تحدثت في أكثر من موقع وأكثر من مناسبة بأن قرار احتساب الحكم لضربة جزاء هو قرار حاسم، وقد يغير ويقلب نتائج المباريات رأساً على عقب.. على اعتبار أن ضربة الجزاء هي هدف بنسبة 90 %، وكم حذّر الاتحاد الدولي رجال التحكيم من التدقيق والتمحيص، وأن يكون الحكم متأكداً 200 % أن قرار ضربة الجزاء صحيح من جميع الجوانب، ووضع المشرع الكروي في الاتحاد الدولي ولجنة التحكيم الدولية عشر حالات لاحتساب الضربات الجزائية.. من بينها العرقلة والدفع وغيرها، والتي تخضع في النهاية لتقدير الحكم.
الكارثة في الموضوع أن كل الحالات العشر التي تستوجب احتساب ضربة الجزاء خاضعة تحت البند المطاطي.. وهو تقدير الحكم، والمقصود بالتقدير هنا بالبلدي (مزاجية الحكم وتأثره بنتيجة المباراة والضغوط التي يتعرض لها قبل المباراة وربما بين الشوطين، ومجاملة من يحتاج الفوز وتطبيق نظام التعويض وربما يكون تعويض الخطأ بخطأ آخر).
و طالما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم حدد هذه الحالات العشرة لاحتساب الجزائيات، اقترح على لجنة التحكيم في الاتحاد السعودي لكرة القدم أن تضيف حالة جديدة يمكن أن نعتبرها الحالة رقم (11)، والتي أرى أن يكون نصها «أن تكون ضربة الجزاء ضد الفريق الأهلاوي لتصبح 11 حالة بدلاً من عشر».. حتى ترتاح اللجنة وحكامها المحليون، وحتى يرتاح الأهلاويون. وأنا لست بصدد المحاماة عن الأهلي ولست مخولاً أومعنياً بهذا الأمر، ولكن من خلال متابعتي لمباريات دوري الكلمات المتقاطعة ومباريات كأس الأمير فيصل، لاحظت وقوع الكثير من الظلم التحكيمي على الفريق الأهلاوي، وهذا لايبرر أن هناك أخطاء فنية وتدريبية وإدارية، ولكن هل من حق التحكيم أن يكمل الناقص ويقضي على أبسط أمل للفريق الأهلاوي حتى في طموحه، لأن يكون من بين الستة الأوائل، وهو الفريق الذي خدم وقدم للمنتخبات السعودية أكثر من عشرين نجماً من بينهم ثمانية في المنتخب الأول أساسيين.. وغير من هم في الأولمبي، ولسنا بعيدين عن قيادة المدافع الأهلاوي جفين البيشي للأولمبي السعودي بالفوز بكأس الخليج بهدفه في البحرين. إن انهيار الفريق الأهلاوي هو بدون مقدمات انهيار للمنتخبات السعودية.
إن إحباط الأهلي بهذه الصورة البشعة بقرارات تحكيمية جائرة لن يكون ضحيتها إلا المنتخبات السعودية، على اعتبار أن الأهلي هو رافدها الأول من حيث الأسماء والعدد.. ليس على المنتخب الأول والأولمبي بل منتخبات الشباب والناشئين وحتى البراعم.. وحتى أكون منصفاً ولا أريد أن أجامل الأهلي على حساب أندية سعودية أخرى أقول بأن ضربتي الجزاء اللتين احتسبهما الحكم عبدالرحمن العمري لصالح النصر ضد الأهلي في مباراة الخميس الماضي الدورية في الرياض هي صحيحة 100 % .. ولكن أليس من حقي أن أتساءل: لماذا لم يطرد العمري مدافع النصر المرداسي الذي تعمد ضرب مالك معاذ في منطقة حساسة وليست بعيدة.. بالكارت الأحمر الذي أخرجه حكم مباراة الهلال ونجران مطرف القحطاني لمدافع نجران الذي ضرب ياسر القحطاني في نفس المنطقة الحساسة؟ ولماذا تراجع مطرف عن قراره باحتساب ضربة جزاء على الهلال أمس رغم أن إشارته كانت واضحة باحتساب الضربة الجزائية؟ وأنا لست ضد الهلال أو غيره، ولكن أتمنى أن أكون مع الحق ما استطعت.