدثني الأيليون الذين كانوا في الشرط بالمدينة قالوا علمنا أنه لا يلبس التبان طائعا قلنا له يا أبا محمد إنه القتل فاستر عورتك قال فلبسه فلما ضرب تبين له أنا خدعناه قال يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته وقال هشام بن زيد رأيت ابن المسيب حين ضرب في تبان شعر

يحيى بن غيلان حدثنا أبو عوانة عن قتادة قال أتيت سعيد بن المسسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس فقلت لقائدي أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون قال أبو المليح الرقي حدثني غير واحد أن عبد الملك ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر فقال سعيد لو علمت أنهم لا يزيدوني على الضرب ما لبسته إنما تخوفت من أن يقتلوني فقلت تبان أستر من غيره قبيصة حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال قلت لسعيد بن المسيب ادع على بني أمية قال اللهم أعز دينك وأظهر أولياءك واخز أعداءك في عافية لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أبو عاصم النبيل عن أبي يونس القوي قال دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد بن المسيب جالس وحده فقلت ما شأنه قيل نهي أن يجالسه أحد همام عن قتادة أن ابن المسيب كان إذا أراد أحدا أن يجالسه قال إنهم قد جلدوني ومنعوا الناس أن يجالسوني عن أبي عيسى الخراساني عن ابن المسيب قال لاتملؤوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكيلا تحبط أعمالكم

تزويجه ابنته[عدل]
أنبئت عن أبي المكارم الشروطي أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو نعيم حدثنا القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا الحسن بن عبد العزيز قال كتب إلى ضمرة بن ربيعة عن إبراهيم بن عبد الله الكناني أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين

سعيد بن منصور حدثنا مسلم الزنجي عن يسار بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنه زوج ابنة له على درهمين من ابن أخيه وقال أبو بكر بن أبي داود كانت بنت سعيد قد خطبها عبد الملك لابنه الوليد فأبى عليه فلم يزل يحتال عبد الملك عليه حتى ضربه مئة سوط في يوم بارد وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف ثم قال حدثني أحمد ابن أخي ( عبد الرحمن ) بن وهب حدثنا عمر بن وهب عن عطاف بن خالد عن ابن حرملة عن ابن أبي وداعة يعني كثيرا قال كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياما فلما جئته قال أين كنت قلت توفيت أهلي فاشتغلت بها فقال ألا أخبرتنا فشهدناها ثم قال هل استحدثت امرأة فقلت يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة قال أنا فقلت وتفعل قال نعم ثم تحمد وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال ثلاثة فقمت وما أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر فيمن أستدين فصليت المغرب ورجعت إلى منزلي وكنت وحدي صائما فقدمت عشائي أفطر وكان خبزا وزيتا فإذا بابي يقرع فقلت من هذا فقال سعيد فأفكرت في كل من اسمه سعيد إلا ابن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد فخرجت فإذا سعيد فظننت أنه قد بدا له فقلت يا أبا محمد ألا أرسلت إلي فآتيك قال لا أنت أحق أن تؤتى إنك كنت رجلا عزبا فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذه امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله ثم أخذ بيدها فدفعها في الباب ورد الباب فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم وضعت القصعة في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت السطح فرميت الجيران فجاؤوني فقالوا ما شأنك فأخبرتهم ونزلوا إليها وبلغ أمي وجاءت وقالت وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام فأقمت ثلاثا ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس وأحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرفهم بحق زوج فمكثت شهرا لا آتي سعيد بن المسيب ثم أتيته وهو في حلقته فسلمت فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض المجلس فلما لم يبقى غيري قال ما حال ذلك الإنسان قلت خير يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو قال إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم، قال أبو بكر بن أبي داود: ابن أبي وداعة هو كثير بن المطلب بن أبي وداعة قلت هو سهمي مكي روى عن أبيه المطلب أحد مسلمة الفتح وعنه ولده جعفر بن كثير وابن حرملة تفرد بالحكاية أحمد بن عبد الرحمن بن وهب وعلى ضعفه قد احتج به المسلم

قال عمرو بن عاصم حدثنا سلام بن مسكين حدثنا عمران بن عبد الله قال زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش فلما أمست قال لها شدي عليك ثيابك واتبعيني ففعلت ثم قال صلي ركتين فصلت ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال انطلق بها فذهب بها فلما رأتها أمه قالت من هذه قال امرأتي قالت وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش فأصلحتها ثم بنى بها

ومن معرفته بالتعبير[عدل]
قال الواقدي كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر الصديق وأخذته أسماء عن أبيها ثم ساق الواقدي عدة منامات منها حدثنا موسى بن يعقوب عن الوليد بن عمروا بن مسافع عن عمر بن حبيب بن قليع قال كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما وقد ضاقت بي الأشياء ورهقني دين فجاءه رجل فقال رأيت كأني أخذت عبد الملك ابن مروان فأضجعته إلى الأرض وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد قال ما أنت رأيتها قال بلى قال لا أخبرك أو تخبرني قال ابن الزبير رآها وهو بعثني إليك قال لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة قال فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته فسر وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيرا

قال وحدثني الحكم بن القاسم عن إسماعيل بن أبي حكيم قال قال رجل رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول قبلة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرار فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء وأخبرنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبي نمر قلت لسعيد ابن المسيب رأيت كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها فقال إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك وحدثنا ابن أبي ذئب عن مسلم الحناط قال رجل لابن مسيب رأيت أني أبول في يدي فقال اتق الله فإن تحتك ذات محرم فنظر فإذا امرأة بينهما رضاع وبه وجاءه آخر فقال أراني كأني أبول في أصل زيتونة فقال إن تحتك ذات رحم فنظر فوجد كذلك وقال له رجل إني رأيت كأن حمامة وقعت على المنارة فقال يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر وبه عن ابن المسيب قال الكبل في النوم ثبات في الدين وقيل له يا أبا محمد رأيت كأني في الظل فقمت إلى الشمس فقال إن صدقت رؤياك لتخرجن من الإسلام قال يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فجلست قال تكره على الكفر قال فأسر وأكره على الكفر ثم رجع فكان يخبر بهذا أهل بالمدينة وحدثنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب قال رجل لابن المسيب إنه رأى كأنه يخوض النار قال لا تموت حتى تركب البحر وتموت قتيلا فركب البحر وأشفى على الهلكة وقتل يوم قديد وحدثنا الصالح بن خوات عن ابن المسيب قال آخر الرؤيا أربعون سنة يعني تأويلها روى هذا الفصل ابن سحد في الطبقات عن الواقدي سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله قال رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب " قل هو الله أحد " فاستبشر به وأهل بيته فقصوها على سعيد بن المسيب فقال إن صدقت رؤياه فقلما بقي من أجله فمات بعد أيام ومن كلامه سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء ثم قال لنا سعيد هو ابن أربع وثمانين سنة وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى ما شيء أخوف عندي من النساء وقال ما أصلي صلاة إلا دعوت الله على بني مروان قتيبة حدثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة قال ما سمعت سعيد ابن المسيب سب أحد من الأئمة إلا أني سمعته يقول قاتل الله فلانا كان أول من غير قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال الولد للفراش سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله قال كان ابن المسيب لا يقبل من أحد شيئا العطاف عن ابن حرملة قال قال سعيد لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان الله فهو عظيم حسن جميل عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثني يحيى بن سعيد سمع ابن المسيب يقول لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يعطي منه حقه ويكف به وجهه عن الناس

الثوري عن يحيى بن سعيد أن ابن المسيب خلف مئة دينار وعن عباد بن يحيى بن سعيد أن ابن المسيب خلف ألفين أو ثلاثة آلاف وعن ابن المسيب قال ما تركتها إلا لأصون بها ديني وعنه قال من استغنى بالله افتقر الناس إليه داود بن عبد الرحمن العطار عن بشر بن عاصم قال قلت لسعيد ابن المسيب يا عم ألا تخرج فتأكل اليوم مع قومك قال معاذ الله يا ابن أخي أدع خمسا وعشرين صلاة خمس صلوات قد سمعت كعبا يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانا تتبع قريش أذناب الإبل في هذه الشعاب إن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد العطاف بن خالد عن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه اشتكى عينه فقالوا لو خرجت إلى القيقق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة قال فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح العطاف عن ابن حرملة قلت لبرد مولى ابن المسيب ما صلاة ابن المسيب في بيته قال ما أدري إنه ليصلي صلاة كثيرة إلا أنه يقرأ ب " ص والقرآن ذي الذكر " وقال عمرو بن عاصم حدثنا عاصم بن العباس الأسدي قال كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف وسمعته يقرأ في الليل على راحلته فيكثر سمعته يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يحب أن يسمع الشعر وكان لاينشده ورأيته يمشي حافيا وعليه بت ورأيته يخفي شاربه شبيها بالحلق ورأيته يصافح كل من لقيه وكان يكره كثرة الضحك سفيان الثوري عن داود بن أبي هند عن سعيد أنه كان يستحب أن يسمي ولده بأسماء الأنبياء حماد بن سلمة عن علي بن زيد أنه كان يصلي التطوع في رحلة وكان يلبس ملاء شرقية سلام بن مسكين حدثني عمران بن عبد الله قال ما أحصي ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروي وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض أبان بن زيد حدثنا قتادة سألت سعيدا عن الصلاة على الطنفسة فقال محدث موسى بن إسماعيل حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب حدثني غنيمة جارية سعيد أنه كان لا يأذن لبنته في لعب العاج ويرخص لها في الكبر تعني الطبل إسماعيل بن أبي أويس حدثنا محمد بن هلال عن سعيد بن المسيب أنه قال ما تجارة أعجب إلي من البز ما لم يقع فيه إيمان مطرف بن عبد الله حدثنا مالك قال قال برد مولى ابن المسيب لسعيد بن المسيب ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء قال سعيد وما يصنعون قال يصلي أحدهم الظهر ثم لا يزال صافا رجليه حتى يصلي العصر فقال ويحك يا برد أما والله ( ما ) هي بالعبادة إنما العبادة التفكر في أمر الله والكف عن محارم الله سلام بن مسكين حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال قال سعيد ابن المسيب ما خفت على نفسي شيئا مخافة النساء قالوا يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء ولا تريده النساء فقال هو ما أقول لكم وكان شيخا كبيرا أعمش

الواقدي أنبأنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه قال سعيد بن المسيب قلة العيال أحد اليسرين حماد بن زيد حدثنا علي بن زيد قال قال لي سعيد بن المسيب قل لقائدك يقوم فينظر إلى وجه هذا الرجل ( وإلى جسده ) فقام وجاء فقال رأيت وجه زنجي وجسد أبيض فقال سعيد إن هذا سب هؤلاء طلحة والزبير وعليا رضي الله عنهم فنيهته ( فأبى ) فدعوت الله عليه قلت إن كنت كاذبا فسود الله وجهك فخرجت بوجهه قرحة فاسود وجهه مالك عن يحيى بن سعيد قال سئل سعيد بن المسيب عن آية فقال سعيد لا أقول في القرآن شيئا قلت ولهذا قل ما نقل عنه في التفسير ذكر لباسه قال ابن سعد في الطبقات أخبرنا قبيصة عن عبيد بن نسطاس قال رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين أخبرنا معن حدثنا محمد بن هلال أنه رأى سعيد بن المسيب يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لهم علم أحمر يرخيها وراءه شبرا أخبرنا القعنبي حدثنا عثيم رأيت ابن المسيب يلبس في الفطر والاضحى عمامة سوداء ويلبس عليها برنسا أحمر أرجوانيا أخبرنا عارم حدثنا حماد عن شعيب بن الحبحاب رأيت على سعيد ابن المسيب برنس أرجوان أخبرنا أبو نعيم حدثنا خالد بن إلياس رأيت على سعيد قميصا إلى نصف ساقه وكماه إلى أطراف أصابعه ورداء فوق القميص خمسة أذرع وشبر أخبرنا روح أخبرنا سعيد عن قتادة عن إسماعيل بن عمران قال كان سعيد بن المسيب يلبس طيلسان أزراره ديباج أخبرنا معن حدثنا محمد بن هلال قال لم أرى سعيدا لبس غير البياض وعن ابن المسيب أنه كان يلبس سراويل أخبرنا محمد بن عمر حدثنا أبو معشر قال رأيت على سعيد بن المسيب الخز أخبرنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عمرو قال كان ابن المسيب لا يخضب أخبرنا خالد بن مخلد حدثنا محمد بن هلال رأيت سعيد بن المسيب يصفر لحيته أخبرنا إسماعيل بن ( عبد الله ) بن أويس حدثنا أبو الغصن أنه رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية وعن يحيى بن سعيد أن ابن المسيب كان إذا مر بالمكتب قال للصبيان هؤلاء الناس بعدنا ذكر مرضه ووفاته قال ابن سعد حدثنا خالد بن مخلد حدثني سليمان بن بلال حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض وهو يصلي الظهر وهو مستلق يوميء إيماء فسمعته يقرأ بالشمس وضحاها الثوري عن ابن حرملة قال كنت مع ابن المسيب في جنازة فقال رجل استغفروا لها فقال ما يقول راجزهم قد حرجت على أهلي أن يرجز معي راجز وأن يقولوا مات سعيد بن المسيب حسبي من يقلبني إلى ربي وأن يمشوا معي بمجمر فإن أكن طيبا فما عند الله أطيب من طيبهم معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال أوصيت أهلي بثلاث أن لا يتبعني راجز ولا نار وأن يعجلوا بي فإن يكن لي عند الله خير فهو خير مما عندكم أخبرنا إسماعيل بن ( عبد الله بن ) أبي أويس حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال اشتد وجع سعيد بن المسيب فدخل عليه نافع بن جبير يعوده فأغمي عليه فقال نافع وجهوه ففعلوا فأفاق فقال من أمركم أن تحلوا فراشي إلى القبلة أنافع قال نعم قال له سعيد لئن لم أكن على القبلة والملة والله لاينفعني توجيهكم فراشي ابن أبي ذئب عن أخيه المغيرة أنه دخل مع أبيه على سعيد وقد أغمى عليه فوجه إلى القبلة فلما أفاق قال من صنع بي هذا ألست امرءا مسلما وجهي إلى الله حيث ما كنت أخبرنا محمد بن عمر حدثني محمد بن القيس الزيات عن زرعة بن عبد الرحمن قال سعيد بن المسيب يازرعة إني أشهدك على ابني محمد لايؤذنن بي أحدا حسبي أربعة يحملوني إلى ربي وعن يحيى بن سعيد قال لما احتضر سعيد بن المسيب ترك دنانير فقال اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لأصون بها حسبي وديني أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة شهدت سعيد بن المسيب يوم مات سنة أربع وتسعين فرأيت قبره قد رش عليه الماء وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها وقال الهيثم بن عدي مات في سنة أربع وتسعين عدة فقهاء منهم سعيد بن المسيب وفيها أرخ وفاة ابن المسيب سعيد بن عفير وابن نمير والواقدي وما ذكرابن سعد سواه

وقال أبونعيم وعلى بن المديني توفي سنة ثلاث وتسعين وقال أحمد بن حنبل حدثناحماد بن خالد الخياط أن سعيد بن المسيب توفي سنة خمس وتسعين والأول أصح وأما ما قال المدائني وغيره من أنه توفي سنة خمس ومئة فغلط وتبعه عليه بعضهم وهي رواية عن ابن معين ومال إليه أبو عبد الله الحاكم والله أعلم آخر الترجمة والحمد الله




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
روابط دعائية
قديم 06 - 10 - 2015, 47 : 09 PM   رقم المشاركة : [12]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



كعب الاحبار ــ العلامة الحبر



هو كعب بن ماتع الحميري اليماني العلامة الحبر ، الذي كان يهوديا فأسلم بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقدم المدينة من اليمن في أيام عمر رضي الله عنه ، فجالس أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فكان يحدثهم عن الكتب الإسرائيلية ، ويحفظ عجائب ويأخذ السنن عن الصحابة . وكان حسن الإسلام ، [ ص: 490 ] متين الديانة ، من نبلاء العلماء .

حدث عن : عمر ، وصهيب ، وغير واحد .

حدث عنه : أبو هريرة ، ومعاوية ، وابن عباس ، وذلك من قبيل رواية الصحابي عن التابعي ، وهو نادر عزيز .

وحدث عنه : أيضا : أسلم مولى عمر ، وتبيع الحميري ابن امرأة كعب ، وأبو سلام الأسود ، وروى عنه عدة من التابعين ؛ كعطاء بن يسار ، وغيره مرسلا .

وكان خبيرا بكتب اليهود ، له ذوق في معرفة صحيحها من باطلها في الجملة .

وقع له رواية في سنن أبي داود ، والترمذي ، والنسائي .

سكن بالشام بأخرة ، وكان يغزو مع الصحابة .

روى خالد بن معدان : عن كعب الأحبار ، قال : لأن أبكي من خشية [ ص: 491 ] أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا .

توفي كعب بحمص ذاهبا للغزو في أواخر خلافة عثمان - رضي الله عنه - فلقد كان من أوعية العلم .

وممن روى عنه ؛ أبو الرباب مطرف بن مالك القشيري أحد من شهد فتح تستر .

فروى محمد بن سيرين ، عن أبي الرباب ، قال : دخلنا على أبي الدرداء - رضي الله عنه - نعوده وهو يومئذ أمير ، وكنت أحد خمسة ولوا قبض السوس ، فأتاني رجل بكتاب ، فقال : بيعونيه ، فإنه كتاب الله ، أحسن أقرؤه ولا تحسنون ، فنزعنا دفتيه ، فأخذه بدرهمين . فلما كان بعد ذلك ، خرجنا إلى الشام ، وصحبنا شيخ على حمار ، بين يديه مصحف يقرؤه ، ويبكي ، فقلت : ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا .

فقال : إنه هو ، قلت : فأين تريد ؟ قال : أرسل إلي كعب الأحبار عام أول ، فأتيته ، ثم أرسل إلي ، فهذا وجهي إليه . قلت : فأنا معك . فانطلقنا حتى قدمنا الشام ، فقعدنا عند كعب ، فجاء عشرون من اليهود ، فيهم شيخ كبير يرفع حاجبيه بحريرة ، فقالوا : أوسعوا أوسعوا ، فأوسعوا ، وركبنا أعناقهم ، فتكلموا ، فقال كعب : يا نعيم ! أتجيب هؤلاء ، أو أجيبهم ؟ قال : دعوني حتى أفقه هؤلاء ما قالوا ، إن هؤلاء أثنوا على أهل ملتنا خيرا ، ثم قلبوا ألسنتهم ، فزعموا أنا بعنا الآخرة بالدنيا ، هلم فلنواثقكم ، فإن جئتم بأهدى مما نحن عليه ، اتبعناكم ، وإلا فاتبعونا إن جئنا بأهدى منه .

قال : فتواثقوا ، فقال كعب : أرسل إلي ذلك المصحف ، فجيء به . فقال : أترضون أن يكون هذا بيننا ؟ قالوا : نعم ، لا يحسن أحد أن يكتب مثله [ ص: 492 ] اليوم ، فدفع إلى شاب منهم ، فقرأ كأسرع قارئ ، فلما بلغ إلى مكان منه ، نظر إلى أصحابه كالرجل يؤذن صاحبه بالشيء ، ثم جمع يديه ، فقال : يه فنبذه فقال كعب : آه ، وأخذه ، فوضعه في حجره ، فقرأ ، فأتى على آية منه ، فخروا سجدا ، وبقي الشيخ يبكي . قيل : وما يبكيك ؟ قال : وما لي لا أبكي ، رجل عمل في الضلالة كذا وكذا سنة ، ولم أعرف الإسلام حتى كان اليوم .

وقال همام : حدثنا قتادة ، عن زرارة ، عن مطرف بن مالك قال : أصبنا دانيال بالسوس في لحد من صفر ، وكان أهل السوس إذا أسنتوا استخرجوه ، فاستسقوا به ؛ وأصبنا معه ربطتين من كتان وستين جرة مختومة ، ففتحنا واحدة ، فإذا فيها عشرة آلاف ، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب ، وكان معنا أجير نصراني يقال له : نعيم ، فاشتراها بدرهمين .

ثم قال قتادة : وحدثني أبو حسان ؛ أن أول من وقع عليه حرقوص ، فأعطاه أبو موسى الربطتين ، ومائتي درهم . ثم إنه طلب أن يرد عليه الربطتين ، فأبى ، فشققها عمائم . وكتب أبو موسى في ذلك إلى عمر ؛ فكتب إليه : إن نبي الله دعا أن لا يرثه إلا المسلمون ، فصل عليه ، وادفنه .

قال همام بن يحيى : وحدثنا فرقد ، حدثنا أبو تميمة ، أن كتاب عمر جاء : أن اغسله بالسدر وماء الريحان .

ثم رجع إلى حديث مطرف بن مالك قال : فبدا لي أن آتي بيت المقدس ، فبينا أنا في الطريق ، إذا أنا براكب شبهته بذلك الأجير [ ص: 493 ] النصراني ، فقلت : نعيم ؟ قال : نعم . قلت : ما فعلت بنصرانيتك ؟ قال : تحنفت بعدك . ثم أتينا دمشق ، فلقيت كعبا ، فقال : إذا أتيتم بيت المقدس ، فاجعلوا الصخرة بينكم وبين القبلة . ثم انطلقنا ثلاثتنا حتى أتينا أبا الدرداء ، فقالت أم الدرداء لكعب : ألا تعدني على أخيك ؟ يقوم الليل ويصوم النهار . قال : فجعل لها من كل ثلاث ليال ليلة . ثم أتينا بيت المقدس ، فسمعت يهود بنعيم وكعب ، فاجتمعوا فقال كعب : هذا كتاب قديم وإنه بلغتكم فاقرؤوه . فقرأه قارئهم حتى أتى على ذلك المكان : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [ آل عمران : 85 ] فأسلم منهم اثنان وأربعون حبرا ، ففرض لهم معاوية ، وأعطاهم .

ثم قال همام : وحدثني بسطام بن مسلم ، حدثنا معاوية بن قرة ، أنهم تذاكروا ذلك الكتاب ، فمر بهم شهر بن حوشب ، فقال : على الخبير سقطتم ؛ إن كعبا لما احتضر ، قال : ألا رجل أئتمنه على أمانة ؟ فقال رجل : أنا ، فدفع إليه ذلك الكتاب ، وقال : اركب البحيرة ، فإذا بلغت مكان كذا وكذا ، فاقذفه ، فخرج من عند كعب ، فقال : كتاب فيه علم ، ويموت كعب لا أفرط به ، فأتى كعبا وقال : فعلت ما أمرتني به قال : فما رأيت ؟ قال : لم أر شيئا ، فعلم كذبه ، فلم يزل يناشده ، ويطلب إليه حتى رده عليه ، فقال : ألا من يؤدي أمانة ؟ قال رجل : أنا .

فركب سفينة ، فلما أتى ذلك المكان ، ذهب ليقذفه ، فانفرج له البحر ، حتى رأى الأرض ، فقذفه ، وأتاه ، فأخبره . فقال كعب : إنها التوراة كما أنزلها الله على موسى [ ص: 494 ] ما غيرت ولا بدلت ، ولكن خشيت أن يتكل على ما فيها ، ولكن قولوا : لا إله إلا الله ، ولقنوها موتاكم .

هكذا رواه ابن أبي خيثمة في " تاريخه " عن هدبة ، عن همام . وشهر لم يلحق كعبا .

وهذا القول من كعب دال على أن تيك النسخة ما غيرت ولا بدلت ، وأن ما عداها بخلاف ذلك . فمن الذي يستحل أن يورد اليوم من التوراة شيئا على وجه الاحتجاج معتقدا أنها التوراة المنزلة ؟ كلا والله .




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06 - 10 - 2015, 01 : 10 PM   رقم المشاركة : [13]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



أويس بن عامــر القــرنى


هو أويس بن عامر بن جزء بن مالك...المرادي ثم القرني الزاهد المشهور. أدرك رسول الله ولم يره وسكن الكوفة وهو من كبار تابعيها، ومن أفضل التابعين، على خلاف، قال أحمد: هو سعيد بن المسيب، وقيل: هو أويس القرني، وقيل: الحسن البصري والصواب: أويس لما في صحيح مسلم: أن خير التابعين رجل يقال له: "أويس" وبعضهم قال: الأعلم ابن المسيب، والأزهد والعابد: أويس.

عاش أويس بن عامر في اليمن، وانتقل إلى الكوفة، وكان مع سيدنا علي بن أبي طالب في صفين وبها لقي الله شهيدًا.

روى أويس بن عامر عن عمر وعلي، وتعلم على يد كثير من الصحابة ونهل من علمهم حتى صار من أئمة التابعين زهدًا وورعًا، ولقد تعلم منه خلق كثير، تعلموا منه بره بأمه، وتواضعه لربه رغم ما ورد في فضله من أحاديث، ورغم ما ذكره به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وروى عنه بشير بن عمرو وعبد الرحمن بن أبي ليلى ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة وقال كان ثقة وذكره البخاري فقال في إسناده نظر وقال ابن عدي ليس له رواية لكن كان مالك ينكر وجوده إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه.

مكانة أويس القرني
لأويس القرني مكانة عظيمة يعرفها الصحابة رضوان الله عليهم لما سمعوه من النبي ، ولقد أفرد الإمام مسلم في صحيحه بابًا من فضائل أويس القرني ، وروى مسلم بسنده عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم قال: لك والدة؟ قال: نعم قال: سمعت رسول الله يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل؛ فاستغفر لي فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال: تركته رث البيت قليل المتاع قال: سمعت رسول الله يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسًا فقال: استغفر لي قال: أنت أحدث عهدًا بسفر صالح فاستغفر لي قال: استغفر لي قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال: لقيت عمر قال: نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة.

ونَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ: فقال: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يقول: "إِنَّ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ".

ملامح من شخصية وعبادة أويس القرني
لكل من يريد الوصول إلى الله طريقًا يلتمس فيه القرب من الله، وما يميزه عن غيره، فالبعض اتخذ قيام الليلة وسيلة القرب إلى الله، والبعض الآخر اتخذ الاستغفار بالأسحار الطريق الذي ينتهي به إلى حب الله، والبعض اتخذ التفكر وسيلة القرب من الله، ولم يكن أويس القرني كعامة الناس يحيا ولا يفكر إلا في طعامه وشرابه؛ لكنه فهم حقيقة هذه الدنيا، وأدان نفسه وعمل لما بعد الموت، وكان يغلب على أويس القرني التفكر في مخلوقات الله لتنتهي به إلى حب خالقها، ولما قدم هرم بن حيان الكوفة سأل عن أويس القرني فقيل له: هو يألف موضعًا من الفرات يقال له: العريض بين الجسر والعاقل ومن صفته كذا فمضى هرم حتى وقف عليه فإذا هو جالس ينظر إلى الماء ويفكر وكانت عبادة أويس الفكرة.

انعكست عبادة أويس القرني على سلوكه، مما أثر إيجابًا في الآخرين، فقد كان التأثير بسلوكه أكثر منه بقوله، فهو المتواضع لربه، البار بأمه، ومع ذلك فكان دائم النصح والتوجيه للآخرين، قائمًا بالحق رغم معادة الآخرين له ورميه بعظائم الأمور إلا أن ذلك لم يمنعه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومما يروى في هذا الصدد أن رجلاً من "مراد" جاءه وقال له: السلام عليكم قال: وعليكم قال: كيف أنت يا أويس؟ قال: بخير نحمد الله قال: كيف الزمان عليكم؟ قال: ما تسأل رجلا إذا أمسى لم ير أنه يصبح، وإذا أصبح لم ير أنه يمسي، يا أخا مراد، إن الموت لم يُبق لمؤمن فرحًا يا أخا مراد، إن معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة وذهبًا، يا أخا مراد، إن قيام المؤمن بأمر الله لم يُبق له صديقًا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذونا أعداءً ويجدون على ذلك من الفساق أعوانًا حتى والله لقد رموني بالعظائم، وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقوم لله بالحق..

أويس القرني وبذل النصيحة
ولما طلب منه هرم بن حيان أن يوصيه قال له: قرأ عليه آيات من آخر حم الدخان من قوله: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان:40] حتى ختمها ثم قال له: يا هرم، احذر ليلة صبيحتها القيامة ولا تفارق الجماعة فتفارق دينك ما زاده عليه..

وكان يخاطب أهل الكوفة قائلاً لهم: يا أهل الكوفة توسدوا الموت إذا نمتم، واجعلوه نصب أعينكم إذا قمتم.

عفو أويس القرني وصفحه عن الآخرين
عاش أويس القرني بين الناس وهم يرمونه بالحجر فلا يجدون منه إلا أطيب الثمر، وكان يد الأذى تناله إلا أنه كان دائمًا ما يعفو ويصفح، وكان يجالسهم ويحدثهم رغم ما يصيبه من أذى ألسنتهم ويقول أسير بن جابر: كان محدث يتحدث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم بكلامه فأحببته؛ ففقدته فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه؛ ذاك أويس القرني قلت: أو تعرف منزله قال: نعم فانطلقت معه حتى جئت حجرته فخرج إلي فقلت: يا أخي ما حبسك عنا فقال: العري. قال: وكان أصحابه يسخرون منه ويؤذونه قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا: من ترى خدع عن برده هذا فجاء فوضعه وقال: قد ترى فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة وأخذتهم بلساني..

وفاة أويس القرني
خرج أويس القرني مع سيدنا علي كرم الله وجهه في موقعة صفين، وتمنى الشهادة ودعا الله قائلاً: اللهم ارزقني شهادة توجب لي الحياة والرزق. وقاتل بين يدي سيدنا علي حتى استشهد فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة، وكان ذلك سنة 37 هـ في وقعة صفين.




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06 - 10 - 2015, 06 : 10 PM   رقم المشاركة : [14]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



الأحنف بن قيس التميمي



هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين التميمي السعدي، أبو بحر البصري، والأحنف لقب، واسمه الضحاك و قيل: صخر ابن أخي صعصعة، ولقب بالأحنف لحنف كان برجله، وعده أصحاب السير من الطبقة الثانية من كبار التابعين، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، وقال: كان ثقة مأمونا قليل الحديث.

وهو من أهل البصرة وقدم إلى المدينة في عهد عمر بن الخطاب، ورحل إلى مرو وهراة ونيسابور فاتحًا ومات بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير.

إسلام الأحنف بن قيس ودعاء رسول الله له
أسلم الأحنف بن قيس في حياة رسول الله ولم يره، إلا أن الرسول دعا له، يقول الأحنف بن قيس: بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ جاء رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال: ألا أبشرك؟ فقلت: بلى قال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله إلى قومك بني سعد؟ فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنه ليدعوكم إلى خير، وما حسن إلا حسنًا، فبلغت ذلك إلى رسول الله فقال رسول الله : "اللهم اغفر للأحنف". فقال الأحنف: هذا من أرجى عملي عندي.

قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو حسن الحديث.

الصحابة الذين تعلم على أيديهم الأحنف بن قيس
قدم الأحنف المدينة في عهد سيدنا عمر بن الخطاب، مما أتاح له مقابلة عدد كبير من كبار الصحابة ليتعلم منهم ويأخذ عنهم، مما كان له من كبير الأثر في حياته، فتعلم من سيدنا عمر بن الخطاب، وتعلم من علي بن أبي طالب، وجلس مع أبي ذر الغفاري، وأخذ عن عثمان بن عفان، وتعلم من عبد الله بن مسعود، وغيرهم من أصحاب النبي .

أثر الصحابة في الأحنف بن قيس
عمر بن الخطاب

كان للصحابة أثرًا قويًا في نفوس التابعين، وممن تأثر بالصحابة ، وتربى على أيديهم الأحنف بن قيس خاصةً من سيدنا عمر بن الخطاب ومن مواقفه التي تدل على أن سيدنا عمر كانت له توجيهات قوية، وتأثيرًا كبيرًا في نفس الأحنف ما يرويه عن موقفه معه فيقول: قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولاً، فقال: يا أحنف، إني قد بلوتك وخبرتك فرأيت علانيتك حسنة، وأنا أرجو أن تكون سريرتك على مثل علانيتك، وإنا كنا نتحدث إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم.

وعن الأحنف بن قيس قال: خرجنا مع أبي موسى وفودًا إلى عمر، وكانت لعمر ثلاث خبزات يأدمهن يومًا بلبن ويومًا بسمن ويومًا بلحم عريض ويومًا بزيت، فجعل القوم يأكلون ويعذرون فقال عمر: إني لأرى تعذركم وإني لأعلمكم بالعيش، ولو شئت لجعلت كراكر وأسنمة وصلاء وصنابًا وصلائق، ولكن أستبقي حسناتي إن ذكر قومًا فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ}.

ويقول سيدنا عمر بن الخطاب للأحنف مربيًا: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن مزح استخف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه.

صعصعة بن معاوية

وممن كان له أثرًا كبيرًا في نفس الأحنف عمه صعصعة الذي تعلم منه الحلم والأناة تلك الخصلة التي يحبهما الله ، يقول الأحنف بن قيس لأصحابه يومًا: أتعجبون من حلمي وخُلقي؟ إنما هذا شيء استفدته من عمي صعصعة بن معاوية، شكوت إليه وجعًا في بطني فأسكتني مرتين ثم قال لي: بابن أخي لا تشك الذي نزل بك إلى أحد؛ فإن الناس رجلان: إما صديق فيسوءه، وإما عدو فيسره، ولكن اشك الذي نزل بك إلى الذي ابتلاك، ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك، بابن أخي إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلاً ولا جبلاً فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها.

قيس بن عاصم المنقري

وممن رباه أيضًا على الحلم قيس بن عاصم المنقري، وقد سئل الأحنف بن قيس يومًا: ممن تعلمت الحلم؟ قال: من قيس بن عاصم المنقري لقد اختلفنا إليه فى الحلم كما يختلف إلى الفقهاء، فبينا نحن عنده يوما وهو قاعد بفنائه محتب بكسائه، أتته جماعة فيهم مقتول ومكتوف فقالوا: هذا ابنك قتله ابن أخيك قال: فوالله ما حل حبوته حتى فرغ من كلامه، ثم التفت إلى ابن له في المسجد فقال: أطلق عن ابن عمك، ووار أخاك، واحمل إلى أمه مائة من الإبل فإنها غريبة.

أثره في الآخرين
كان للأحنف بن قيس أثرًا في نفوس الآخرين فكان يجلس مع مصعب بن الزبير على سريره فجاء يومًا ومصعب ماد رجليه فلم يقبضهما، وقعد الأحنف فزحم بعض الزحم فرأى ذلك فيه فقال: عجبًا لابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين.

وكتب الأحنف بن قيس إلى صديق له ينصحه: أما بعد فإذا قدم عليك أخ لك موافق فليكن منك مكان سمعك وبصرك، فإن الأخ الموافق أفضل من الولد المخالف، ألا تسمع إلى قول الله لنوح في شأن ابنه:{إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} يقول: ليس من أهل ملتك، فانظر إلى هذا وأشباهه فاجعلهم كنوزك وذخائرك وأصحابك في سفرك وحضرك، فإنك إن تقربهم تقربوا منك، وإن تباعدهم يستغنوا بالله والسلام.

مواقف الأحنف بن قيس مع عمر بن الخطاب
أوفد أبو موسى الأشعري وفدًا من أهل البصرة إلى عمر بن الخطاب فيهم الأحنف بن قيس، ولم يكن عمر رأى الأحنف قبل ذلك، فلما دخلوا عليه تكلم كل رجلاً فيهم في خاصة نفسه وكان الأحنف آخر القوم، فقام وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ثم قال: يا أمير المؤمنين إن أهل الشام نزلوا منازل أهل قيصر، وإن أهل مصر نزلوا منازل فرعون وأصحابه، وإن أهل الكوفة نزلوا منازل كسرى ومصانعه في الأنهار العذبة والجنان الحسنة، وفي مثل عين البعير وأتتهم ثمارهم قبل أن يحصدوا، وإن أهل البصرة نزلوا في سنحة نشاشة لا يجف ثراها ولا ينبت مرعاها، طرفها في بحر أجاج وطرفها بالفلاة لا يأتينا شيء إلا في مثل مدى النعامة، فارفع خسيستنا ولا تفشي وقيصتنا وزد في رجالنا رجالاً وفي عيالنا عيالاً، وأصغر درهمنا وأكبر فقيرنا، ومر بنهر يكرى لنا نستعذب منه فقال عمر للقوم: أعجزتم أن تكونوا مثل هذا، هذا والله السيد قال الأحنف: فما زالت بعد أسمعها من الناس هذا والله السيد.

وعن الفضل بن عميرة قال: أن الأحنف بن قيس قدم على عمر بن الخطاب في وفد من العراق، وكان ذلك في يوم صائف شديد الحر وهو متحجز بعباءة يهنأ يهنأ. - يقال: هنأت البعير أهنؤه إذا طليته بالهناء وهو القطران -. ببعير من إبل الصدقة فقال: يا أحنف ضع ثيابك، وهلم وأعن أمير المؤمنين على هذا البعير فإنه من إبل الصدقة فيه حق اليتيم والأرملة والمسكين فقال رجل: يغفر الله لك يا أمير المؤمنين فهلا تأمر عبدًا من عبيد الصدقة فيكفيك هذا؟ فقال عمر: يا ابن فلانة، وأي عبد هو أعبد مني ومن الأحنف بن قيس هذا؟ إنه من ولي أمر المسلمين فهو عبد للمسلمين، يجب عليه لهم ما يجب على العبد لسيده من النصيحة وأداء الأمانة.

وروي أن عمر ذكر بني تميم فذمهم، فقام الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ائذن لي فلأتكلم، قال: إنك ذكرت بني تميم بالذم، وإنما هم من الناس فيهم الصالح والطالح، فقال: صدقت فقفا بقول حسن فقام رجل كان يناوئ الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين، ائذن لي فلأتكلم فقال: اجلس فقد كفاكم سيدكم الأحنف.

مواقف الأحنف بن قيس مع معاوية بن أبي سفيان
قال يزيد بن معاوية أرسل أبي إلى الأحنف بن قيس فلما وصل إليه قال له: يا أبا بحر، ما تقول في الولد؟ قال: يا أمير المؤمنين، هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة وبهم نصول على كل جليلة، فإن طلبوا فأعطهم، وإن غضبوا فارضهم؛ يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقيلاً فيملوا حياتك ويودوا وفاتك ويكرهوا قربك، فقال له معاوية بن أبي سفيان: لله أنت يا أحنف لقد دخلت علي وأنا مملوء غضبا وغيظا على يزيد. فلما خرج الأحنف من عنده رضي عن يزيد، وبعث إليه بمائتي ألف درهم ومائتي ثوب، فأرسل يزيد إلى الأحنف بمائة ألف درهم ومائة ثوب فقاسمه إياها على الشطر.

ومن مواقفه مع معاوية أنه وفد عليه فقال له: أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين والمخذل عن عائشة أم المؤمنين! قال: لا تؤنبنا بما مضى منا، ولا ترد الأمور على أدبارها، فإن القلوب التي أبغضناك بها بين جوانحنا، والسيوف التي قاتلناك بها على عواتقنا، فلما خرج قالت أخت معاوية: من هذا الذي يتهدد؟ قال: هذا الذي إن غضب؛ غضب لغضبه مائة ألف من تميم، لا يدرون فيم غضب.

من أهم ملامح شخصية الأحنف بن قيس
عبادته

لقد كانت عامة صلاة الأحنف بالليل، وكان يضع المصباح قريبًا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول: حس، ثم يقول: يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا.

وقد قيل للأحنف بن قيس: إنك شيخ كبير، وإن الصيام يضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويل، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه.

خوفه ومحاسبته لنفسه

كان الأحنف بن قيس يقول: عرضت عملي على عمل أهل الجنة فإذا قوم قد باينونا بونًا بعيدًا لا نبلغ أعمالهم، كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وعرضت عملي على عمل أهل النار فإذا قوم لا خير فيهم مكذبون بكتاب الله وبرسل الله مكذبون بالبعث بعد الموت، فقد وجدت من خيرنا منزلة قومًا خلطوا عملاً صالحًا وآخر سيئًا.

وكان يقول: اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك، وإن تعذبني فأنا أهل ذاك.

وصعد الأحنف بن قيس فوق بيته يومًا فأشرف على جاره فقال: سوءة سوءة، دخلت على جاري بغير إذن لا صعدت فوق هذا البيت أبدًا.

شجاعة الأحنف بن قيس

عرف عن الأحنف بن قيس أنه كان من الشجعان، فيرُوى أن عمر بن الخطاب بعثه على جيش قِبَل خراسان فبيتهم العدو ليلاً ففرقوا جيوشهم أربعة جيوش، وأقبلوا معهم الطبول ففزع الناس وكان أول من ركب الأحنف فأخذ سيفه فتقلده ثم مضى نحو الصوت وهو يقول:

إن على كل رئيس حقًا *** أن يخضب القناة أو تندقا

ثم حمل على صاحب الطبل فقتله، فلما فقد أصحابه الصوت انهزموا ثم حمل على الكردوس الآخر ففعل مثل ذلك، ثم حمل على الآخر ففعل، ثم حمل على الآخر ففعل مثل ذلك، وهو وحده ثم جاء الناس وقد انهزم العدو فاتبعهم الناس يقتلون ثم مضوا حتى فتحوا مدينة يقال لها: مرو الروذ.

حلم الأحنف بن قيس

اشتهر الأحنف بحلمه، ولقد عاشت بنو تميم بحلم الأحنف أربعين سنة، وقيل إن رجلاً خاصم الأحنف وقال: لئن قلت واحدة لتسمعن عشرًا فقال: لكنك إن قلت عشرًا لم تسمع واحدة.

تواضع الأحنف بن قيس

ومما عرف عنه تواضعه ومن ذلك أنه استعمل على خراسان، فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة قال: فلم يوقظ أحدًا من غلمانه ولا جنده، وانطلق يطلب الماء قال: فأتى على شوك وشجر حتى سالت قدماه دمًا فوجد الثلج قال: فكسره واغتسل، قال: فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين قال: فلبسهما فلما أصبح أخبر أصحابه فقالوا: والله ما علمنا بك.

رجاحة عقل الأحنف بن قيس

يقول هشام بن عقبة: شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم في دم فتكلم فيه وقال: احتكموا قالوا: نحتكم ديتين قال: ذاك لكم فلما سكتوا قال: أنا أعطيكم ما سألتم، فاسمعوا إن الله قضى بدية واحدة، وإن النبي قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطي بينها دية واحدة، وأنتم اليوم تطالبون، وأخشى أن تكونوا غدًا مطلوبين فلا ترضى الناس منكم إلا بمثل ما سننتم قالوا: ردها إلى دية.

من كلمات الأحنف بن قيس
قال الأحنف بن قيس: الكامل من عدت هفواته، ولا تعد إلا من قلة.

وقال: ليس فضل الحلم أن تُظلم فتحلم حتى إذا قدرت انتقمت، ولكنه إذا ظُلِمت فحلمت ثم قدرت فعفوت.

وسُئل الأحنف بن قيس عن الحلم فقال: أن تصبر على ما تكره قليلاً.

وقال رجل للأحنف بن قيس: بم سدت قومك وأنت أحنف أعور؟ قال: بتركي مالا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك.

وعن الأحنف بن قيس قال: في خلال ثلاث ما أذكرها إلا أن يعتبر رجل بخلق صالح، ما أتيت باب سلطان قط إلا أن دعا، ولا دخلت بين اثنين قط إلا أن يأمراني، ولا خلفت أحدًا بعده بسوء قط.

ويقول: ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الآتي طعامًا لم يدع إليه، والمتآمر على رب البيت في بيته، وطالب الفضل من أعدائه، وراجي الخير من اللئام، والمقبل بحديثه على من لا يسمعه، والجالس في المجلس الذي لا يستأهله، والداخل بين اثنين في حديثهما من غير أن يدخلاه، والمتقدم بالدالة على السلطان.

وفاة الأحنف بن قيس
كان موته بالبصرة زمن ولاية مصعب بن الزبير سنة سبع وستين ومشى مصعب في جنازته وقال مصعب يوم موته: ذهب اليوم الحزم والرأي.

ولقد مات الأحنف بن قيس في دار ابن أبي عصيفير بالكوفة، فجاءت امرأة على بغل في رحالة وحولها جماعة نساء فقالت: أيها الأمير إن ابن عمي مات بأرض غربة فأذن لي أندبه فقيل: شأنك فقالت: لله درك من مجن في جنن، ومدرج في كفن، أسأل الله الذي ابتلانا بفقدك وفجعنا بيومك، أن يوسع لك في لحدك، وأن يكون لك في يوم حشرك، ثم أقبلت على الناس فقالت: أيها الناس إن أولياء الله في بلاده شهود على عباده وإنا لقائلون حقًا ومثنون صدقًا ثم قالت: أما والدي كنت من أمره إلى مدة، ومن المضمار إلى غاية من الموت إلى نهاية الذي رفع عملك عند انقضاء أجلك. لقد عشت حميدًا مودودًا، ومت شهيدًا فقيدًا، ولقد كنت في المحافل شريفًا، وعلى الأرامل عطوفًا، ومن الناس قريبًا، وفيهم غريبًا، وإن كنت لمسودًا، وإلى الخلفاء موفدًا، وإن كانوا لفقدك لمستمعين ولرأيك لمتبعين.




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2015, 36 : 10 PM   رقم المشاركة : [15]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



طاووس بن كيسان رضي الله عنه



هو طاووس بن كيسان اليماني الهمداني، كنيته أبو عبد الرحمن أمه من أبناء فارس، وأبوه من النمر بن قاسط مولى بحير الحميري. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب الألقاب: إن اسمه ذكوان، وطاووس لقبه، وإنما لقب به لأنه كان طاووس القراء والمشهور أنه اسمه، عده أصحاب الطبقات من الطبقة الأولى من التابعين من أهل اليمن.

الصحابة الذين تعلم على أيديهم

تعلم طاووس من ثلة من أصحاب رسول الله ، فروى عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، وقال ابن عينية: قلت لعبيد الله بن يزيد: مع من تدخل على ابن عباس قال: مع عطاء وأصحابه قلت: وطاووس قال: كان ذلك يدخل مع الخواص. وسمع أبا هريرة ، وكان طاووس يقول: جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من أصحاب رسول الله .

موقفه مع هشام بن عبد الملك

حكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجًا إلى بيت الله الحرام، فلما دخل الحرم قال: ايتوني برجل من الصحابة فقيل: يا أمير المؤمنين قد تفانوا، قال: فمن التابعين، فأتي بطاووس اليماني فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه، ولم يسلم بإمرة المؤمنين ولم يكنه، وجلس إلى جانبه بغير إذنه، وقال: كيف أنت يا هشام؟ فغضب من ذلك غضبًا شديدًا حتى هم بقتله، فقيل: يا أمير المؤمنين أنت في حرم الله وحرم رسوله لا يمكن ذلك، فقال له: يا طاووس، ما حملك على ما صنعت؟ قال: وما صنعت؟ فاشتد غضبه وغيظه، وقال: خلعت نعليك بحاشية بساطي، ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين، ولم تكنني، وجلست بإزائي بغير إذني، وقلت: يا هشام كيف أنت؟ قال: أما خلع نعلي بحاشية بساطك فإني أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات فلا يعاتبني ولا يغضب علي، وأما ما قلت: لم تسلم علي بإمرة المؤمنين فليس كل المؤمنين راضين بإمرتك فخفت أن أكون كاذبًا، وأما ما قلت لم تكنني فإن الله سمى أنبياءه قال: يا داود يا يحيى يا عيسى، وكنى أعداءه فقال: {تبت يدا أبي لهب وتب}، وأما قولك: جلست بإزائي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام. فقال له: عظني قال: إني سمعت أمير المؤمنين يقول: إن في جهنم حيات كالقلال وعقارب كالبغال، تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته ثم قام وخرج.

أثره في الآخرين

قالت امرأة ماجنة: ما بقي أحد إلا فتنته ما خلا طاووس، فإني تعرضت له فقال: إذا كان وقت كذا فتعالي فجئت ذلك الوقت فذهب بي إلى المسجد الحرام، فقال: اضطجعي فقلت: هاهنا! فقال: الذي يرانا هنا يرانا هناك.

وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا قط مثل طاووس، لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه طاووس: إن أردت أن يكون عملك خيرًا كله فاستعمل أهل الخير فقال عمر: كفى بها موعظة..

من ملامح شخصيتهعبادته

كان من عباد أهل اليمن ومن فقهائهم ومن سادات التابعين، وعن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه قال: صلى وهب بن منبه وطاووس اليماني الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة، وكان طاووس يصلي في غداة باردة مغيمة فمر به محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف وأيوب وهو ساجد في موكبه فأمر بساج وطيلسان مرتفع فطرح عليه، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته، فلما سلم نظر فإذا الساج عليه فانتفض ولم ينظر إليه ومضى إلى منزله.

ولم يترك صلاته وعبادته حتى في مرض موته، ويروي عبد الواحد بن زياد عن ليث قال رأيت طاووسا في مرضه الذي مات فيه يصلي على فراشه قائمًا ويسجد عليه.

وكان يعجب ممن يغفل عن السحر وينام في وقت يتنزل الله فيه إلى السماء الدنيا، لينادي على عباده، فيقول داود بن إبراهيم: إن الأسد حبس ليلة الناس في طريق الحج فدق الناس بعضهم بعضا فلما كان السحر ذهب عنهم فنزلوا وناموا وقام طاووس يصلي فقال له رجل ألا تنام قال: هل ينام أحد السحر!

خوفه وخشيته

وعن عبد الله بن بشر أن طاووسًا اليماني كان له طريقان إلى المسجد طريقًا في السوق وطريق آخر، فكان يأخذ في هذا يومًا وفي هذا يومًا، فإذا مر في طريق السوق فرأى تلك الرأس المشوية لم ينعس تلك الليلة.

إخلاصه

يقول سلمة بن كهيل: ما رأيت أحدًا يريد بهذا العلم وجه الله إلا عطاء وطاووس ومجاهد.

وقال مجاهد لطاووس: رأيتك يا أبا عبد الرحمن تصلي في الكعبة والنبي على بابها يقول لك: اكشف قناعك وبين قراءتك فقال: اسكت لا يسمع هذا منك أحد.

علمه

كان طاووس فقيهًا جليل القدر نبيه الذكر، وأصبح سيدًا لأهل اليمن بعلمه فعن الزهري قال: قدمت على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قال: قلت: من مكة قال: ومن خلفت يسودها وأهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي قال: فبم سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية قال: إن الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا، قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قلت: طاووس بن كيسان قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قال: قلت: من الموالى قال: فبم سادهم؟ قلت: بما ساد به عطاء.

زهده

زهد طاووس فيما عند الناس فأقبل الناس على علمه، وهكذا العالم أما إذا أقبل على أموالهم هان عليهم وزهدوا في علمه، وكان طاووس من الزاهدين ولم يهن نفسه يومًا بقبول مالاً من أحد حتى من الأمير، وقيل: أن محمد بن يوسف أو أيوب بن يحيى بعث إلى طاووس بسبعمائة دينار وقال للرسول: إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك، فخرج بها حتى قدم على طاووس الجند فقال: يا أبا عبد الرحمن نفقة بعث بها الأمير إليك، فقال: مالي بها من حاجة، فأراده على أخذها بكل طريق فأبى أن يقبلها، فغفل طاووس فرمى بها الرجل من كوة في البيت، ثم ذهب راجعًا إلى الأمير وقال: قد أخذها فمكثوا حينًا ثم بلغهم عن طاووس ما يكرهون أو شيء يكرهونه، فقالوا: ابعثوا إليه فليبعث إلينا بمالنا فجاءه الرسول فقال: المال الذي بعثه إليك الأمير رده إلينا فقال: ما قبضت منه شيئًا، فرجع الرسول إليهم فأخبرهم فعرفوا أنه صادق، فقالوا: انظروا الذي ذهب بها إليه فأرسلوه إليه فجاءه فقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن قال: هل قبضت منه شيئًا؟ قال: لا قال: فقام إلى المكان الذي رمى به فيه فوجدها كما هي، وقد بنت عليها العنكبوت فأخذها فذهب بها إليهم.

ما قيل عنه

قال عنه ابن عباس إني لأظن طاووسا من أهل الجنة.

من كلماته

ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا أحصي عليه حتى أنينه في مرضه.

نصحه للآخرين

قال عطاء: جاءني طاووس فقال لي: يا عطاء إياك أن ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه، وعليك بطلب حوائجك إلى من بابه مفتوح لك إلى يوم القيامة طلبك أن تدعوه ووعدك الإجابة.

وقال عبد الله بن طاووس: قال لي أبي: يا بني صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجُهال فتنسب إليهم، وإن لم تكن منهم واعلم أن لكل شيء غاية وغاية المرء حسن عقله.

وفاته

عن سيف بن سليمان قال: مات طاووس بمكة قبل يوم التروية بيوم، وكان هشام بن عبد الملك قد حج تلك السنة وهو خليفة سنة ست ومائة، فصلى على طاووس وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة.




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2015, 42 : 10 PM   رقم المشاركة : [16]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



المهلب بن أبي صفرة الأزدي


هو المهلب بن أبي صفرة الأزدي (8هـ - 82هـ) وكنيته أبو سعيد.

وعن يحيى بن معين أنه قال: المهلب بن أبي صفرة هو مهلب بن ظالم بن سارق

وجاء في طبقات ابن سعد أن المهلب كان من التابعين

وقد ولد عام الفتح الذي كان سنة ثمان من الهجرة

أهم ملامح شخصية المهلب بن أبي صفرة الأزدي:
كان المهلب بن أبي صفرة يتمتع بكثير من الصفات الحميدة، والتي لا تتوفر في كثير من الرجال.

1- الشجاعة والقدرة الفائقة على القتال وإدارة المعارك بكفاءة منقطعة النظير
فهو الذى مهد لفتح السند ومدينة خجندة على نهر سيحون بينها وبين سمرقند عشرة أيام وهو الذى استعاد منطقة الختل وقد ظل يحارب الخوارج طيلة تسعة عشر سنة ولم يقضى على شوكتهم غيره.

2- الكرم
فقد كان من أكرم أهل زمانه والأمثلة على ذلك كثيره منه، أنه أقبل يوما من احدى غزواته فتلقته امرأة فقالت له: أيها الأمير إنى نذرت إن أنت أقبلت سالما أن أصوم شهرا وتهب لى جارية وألف درهم فضحك المهلب وقال: قد وفينا نذرك فلا تعودى لمثلها فليس كل أحد يفى لك به

ووقف له رجل فقال: أريد منك حويجه -تصغير حاجة فقال المهلب اطلب لها رجيلا تصغير رجل يعنى أن مثلى لا يسأل إلا حاجة عظيمة.

وكان المهلب يوصى خدمه أن يقللوا من الماء ويكثروا من الطعام عندما يكون ضيوفه على خوانه حتى لا يملأ الضيوف بطونهم بالماء وحتى يملأها من الطعام

3- الحلم
كان رضى الله عنه من أحلم الناس ومن أخبار حلمه، أنه مر يوما بالبصرة، فسمع يقول: هذا الأعور قد ساد الناس، ولو خرج ‘إلى السوق لا يساوي أكثر من مائة درهم، فبعث إليه المهلب بمائة درهم وقال: لو زدتنا فى الثمن زدناك فى العطية وكان قد فقئت عينه بسمرقند

4- وكان بليغا حكيما فى آرائه له كلمات لطيفة وإشارات مليحة تدل على مكارمه.
ومن ذلك حين حضرته الوفاة، دعا إليه ابنه حبيبا ومن حضره من ولده، ودعا بسهام فحزمت ثم قال: أفترونكم كاسريها مجتمعة؟ قالوا لا، قال: فهكذا الجماعة، فأوصيكم بتقوى الله وصلة الرحم، فإن صلة الرحم تنسئ فى الأجل وتثرى المال وتكثر العدد، وأنهاكم عن القطيعة فإن القطيعة تعقب النار وتورث الذلة والقلة، فتحابوا وأجمعوا أمركم ولا تختلفوا وتباروا تجتمع أموركم.

من كلمات المهلب بن أبي صفرة الأزدي:
كانت الحكمة تجري علي لسانه، كيف لا وهم الجيل الذي شاهد صحابة رسول الله رضوان الله عليهم ومن كلماته قوله: "عجبت لمن يشترى العبيد بماله، ولا يشترى الأحرار بأفضاله".

وقال: الحياة خير من الموت، والثناء خير من الحياة، ولو أعطيت ما لم يعطه أحد لأحببت أن تكون لى أذن أسمع بها ما يقال فى غدا إذا مت.

وقد أثني عليه الصحابة رضوان الله عليهم، لما وجدوا فيه من كريم الخلال

فقد قال عبد الله بن الزبير عن المهلب: "هذا سيد أهل العراق"(6).

وقال عنه قطري بن الفجاءة: المهلب من عرفتموه: إن أخذتم بطرف ثوب أخذ بطرفه الآخر: يمده إذا أرسلتموه ويرسله إذا مددتموه ولا يبدؤكم إلا أن تبدؤوه لا أن يرى فرصة فينتهزها فهو الليث المبر والثعلب الرواغ والبلاء المقيم

وقال عنه أبو إسحاق السبيعي: "لم أرى أميرا أيمن نقيبة ولا أشجع لقاء ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب من المهلب

وأنشد فيه المغيرة بن حبناء:

أمسى العباد لعمرى لاغياث لهم *** إلا المهلب بعد الله والمـــطر

هذا يجود ويحمى عن ديــــارهم *** وذا يعيش به الأنعام والشجر

وفاة المهلب بن أبي صفرة الأزدي:
عزل الحجاج أمية بن عبد الله عن خراسان واستعمل عليها المهلب بن أبى صفرة وقد مات المهلب بها سنة اثنتين وثمانين وكانت ولايته عليها سنة سبع وسبعي




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2015, 44 : 10 PM   رقم المشاركة : [17]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



مالك بن دينار رضي الله عنه



هو مالك بن دينار، أبو يحيى البصري الزاهد، من الطبقة الخامسة من صغار التابعين.


روى له البخاري تعليقا- أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه.


الصحابة الذين تعلم على أيديهم
أخبر الذهبي أنه ولد في أيام ابن عباس وسمع من أنس بن مالك، فعن مالك بن دينار قال: سألت أنس بن مالك عن هذه الآية {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} قال: كان قوم من أصحاب رسول الله من المهاجرين الأولين يصلون المغرب ويصلون بعدها إلى عشاء الآخرة فنزلت هذه الآية فيهم.



أثر الآخرين فيه
لقد تأثر مالك بن دينار بالأخيار من التابعين خاصة محمد بن واسع فعن ابن شوذب قال: قسم أمير من أمراء البصرة على قراء أهل البصرة فبعث إلى مالك بن دينار فقبل وأبى محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان؟ فقال: يا أبا بكر، سل جلسائي؟ فقالوا: يا أبا بكر اشترى بها رقابا فأعتقهم، فقال له محمد: أنشدك الله أقلبك الساعة له علي ما كان عليه قبل أن يجزيك، قال: اللهم لا قال: ترى أي شيء دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك جمار إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع.



واجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع فتذاكرا العيش فقال مالك: ما شيء أفضل من أن يكون للرجل غلة يعيش فيها، فقال محمد: طوبى لمن وجد غداء ولم يجد عشاء، ووجد عشاء ولم يجد غداء وهو عن الله راض أو قال: والله عنه راض.

توبة مالك بن دينار
سُئِل مالك بن دينار عن سبب توبته فقال: كنت شرطيًا وكنت منهمكًا على شرب الخمر، ثم إنني اشتريت جارية نفيسة ووقعت مني أحسن موقع، فولدت لي بنتا فشغفت بها، فلما دبت على الأرض ازدادت في قلبي حبًا وألفتني وألفتها، فكنت إذا وضعت المسكر بين يدي جاءت إلي وجاذبتني عليه وهرقته من ثوبي، فلما تم لها سنتان ماتت فأكمدني حزنها، فلما كانت ليلة النصف من شعبان وكانت ليلة الجمعة بت ثملاً من الخمر ولم أصل فيها عشاء الآخرة، فرأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت ونُفِخَ في الصور وبُعثِرَت القبور وحُشِرَ الخلائق وأنا معهم فسمعت حسًا من ورائي فالتفت فإذا أنا بتنين أعظم ما يكون أسود أزرق قد فتح فاه مسرعًا نحوي، فمررت بين يديه هاربًا فزعًا مرعوبًا، فمررت في طريقي بشيخ نقي الثوب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد السلام فقلت: أيها الشيخ، أجرني من هذا التنين أجارك الله، فبكى الشيخ وقال لي: أنا ضعيف وهذا أقوى مني وما أقدر عليه، ولكن مر وأسرع فلعل الله أن يتيح لك ما ينجيك منه، فوليت هاربًا على وجهي فصعدت على شرف من شرف القيامة فأشرفت على طبقات النيران فنظرت إلى هولها وكدت أهوي فيها من فزع التنين، فصاح بي صائح: ارجع فلست من أهلها فاطمأننت إلى قوله، ورجعت ورجع التنين في طلبي فأتيت الشيخ فقلت: يا شيخ، سألتك أن تجيرني من هذا التنين فلم تفعل فبكى الشيخ وقال: أنا ضعيف ولكن سر إلى هذا الجبل فإن فيه ودائع المسلمين فإن كان لك فيه وديعة فستنصرك، قال: فنظرت إلى جبل مستدير من فضة، وفيه كوى مخرمة وستور معلقة على كل خوخة وكوة مصراعان من الذهب الأحمر مفصلة باليواقيت مكوكبة بالدر على كل مصراع ستر من الحرير، فلما نظرت إلى الجبل وليت إليه هاربًا والتنين من ورائي؛ حتى إذا قربت منه صاح بعض الملائكة: ارفعوا الستور وافتحوا المصاريع وأشرفوا فلعل لهذا البائس فيكم وديعة تجيره من عدوه، فإذا الستور قد رفعت والمصاريع قد فتحت فأشرف علي من تلك المخرمات أطفال بوجوه كالأقمار، وقرب التنين مني فتحيرت في أمري فصاح بعض الأطفال ويحكم أشرفوا كلكم فقد قرب منه عدوه فأشرفوا فوجًا بعد فوج، وإذا أنا بابنتي التي ماتت قد أشرفت علي معهم، فلما رأتني بكت وقالت: أبي والله ثم وثبت في كفة من نور كرمية السهم حتى مثلت بين يدي فمدت يدها الشمال إلى يدي اليمنى فتعلقت بها ومدت يدها اليمنى إلى التنين فولى هاربًا، ثم أجلستني وقعدت في حجري وضربت بيدها اليمنى إلى لحيتي وقالت: يا أبت {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ}، فبكيت وقلت: يا بنية، وأنتم تعرفون القرآن؟ فقالت: يا أبت نحن أعرف به منكم، قلت: فأخبريني عن التنين الذي أراد أن يهلكني؟ قالت: ذلك عملك السوء قويته فأراد أن يغرقك في نار جهنم، قلت: فأخبريني عن الشيخ الذي مررت به في طريقي؟ قالت: يا أبت ذلك عملك الصالح أضعفته حتى لم يكن له طاقة بعملك السوء، قلت: يا بنية وما تصنعون في هذا الجبل، قالت: نحن أطفال المسلمين قد أسكنا فيه إلى أن تقوم الساعة ننتظركم تقدمون علينا فنشفع لكم، قال مالك: فانتبهت فزعًا وأصبحت فأرقت المسكر وكسرت الآنية، وتبت إلى الله وهذا كان سبب توبتي.

من ملامح شخصيته
زهده

قال عنه سليمان التيمي: ما أدركت أحدًا أزهد من مالك بن دينار، وكان مالك يقول: وددت أن رزقي في حصاة أمتصها لا ألتمس غيرها حتى أموت. ويقول سلام بن أبي مطيع: دخلنا على مالك بن دينار ليلاً وهو في بيت بغير سراج، وفي يده رغيف يكدمه فقلنا: أبا يحيى ألا سراج؟ ألا شيء تضع عليه خبزك؟ فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى.



ويقول جعفر: شهدت المغيرة جاء إلى مالك بن دينار لما ماتت زوجة مالك بن دينار وهي امرأة المغيرة، فقال له يا أبا يحيى: انظر ما يصيبك من ميراث ابنتك فخذه قال: اذهب يا مغيرة فهو لك.

وعن أبو داود صاحب الطيالسة قال: سمعت شيخًا كان جارًا لمالك بن دينار، قد روى عنه قال: كنت مع مالك في طريق مكة فقال: إني داع بشيء فأمنوا عليه ثم قال: اللهم لا تدخل بيت مالك بن دينار من الدنيا قليلاً ولا كثيرًا.

واشتهى رغيفًا بلبن رائب فلما ناله جعل مالك يقلبه وينظر إليه ثم قال: أشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك؛ حتى كان اليوم وتريد أن تغلبني إليك عني وأبى أن يأكله.

ووقع حريقٌ في بيت مالك فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما، فقيل له: يا أبا يحيى البيت قال: ما لنا فيه السدانة ما أبالي أن يحترق.



خوفه وورعه

عُرف عن مالك بن دينار حفظه للقرآن وتعلقه به، فكان من أحفظ الناس للقرآن، وكان يقرأ على أصحابه كل يوم جزءًا من القرآن حتى يختم، فإن أسقط حرفًا قال: بذنب مني وما الله بظلام للعبيد.

ويقول هشام بن حسان واصفًا خوف مالك بن دينار: انطلقت أنا ومالك بن دينار إلى الحسن وعنده رجل يقرأ{والطور} حتى بلغ {إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع} فبكى الحسن وبكى أصحابه فجعل مالك يضطرب حتى غشي عليه.

وكان مالك بن دينار يقول: لو كان لأحد أن يتمنى لتمنيت أنا أن يكون لي في الآخرة خص من قصب وأروى من الماء وأنجو من النار.

يقول الحارث بن سعيد: كنا عند مالك بن دينار وعنده قارئ يقرأ فقرأ: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} فجعل مالك والله يبكي ويشهق حتى غشي عليه، فحمل من بين القوم صريعًا!

أثره في الآخرين
كان مالك بن دينار من البكائين والواقفين على كتاب الله، واستطاع ليحدث في الآخرين أثرًا كبيرًا، ولقد دخل عليه لص فما وجد ما يأخذ، فناداه مالك لم تجد شيئا من الدنيا، أترغب في شيء من الآخرة؟ قال: نعم قال: توضأ وصل ركعتين ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد فسئل من ذا؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه.

وقيل أن المهلب مر على مالك بن دينار متبخترًا، فقال له: أما علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين فقال المهلب: أما تعرفني؟ قال: بلى أولك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة، فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة.

موقفه مع الحسن ومحمد بن واسع

روي أن مالك بن دينار ومحمد بن واسع دخلا منزل الحسن وكان غائبًا، فأخرج محمد بن واسع سلة فيها طعام من تحت سرير الحسن فجعل يأكل فقال له مالك: كف يدك حتى يجيء صاحب البيت، فلم يلتفت محمد إلى قوله، وأقبل على الأكل، وكان مالك أبسط منه وأحسن خلقا فدخل الحسن وقال: يا "مويلك" هكذا كنا لا يحتشم بعضنا بعضا حتى ظهرت أنت وأصحابك.



من كلماته
كان مالك بن دينار يقول: يا حملة القرآن! ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع المؤمن، كما أن الغيث ربيع الأرض فقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش فتكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تهتز وتخضر. فيا حملة القرآن! ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟

وقال مالك بن دينار: خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شيء فيها قيل: وما هو قال معرفة الله تعالى.

قال مالك بن دينار: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى على ذهب يفنى فكيف والآخرة من ذهب يبقى والدنيا من خزف يفنى؟!.

موقف الوفاة
عن عمارة بن زادان أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال: لولا أني أكره أن أصنع شيئًا لم يصنعه أحد كان قبلي؛ لأوصيت أهلي إذا أنا مت أن يقيدوني وأن تجمعوا يدي إلى عنقي فينطلق بي على تلك الحال حتى أدفن كما يصنع بالعبد الآبق.
لما مات ما وجدوا في بيته شيئًا إلا خلق قطيفة وسندانة، ومطهرة وقطعة بارية.

وفاته
مات مالك بن دينار سنة سبع وعشرين ومائة. وقال يحيى: مات قبل الطاعون وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين وقال خليفة بن خياط وغير واحد: مات سنة ثلاثين ومائة استشهد به البخاري في الصحيح.




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2015, 48 : 10 PM   رقم المشاركة : [18]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



الإمام شيخ القراء والمفسرين مجاهد بن جبير


هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة، عده أصحاب السير من الطبقة الثالثة من التابعين. وقد روى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي- ابن ماجه.

سعيد بن جبير .. بلد المعيشة والرحلات
ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان فقال: دخل أصبهان وأقام بها مدة، ثم ارتحل منها إلى العراق وسكن قرية سنبلان.

صحابة تعلم على أيديهم سعيد بن جبير
واتت الفرصة لسعيد بن جبير فتعلم على يد عدد من الصحابة ويروي عنهم، فأخذ عن حبر الأمة عبد الله بن عباس وروى عنه وأكثر، وكان أحد تلامذته، وسمع من عبد الله بن مغفل وعائشة أم المؤمنين وعدي بن حاتم وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي مسعود البدري وعن ابن عمر وابن الزبير والضحاك بن قيس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري.

من ملامح شخصية سعيد بن جبيرعبادة سعيد بن جبير
مما عرف عن سعيد بن جبير أنه كان عابدًا قوامًا، فعن أصبغ بن زيد قال كان لسعيد بن جبير ديك كان يقوم من الليل بصياحة فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح فلم يصل سعيد تلك الليلة فشق عليه فقال: ما له قطع الله صوته فما سمع له صوت بعد فقالت له أمه: يا بني لا تدع على شيء بعدها. وقال القاسم بن أبي أيوب سمعت سعيدًا يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة "واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله". ويقول هلال بن خباب: خرجت مع سعيد بن جبير في رجب فأحرم من الكوفة بعمرة ثم رجع من عمرته، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة وكان يحرم في كل سنة مرتين مرة للحج ومرة للعمرة.

حب سعيد بن جبير للقرآن
كان لسعيد شأن وحال مع القرآن فروي أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين. وكان سعيد بن جبير يجيء فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان، وعن الصعب بن عثمان قال: قال سعيد بن جبير: ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين إلا أقرأ فيها القرآن إلا مريضًا أو مسافرًا.

خوف وورع سعيد بن جبير
مما أثر عن سعيد بن جبير خوفه وخشيته وكان ذكر الموت لا يفارقه فيقول: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد علي قلبي. وعنه قال: إنما الدنيا جمع من جمع الآخرة.

سعيد بن جبير وتمنيه للشهادة
ولما علم من فضل الشهادة تمناها وثبت للقتل ولم يكترث ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له رحمه الله تعالى، فعن داود بن أبي هند قال: لما أًخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: ما أراني إلا مقتولاً وسأخبركم: إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء ثم سألنا الله الشهادة فكلا صاحبي رزقها وأنا أنتظرها قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء.

علم سعيد بن جبير
كان سعيد بن جبير وعاء من أوعية العلم فعن خصيف قال: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء وأعلمهم بالحلال والحرام طاووس وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير. ويقول ميمون بن مهران: لقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد.

وكان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء يعني سعيد بن جبير.

وعن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن فريضة فقال: ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض.

أثر الصحابة في سعيد بن جبير
لقد كان للصحابة أثر كبير في تعليم سعيد بن جبير فهم الذين أرشدوه إلى الخير وأمروه بأن يُحدث وهم حاضرون كما فعل معه ابن عباس فعن مجاهد قال: قال ابن عباس لسعيد بن جبير: حدث فقال: أحدث وأنت ها هنا قال: أوليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك. وعن سعيد بن جبير قال: رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال: يا غلام أو يا غليم، إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الإمام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة.

أثر سعيد بن جبير في الآخرين
ما كانت تأتي فرصة للدعوة أو للنصح أمام سعيد بن جبير إلا اغتنمها، فكان يراسل إخوانه وفي ذلك يقول عمرو بن ذر: كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابًا أوصاه بتقوى الله وقال: إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة فذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره.

وعن هلال بن خباب أنه قال: خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ، فلما جلس لم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا وكان كثير الذكر لله. وكان يقول: وددت الناس أخذوا ما عندي فإنه مما يهمني. وكان لا يدع أحدًا يغتاب عنده أحدًا إلا يقول إن أردت ذلك ففي وجهه.

من كلمات سعيد بن جبير
قال سعيد بن جبير: التوكل على الله جماع الإيمان.

وقال: إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك فلتلك الخشية، والذكر طاعة الله فمن أطاع الله فقد ذكره ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن.

وقال: أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه عناء، وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير.

وفاة سعييد بن جبير
يروي عون بن أبي شداد ما وقع بين سعيد والحجاج فيقول: بلغني أن الحجاج لما ذكر له سعيد بن جبير أرسل إليه قائدًا يسمى المتلمس بن أحوص في عشرين من أهل الشام، فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعته فسألوه عنه فقال: صفوه لي فوصفوه فدلهم عليه فانطلقوا فوجدوه ساجدًا يناجي بأعلى صوته فدنوا وسلموا، فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد عليهم السلام فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه، قال: ولا بد من الإجابة، قالوا: لابد فحمد الله وأثنى عليه وقام معهم حتى انتهى إلى دير الراهب فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم قالوا: نعم فقال: اصعدوا فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير ففعلوا، وأبى سعيد أن يدخل فقالوا: ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا قال: لا ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدًا قالوا: فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك قال: لا ضير إن معي ربي يصرفها عني ويجعلها حرسًا تحرسني قالوا: فأنت من الأنبياء؟ قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله مذنب قال الراهب: فليعطني ما أثق به على طمأنينة فعرضوا على سعيد أن يعطي الراهب ما يريد قال: إني أعطي العظيم الذي لا شريك له لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله، فرضي الراهب بذلك فقال لهم: اصعدوا وأوتروا القسي لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح فإنه كره الدخول في الصومعة لمكانكم، فلما صعدوا وأوتروا القسي إذا هم بلبوة قد أقبلت فلما دنت من سعيد تحككت به وتمسحت به، ثم ربضت قريبا منه وأقبل الأسد يصنع كذلك فلما رأى الراهب ذلك وأصبحوا نزل إليه فسأله عن شرائع دينه وسنن رسوله ففسر له سعيد ذلك كله فأسلم، وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذي وطئه فيقولون: يا سعيد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك لا ندعك حتى نشخصك إليه، فمرنا بما شئت قال: امضوا لأمركم فإني لائذ بخالقي ولا راد لقضائه فساروا حتى بلغو واسطًا فقال سعيد: قد تحرمت بكم وصحبتكم ولست أشك أن أجلي قد حضر فدعوني الليلة آخذ أهبة الموت واستعد لمنكر ونكير، وأذكر عذاب القبر، فإذا أصبحتم فالميعاد بيننا المكان الذي تريدون فقال: بعضهم لا تريدون أثرًا بعد عين وقال بعضهم: قد بلغتم أمنكم واستوجبتم جوائز الأمير فلا تعجزوا عنه وقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب، ويلكم أما لكم عبرة بالأسد ونظروا إلى سعيد قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل ولم يشرب ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه، فقالوا: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلاً طويلاً، كيف ابتلينا بك؟ اعذرنا عند خالقنا يوم الحشر الأكبر، فإنه القاضي الأكبر، والعادل الذي لا يجور، قال: ما أعذرني لكم، وأرضاني لما سبق من علم الله في، فلما فرغوا من البكاء والمجاوبة قال: كفيله أسألك بالله لما زودتنا من دعائك وكلامك فإنا لن نلقى مثلك أبدًا ففعل ذلك، فخلوا سبيله فغسل رأسه ومدرعته وكساءه وهم محتفون الليل كله، ينادون بالويل واللهف، فلما انشق عمود الصبح جاءهم سعيد فقرع الباب، فنزلوا وبكوا معه وذهبوا به إلى الحجاج وآخر معه فدخلا فقال الحجاج: أتيتموني بسعيد بن جبير قالوا: نعم وعاينا منا العجب، فصرف بوجهه عنهم فقال: أدخلوه علي فخرج المتلمس فقال: لسعيد أستودعك الله وأقرأ عليك السلام فأدخل عليه:

فقال: ما اسمك؟

قال: سعيد بن جبير؟

قال: أنت شقي بن كسير.

قال: بل أمي كانت أعلم باسمي منك قال: شقيت أنت وشقيت أمك.

قال: الغيب يعلمه غيرك.

قال: لأبدلنك بالدنيا نار تلظى.

قال: لو علمت أن ذلك بيدك لاتخذتك إلهًا.

قال: فما قولك في محمد .

قال: نبي الرحمة إمام الهدى.

قال: فما قولك في علي في الجنة هو أم في النار؟

قال: لو دخلتها فرأيت أهلها عرفت.

قال: فما قولك في الخلفاء؟

قال: لست عليهم بوكيل.

قال: فأيهم أعجب إليك؟

قال: أرضاهم لخالقي.

قال: فأيهم أرضى للخالق.

قال: علم ذلك عنده.

قال: أبيت أن تصدقني.

قال: إني لم أحب أن أكذبك.

قال: فما بالك لم تضحك.

قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين والطين تأكله النار؟

قال: فما بالنا نضحك؟

قال: لم تستو القلوب.

قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والياقوت والزبرجد وجمعه بن يدي سعيد.

فقال: إن كنت جمعته لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جُمع للدنيا إلا ما طاب وزكا.

ثم دعا الحجاج بالعود والناي فلما ضرب بالعود ونفخ في الناي بكى.

فقال: الحجاج ما يبكيك هو اللهو؟

قال: بل هو الحزن أما النفخ فذكرني يوم نفخ الصور، وأما العود فشجرة قطعت من غير حق، وأما الأوتار فأمعاء شاة يبعث بها معك يوم القيامة.

فقال: الحجاج ويلك يا سعيد.

قال: الويل لمن زحزح عن الجنة وأدخل النار.

قال: اختر أي قتلة تريد أن أقتلك؟

قال: اختر لنفسك يا حجاج فوالله ما تقتلني قتله إلا قتلتك قتلة في الآخرة؟

قال: فتريد أن أعفوا عنك؟

قال: إن كان العفو فمن الله، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر؟

قال: اذهبوا به فاقتلوه.

فلما خرج من الباب ضحك فأخبر الحجاج بذلك فأمر برده.

فقال: ما أضحكك؟

قال: عجبت من جرأتك على الله، وحلمه عنك فأمر بالنطع فبسط فقال: اقتلوه.

فقال: "وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض".

قال: شدوا به لغير القبلة.

قال:" فأينما تولوا فثم وجه الله".

قال: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم".

قال: اذبحوه.

قال: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا الله سعيد وقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي فذبح على النطع.

وفاة سعيد بن جبير
كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ بن تسع وأربعين سنة.




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07 - 10 - 2015, 51 : 10 PM   رقم المشاركة : [19]
إمبراطور ذهبي
 

yasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud ofyasser888 has much to be proud of



صلة بن أشيم العدوي رضي الله عنه



هو صلة بن أشيم العدوي من عدي الرباب وهو عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة أورده سعيد القرشي. ويكنى أبا الصهباء.



صحابة تعلم على أيديهم صلة بن أشيم
نال صلة بن أشيم رحمه الله شرف صحبة أصحاب رسول الله فقد تربى على أيديهم وتعلم منهم، وأخذ عنهم، وقد تعلم على يد حبر الأمة، وابن عم النبي عبد الله بن عباس ، وكان طاووس يقول: إن رجلا يقال له: أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس، وأخذ أيضًا عن قارئ القرآن على النبي عبد الله بن مسعود .



أثر صلة بن أشيم في الآخرين
كان صلة بن أشيم يخرج إلى الجبانة فيتعبد فيها فكان يمر على شباب يلهون ويلعبون فيقول لهم: أخبروني عن قوم أرادوا سفرًا فحادوا النهار عن الطريق وناموا بالليل متى يقطعون سفرهم؟ قال: فكان كذلك يمر بهم ويعظهم فمر بهم ذات يوم فقال لهم: هذه المقالة فانتبه شاب منهم فقال: يا قوم، إنه لا يعني بهذا غيرنا نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام ثم اتبع صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبانة فيتعبد معه حتى مات.



جهاد صلة بن أشيم
لم يكن صلة بن أشيم عابدًا فحسب، بل جرد سيفه حاملاً إياه مجاهدًا في سبيل الله، وكان كثير الغزو، وكان أهلاً لنيل الشهادة في سبيل الله، وتقدم صلة بن أشيم هو وابن له ليجاهدا في سبيل الله فقال لابنه: أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك عند الله فحمل فقاتل حتى قُتِل، ثم تقدم فقُتِل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة فقالت: مرحبا إن كنتن جئتن لتهنيني فمرحبا بكن وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.



ملامح شخصية صلة بن أشيم
الرفق واللين

عن ثابت أن صلة بن أشيم وأصحابه: أبصروا رجلاً قد أسبل إزاره فأراد أصحابه أن يأخذوه بألسنتهم فقال صلة: دعوني أكفيكموه قال: يا ابن أخي إن لي إليك حاجة قال: وما ذاك يا عم؟ قال: ترفع إزارك قال: نعم ونعمة عين فقال لأصحابه: هذا كان أمثل، لو أخذتموه قال: لا أفعل وفعل.



وقد رأى صلة بن أشيم رجلاً يكلم امرأة فقال: إن الله يراكما سترنا الله وإياكما.



اليقين التام في الله وحسن التوكل عليه

يقول حماد بن جعفر بن زيد العبدي: عن أبيه قال: خرجنا غزاة إلى - كابل - وفي الجيش صلة بن أشيم فلما دنونا من أرض العدو قال الأمير: لا يشذن من العسكر أحد، فذهبت بغلة صلة بثقلها فأخذ يصلي فقيل: إن الناس قد ذهبوا فقال: إنما هما خفيفتان قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي بغلتي وثقلها قال: فجاءت حتى وقفت بين يديه.



وجاء في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية."أن صلة بن أشيم مات فرسه وهو في الغزو فقال: اللهم لا تجعل لمخلوق على منة ودعا الله فأحيا له فرسه فلما وصل إلى بيته قال: يا بني خذ سرج الفرس فإنه عارية فأخذ سرجه فمات الفرس".



كثرة العبادة و التذلل إلى الله

وكان صلة قد أدرك أن هذه الحياة ما هي إلا دار عمل، فعمل على أن يتزود منها للدار الآخرة، فكان يجاهد نهارًا ويتعبد ليلاً، استحق بأن يوصف فارس بالنهار، راهب بالليل، يقول حماد بن جعفر بن زيد أن أباه قال له: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم فنزل الناس عند العتمة و صلوا فصلى ثم اضطجع، فقلت: لأرمقن عمله فالتمس غفلة الناس، حتى إذا قلت هدأت العيون وثب فدخل غيضة قريبا منا ودخلت على إثره فتوضأ، ثم قام يصلي وجاء أسد حتى دنا منه قال: قصدت شجرة قال: فتراه التقت أوعد به جزوا حتى سجد فقلت: الآن يفترسه فلا شيء فجلس ثم سلم ثم قال: أيها السبع، اطلب الرزق في مكان أخر فولى وإن له لزئيرًا أقول تصدع الجبال منه قال: فما زال كذلك يصلي حتى لما كان عند الصبح جلس فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار أو مثلي يجترئ أن يسألك الجنة قال: ثم رجع فأصبح كأنه بات على الحشايا وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم.

وتصف زوجته عبادته فتقول: كان أبو الصهباء يصلي حتى يأتي فراشه زحفًا، أو ما يأتي فراشه إلا زحفًا.

ويقول الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين: "كان صلة بن أشيم رحمه الله يصلي الليل كله فإذا كان في السحر قال إلهي ليس مثلي يطلب الجنة ولكن أجرني برحمتك من النار".



من كلماته
عن ثابت أن صلة بن أشيم كان يقول: ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحًا يوما باكرت فيه ذكر الله ، أو يومًا غدوت فيه لبعض حاجتي فيعرض لي ذكر الله تعالى.

وجاء في حلية الأولياء "قال أبو الصهباء صلة بن أشيم: طلبت الدنيا من مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتًا، أما أنا فلا أعي فيه، وأما هو فلا يجاوزني، فلما رأيت ذلك قلت: أي نفسي جعل رزقك كفافًا فاربعي فربعت ولم تكد".

قال صلة بن أشيم على قبر أخ له:

فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة... وإلا فإني لا أخالك ناجيا.

وفاة صلة بن أشيم
مات شهيدًا في أول ولاية الحجاج بن يوسف على العراق سنة خمس وسبعين وقيل في خلافة يزيد بن معاوية وذكر أبو موسى أنه قُتِل بسجستان سنة خمس وثلاثين وهو بن مائة وثلاثين سنة.

وجاء في الطبقات لابن سعد "كان صلة قتل شهيدًا في بعض المغازي في أول إمرة الحجاج بن يوسف على العراق".




yasser888 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08 - 10 - 2015, 58 : 07 AM   رقم المشاركة : [20]
www.alrage.net
مشرف منتدى العام والاسلامي
 

ahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond reputeahmed.s has a reputation beyond repute



التابعي ربيعة الرأي

ربيعة بن فرّوخ التيمى المدني، هو ربيعة بن بن فروخ التيمي مولى أبي عثمان المدني , المعروف بربيعة الرأي, إمام حافظ، وفقيه مجتهد كنيته أبو سليمان.


(لا يُفتي ومالك في المدينة) ....... مقولة دائما ما نسمعها ونعرف ان المقصود بها الامام مالك وكلنا نعرفه حق المعرفة

لكن من منًا يعرف على يد من تتلمذ الامام مالك ؟؟؟

وكذلك الامام الثوري والاوزاعي وابو حنيفة من كان معلمهم ؟؟؟؟

جميع هؤلاء الائمة الكبار تتلمذوا على يد التابعى الجليل - عالم المدينة ..... رَبيعةُ بن فروخ

أو كما أشتهر بين الناس بـ رَبيعةُ الرأي


مولده ونشأته

فروخ - أبو ربيعة الرأى - كان مولى عند الصحابى الجليل الربيع بن زياد الحارثى أمير خرسان

و أعتقه الربيع بن زياد بعد ان اكرمه الله بفتح بلاد ما وراء النهر واعطاه جزء من الغنائم

وفرح فروخ كثيرا بحريته وتخلصه من الرق

ولكنه حزن بعدها لموت الصحابى الجليل الربيع بن زياد

عاد فروخ الى المدينة المنورة بعد موت الربيع بن زياد وتزوج

و لكنه ترك زوجته حاملا وترك لها 30 ألف دينار وذهب للجهاد

وبعدها بشهور قلائل وضعت زوجته طفل

و هذا الطفل هو ....... ربيعة الرأى

تولت أمه تربيته وراعته وأحسنت تربيته وحرصت على تنشأته على العلم و الصلاح

وعاش حياته حريصا على طلب العلم وتعلم على يد عظماء منهم أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وغيرهم

الى ان كبر الربيعه واصبح عالم المدينة وبلغ من العمر ثلاثين عام وتزوج وأقام مع امه


عودة أبيه فروخ

بعد 30 عام حدث موقف عجيب ....

وجد ربيعه رجل غريب عنه لايعرفه دخل الى بيته فهجم عليه الربيعه وقال له أتدخل بيتى بدون استئذان ياعدو الله ، فقال له الرجل لا هذا بيتى انا ، من انت وماذا تفعل فى بيتى

وقام بينهما شجار وتجمع الجيران ....

وعندما نظرت ام ربيعه لترى مايحدث فاذا بهذا الرجل هو فروخ زوجها وابو ربيعة فصرخت فرحا ً وقالت لربيعة هذا ابوك الذي سافر للجهاد منذ ثلاثين عام

فكانت لحظه مؤثرة بكى فيها كل من كان فى البيت

وضم فروخ ابنه وفرح الربيعة بعودى ابيه اشد الفرح ، ثم تركه وذهب لصلاة المغرب

وعندما ذهب فروخ لمسجد النبى لصلاة المغرب رأي الناس بعد الصلاة أفواج تدخل الى المسجد للاستماع الى عالم المدينة فجلس يستمع الى الدرس وأُعجب جدا بهذا العالم ولكنه كان بعيدا

عن مكان العالم ولايراه


فسأل عن هذا العالم الذي يُلقي الدرس ..... وكانت المفاجأة ان هذا العالم هو ابنه الربيعة .

فعاد فروخ لبيته يبكي من شدة الفرح لِما رآه من مكانة ابنه

وعندما سأل زوجته عن المال الذي أودعها إياه قبل ان يذهب للجهاد ....

فاخبرته الزوجة أنها أنفقت كل المال ليصل ابنه الى هذه المكانة

فقال لها والله لو انفقتى اكثر من ذلك ما وفت قدره ومكانته


سبب تسميته بربيعة الرأى

كان الفقهاء اذا اختلفوا فى مسألة يذهبوا الى ربيعة بن فروخ فيجتهد برأيه ليستنبط الحكم عندما لا يجده في نص قطعي الدلالة ..

وكان "ربيعة" بصيرًا بالرأى (وأصحاب الرأى عند أهل الحديث هم أصحاب القياس لأنهم يقولون برأيهم فيما لم يجدوا فيه حديثًا أو أثرًا)، فلُقِّب لذلك "ربيعة الرأى وعُرف "ربيعة" بالجود

والكرم، حيث أنفق على إخوانه (40) ألف دينار. ولما قَدِم السَّفاح "المدينة" أمر له بمال فرفضه.. وقال عنه ابن الماجشون: (مارأيت أحدا أحفظ للسُنَّة من "ربيعة") وقال عبد الله الصنعانى:

(أتيت "مالك بن أنس" فجعل يحدث عن "ربيعة الرأى" فكنُّا نستزيده من حديث "ربيعة ".) وتوفى "ربيعة الرأى" في"الهاشمية" من أرض "الأنبار" سنة (136 هـ)..

قال مطرف: سمعت مالكا يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة.

وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وجماعة .

وقال أحمد: أبو الزناد أعلم منه .

وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، ثبت، أحد مفتي المدينة .

قال أبو داود: ربيعة وعمر مولى غفرة ابنا خالة .

وقال مصعب الزبيري: كان يقال له: ربيعة الرأي، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس. كان يُحصى في مجلسه أربعون معتما. وعنه أخذ مالك بن أنس .

وروى الليث عن يحيى بن سعيد قال: ما رأيت أحدا أفطن من ربيعة بن أبي عبد الرحمن .

وروى الليث عن عبيد الله بن عمر قال: هو صاحب معضلاتنا، وعالمنا، وأفضلنا .

منقووول







مدونتي بالامبراطور

http://www.alrage.net/vb/t354534-254.html

قبسات بقلمي

http://www.alrage.net/vb/t337683-16.html

مواضيع جميلة بالقسم العام

http://www.alrage.net/vb/t370077.html
ahmed.s متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

   
مواقع النشر (المفضلة)
 

صور من حياة التابعين



أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 21 : 07 PM

Facebook  twitter  youtube


أشترك معنا ليصلك جديد الإمبراطور
البريد الإلكتروني
زيارة هذه المجموعة


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
لا تمثل ولا يتحمّل موقع الإمبراطور وإداراته أيّة مسؤوليّة عن المواد والمواضيع والمشاركات الّتي يتم عرضها أو نشرها في موقعنا
ويتحمل المستخدمون بالتالي كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدراجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر