سلام يا صاحبي

عبدالله الشيخي
أكثر روعة من فوز الأهلي في مباراته الافتتاحية أمام السالمية الكويتي في منافسات المجموعة الأولى للأندية أبطال دول مجلس التعاون .
ـ تلك القرارات التي أصدرتها إدارة الكرة في حق بعض اللاعبين وأعلنتها في الصحافة، وهذه واحدة من أساليب التربية والإصلاح والتقويم .
ـ إن من المهم أن يعرف اللاعب، أن مسؤوليته لم تعد المشاركة في التدريبات والمباريات، بل إنها تتعدى ذلك لتصل إلى تصرفاته داخل الملعب وفي الأماكن العامة .
ـ وكما ينتظر اللاعب المكافأة على الفوز والبطولة، فإن عليه أن يتقبل القرارات الأخرى، مثل الحرمان من مكافأة، أو تحويله إلى الفريق الرديف، وهذا ماتنص عليه أنظمة الاحتراف .
ـ وهنا تقدم لنا إدارة الأهلي الواعية، نموذجاً آخر من نماذج العمل الإداري الاحترافي، فهي وإن بدت سعيدة بطعم الانتصار الذي جاء متأخراً، إلا أنها لم تدر ظهرها لفعل " خدش " فرحة تلك الليلة .
ـ ومهم جداً أن يدرك اللاعب أن خلفه إدارة تحفز وتحاسب، تشجع وتراقب، كما أن من المهم أن يشعر المدرب أن هناك إدارة للكرة تدعم برنامجه وتساعده على تنفيذه .
ـ في بطولة " كوبا أمريكا " الأخيرة، دافع مدرب المنتخب البرازيلي " دونقا " عن موقفه بعدم استدعاء النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو، لأن الأخير أطلق تصريحاً فهم منه أنه سيعتذر عن مشاركة منتخب بلاده في تلك البطولة .
ـ وهذه في اعتقادي قمة الحماقة من اللاعب، غير أنها وجدت مدرباً استطاع أن يحطم كبرياء اللاعب المغرور، ونجح في الانتصار للبرازيل بالفوز بكأس البطولة، والتصفيق الحار من الشعب البرازيلي .
ـ إنه مثال حي لما نجده في الأهلي حالياً، فاللاعب مهما بلغت أهميته، يبقى لاعباً، مطلوب منه أن ينفذ توجيهات مدربه ويحترم تعليماته، وعليه أيضاً أن يحترم أنظمة ناديه الذي منحه الشهرة والمال .
ـ والحقيقة أنه رغم الفوز المهم الذي حققه الفريق في بداية مشواره الخليجي، فإن مكان " فابريجاس الأهلي " الموهوب تيسير الجاسم، مازال شاغراً، ولا يمكن أن يملأه لاعب بديل .
ـ وليس تيسير الجاسم بلاعب فقط، بل إنني اعتبره واحداً من أفضل اللاعبين الذين قرنوا الموهبة بالتعليم، وامتازوا بالسلوك والأخلاق الحميدة، حتى إنني لا أذكر أن شاهدته يطرد في مباراة أو ينتزع بطاقة صفراء كما يفعل بعض اللاعبين .
ـ والجاسم وزميله صاحب العبد الله، يمثلان في نظري القدوة لبقية زملائهما من اللاعبين، فهما أكثر اللاعبين التزاماً ومواظبة، ومحافظة على مستواهما، وهما أحد مكاسب الأهلي الكبيرة في السنوات الأخيرة .
ـ وإذا كان الأهلي قد حقق مبتغاه في المباراة السابقة، فإن ذلك يجب أن يكون محفزاً للفريق ليواصل انتصاراته في المباراتين المقبلتين، وعلى لاعبي الوسط والهجوم أن يبذلوا جهداً مضاعفاً .
ـ ولعل الجميل في المباراة الماضية، أن شارة القيادة أسندت للاعب الذي يستحقها، والذي كنت قد طالبت بتحويلها إليه في الموسم الماضي، حيث ظهرت شخصية الفريق، ووفق صاحب العبدالله في أول مهمة في انتزاع الفوز لفريقه بهدف أحيا به المدرجات الخضراء التي هتفت باسمه كثيراً .
ـ كلمة حق وشكر لقلب الأهلي ورئته، الأمير خالد بن عبدالله الذي أهدى الأهلي لاعباً يدعى ـ كرم برناوي ـ ، انتظروا هذا القادم، فسيكون له شأن في سماء الكرة السعودية .